داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، قرية كردلة في الأغوار الشمالية، واحتجزت معدات لتأهيل وشق طرق خلال عملها في القرية.
وقال الناشط الحقوقي عارف دراغمة، إن قوات الاحتلال داهمت القرية، واحتجزت جرافة، ومركبة خلال عملهما في تأهيل طرق زراعية.
يذكر أن قوات الاحتلال تستولي على المعدات والجرافات بشكل شبه يومي، وتمنع العمل في شق الطرق الزراعية في مختلف مناطق الأغوار، وتفرض غرامات مالية كبيرة على أصحابها مقابل استردادها.
ويعيش في كردلة حوالي 500 فلسطيني يعتمدون على الزراعة بأنواعها الثلاثة المحمية والمكشوفة والأشجار المثمرة كمصدر أساسي للعيش، الأمر الذي يستخدمه الاحتلال كسلاح ضدهم فيحاربهم في قوت يومهم.
ويقود الاحتلال حرب مياه شرسة ضد كردلة والقرى المحيطة بها في الأغوار، فيحرمهم من استخدام شبكة المياه وهي التي تشكل رأس مال المزارع، ويعتقل ويهدد كل من يمدد وصلات للحصول عليها.
ولا تقف المعاناة عند هذا فحسب، فيمنع الاحتلال كل من يحاول حفر بئر ارتوازي من ذلك ولا يمنحهم تراخيص؛ إلا أن أهالي كردلة يحفرون الآبار بلا ترخيص من سلطات الاحتلال رغم علمهم بأنه سيكون مهددا بالردم، إلا أنهم يعتبرونها حرب بقاء.
وفي كل مرة يصادر الاحتلال أدوات الحفر والآليات باهظة الثمن التي يستخدمها الأهالي في حفر الآبار، فتتضاعف خسارتهم ويحاصرهم الاحتلال من كل الجهات.
وتبلغ مساحة كردلة 200 ألف دونم مملوكة لأهاليها ومسجلة بالطابو، ويضع الاحتلال يده على 11 ألف دونم منها، فيما تشكل مستوطنة "ميحولا" الخطر الأكبر عليها وعلى المنطقة بالكامل، مما يعرض أهالي المنطقة للخطر الدائم.