قائمة الموقع

حقوقيان: تحييد الدستورية وتشكيل محكمة للانتخابات يضمن نزاهتها

2021-02-04T08:36:00+02:00
صورة أرشيفية

أكد حقوقيان ضرورة تحييد المحكمة الدستورية، وإلغاء قرارات رئيس السلطة محمود عباس الأخيرة بحق القضاء قبيل التوجه لإجراء أي انتخابات، مشيرَيْن إلى أن أي انتخابات تُجرى دون تهيئة البيئة القانونية لا يمكن أن تُضمن نزاهتها.

وأصدر عباس قبيل التصديق على المراسيم الرئاسية لمواعيد الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، قرارات بقانون تتعلق بتشكيل محاكم نظامية جديدة، وإنشاء قضاء إداري مستقل على درجتين، وإدخال تعديلات على قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 2002، إلى جانب ترقية عدد من قضاة البداية إلى قضاة استئناف، وإحالة ستة قضاة على التقاعد المبكر، بناء على تنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

تدخُّل السلطة التنفيذية

الناشط الحقوقي عصام عابدين أوضح أن ما قد يؤثر فعلاً في نزاهة أي انتخابات مقبلة إمكان تدخل "القضاء الُمعين" من رئاسة السلطة لوقفها كما فعل سابقاً مع الانتخابات المحلية في 2016م في انتهاك واضح للقانون الفلسطيني، والقرار كان واضحًا بأنه سياسي في ظل انهيار القضاء حينها.

وقال: "حاليًا زاد انهيار القضاء كثيرا في ظل جملة القرارات بقانون التي أصدرها رئيس السلطة محمود عباس بخصوص السلك القضائي".

وعبر عن خشيته من "فرملة" الانتخابات بقرارات قضائية، "لذا يجب ضمان عدم حدوث تدخلات في البيئة الانتخابية وإرادة الناخبين، وتحييد الأجهزة الأمنية عن التدخل فيها".

وتابع: "يجب ضمان ألا يعتدي القضاء الدستوري والمحكمة الدستورية العليا، والعادي ومحكمة قضايا الانتخابات والمحاكم الإدارية على إرادة الناخب الفلسطيني، فهي لن تكون منصفة في مقاضاة من عينوها من السلطة التنفيذية".

وأكد عابدين أن الوسط القضائي يطالب بتحييد القضاء تمامًا والقيام بعملية إصلاح جدية تعتمد على تحييد القضاء غير المستقل وإلغاء جميع القرارات بقانون التي أصدرها عباس مؤخراً لمساسها بالحقوق والحريات والانتخابات.

وطالب بإنصاف القضاة المستقلين الذين ظُلموا وعُزلوا مؤخرًا، وتشكيل مجلس قضاء موحد بالضفة وغزة طبقًا للدستور وقانون السلطة القضائية يكون بعيدًا عن السلطة التنفيذية وأجهزتها.

وشدد عابدين على ضرورة إلغاء قرار تشكيل المحكمة الدستورية، وأن تتولى المحكمة العليا مهامها، مشيراً إلى بطلان تشكيل "الدستورية" في 2016م، فالمادة السابعة من قانونها تشترط حضور رئيس المجلس التشريعي عند تشكيلها، كما أن العضوية فيها يغلب عليها لون سياسي معين وهو أمر مخالف للدستور والقانون.

وخاطب عابدين المجتمعين بالقاهرة بضرورة تهيئة بيئة انتخابية دون تدخل الأجهزة الأمنية والسلطة التنفيذية بالضفة وغزة لضمان انتخابات نزيهة.

حسم الجدل القانوني

بدوره أكد الحقوقي صلاح عبد العاطي أن على المتحاورين بالقاهرة حسم كل الجدل والتعارضات القانونية وتوفير الضمانات القانونية لإجراء الانتخابات، ومن ذلك التراجع عن القوانين بقرارات التي مست استقلالية القضاء وأدت لإحكام سيطرة السلطة التنفيذية على القضاء بالكامل.

وأضاف: "بجانب ضرورة الاتفاق على تشكيل محكمة للانتخابات من تسعة قضاة من الضفة وغزة، مع تحييد المحكمة الدستورية وغيرها لكونها تمثل قضاءً غير دستوري".

وأشار إلى ضرورة أن يكون القضاة مستقلين ومتوافقا عليهم لا أن يتم تنسيبهم من مجلس القضاء الأعلى الذي يهيمن عليه رئيس السلطة، لأن ذلك يعني غياب الضمانات القانونية للانتخابات.

وأكد عبد العاطي ضرورة تحييد المحكمة الدستورية قبل إجراء الانتخابات وفي أثنائها وبعدها، متسائلاً: "ما الفائدة من إجراء الانتخابات إذا حلت الدستورية لاحقاً المجلس التشريعي أو منعت قوائم من الترشح؟!".

وأوضح أن المطلوب تعديل قانون الانتخابات لخفض سن الترشح ونسبة الحسم وتعديل شروط الترشح، "دون ذلك فإن الانتخابات يمكن تزييفها بشكل أو بآخر، فهناك تخوف حقيقي من عقد انتخابات في ظل وجود المحكمة الدستورية".

اخبار ذات صلة