قائمة الموقع

"الدفاع المدني": لم نتلقَ أي مساعدات منذ 27 عامًا.. و37% من الحرائق ناتجة عن الإهمال

2021-01-21T11:15:00+02:00
تصوير / الزميل رمضان الأغا

أكد المدير العام لجهاز الدفاع المدني في قطاع غزة اللواء زهير شاهين أن جهازه يُعاني نقصًا في الكوادر البشرية والمعدات والمستهلكات، في حين أفاد بوجود قرار يمنع إنشاء أي محطات وقود جديدة وإزالة أربعة غير مطابقة للمواصفات، مشيرًا إلى أن 37% من الحرائق ناتجة عن الإهمال.

وأوضح شاهين -في حوار خاص مع صحيفة "فلسطين"- أن الدفاع المدني بغزة لم يتلقَّ أي معونات لوجستية أو مركبات أو مساعدات مالية منذ عام 1994، وأن سيارات الإطفاء الموجودة "مهترئة" وتعود صناعتها لعام 1996.

ولفت إلى أن المنظمة الدولية للحماية المدنية نصّت على ضرورة التحديث الدوري لسيارات الدفاع المدني؛ لكونها مُخصصة لسرعة الاستجابة، وتلبية حاجات المواطنين المُلحِّة، نافيًا وجود أي تواصل مع السلطة برام الله والمنظمات الدولية؛ لأنها تتعامل مع السلطة فقط دون غزة.

وبحسب دائرة الإحصاء المركزي في الجهاز، فإن كل إطفائي في غزة مسؤول عن 5 آلاف مواطن، "وهذا عبء كبير جدًا ومخالف لقوانين الحماية الدولية"، لافتًا إلى أن "الدفاع المدني" قدَّم طلبًا للجنة العمل الحكومي بضرورة توفير 12-14 سيارة حديثة، "وسيتم ذلك خلال الفترة القريبة القادمة".

وذكر شاهين أن "الدفاع المدني" نفَّذ منذ عام 2000 وحتى يومنا هذا 121 ألف مهمة، ما بين إنقاذ وإطفاء وغير ذلك، رغم شح الموارد البشرية ونقص الإمكانيات والمعدات اللازمة لهم، الأمر الذي انعكس سلبيًّا على جودة الخدمة المُقدمة للمواطنين.

وبيّن أن الحروب العدوانية الثلاثة التي مرّ بها قطاع غزة، أودت بحياة 25 شهيدًا من طواقم الدفاع المدني وإصابة 452 آخرين، وتدمير 31 مركبة خاصة، ما أثّر في جودة الخدمة المقدمة.

وأضاف: "رأس مالنا الكادر البشري الذي ما زال ينفِّذ المهام الموكلة إليه على أكمل وجه ويخاطر بحياتهم من أجل سلامة الموطنين، فهو الذي تحمَّل أعباء المرحلة ولا يزال باقيًا على العهد".

وأفاد شاهين بأن الجهاز يضم 852 موظفًا من مختلف التخصصات على مستوى قطاع غزة منهم 56 على بند العقود، علمًا أنه بحاجة إلى أكثر من 2000 عنصر، و24 سيارة ما بين إطفاء وإنقاذ، تعمل في 17 مركزًا خدماتيًّا موزعًا على مستوى محافظات القطاع لخدمة المواطنين.

المنخفضات الجوية والحرائق

وعن طبيعة عمل الجهاز في المنخفضات الجوية، أوضح شاهين أن الفرق العاملة في الميدان تواصل عملها على مدار الساعة، خاصة في ظل المنخفضات الجوية.

وأشار إلى أن غرفة العمليات المركزية تتابع حالة الطقس باستمرار وتتخذ جملة من الإجراءات بعد التأكد من قدوم منخفض جوي، منها تفقُّد المركبات والسياسات والمضخات.

وذكر أن الفرق الميدانية تتلقى عشرات طلبات الاستغاثة من المواطنين في مختلف المحافظات، خاصة في فترة الطوارئ والمنخفضات، وتتعامل "العمليات المركزية" مع هذه الإشارات بجدية.

وحول المهمات التي نفَّذتها طواقم الدفاع المدني في المنخفض الجوي الحالي، أفاد بأن الجهاز تعامل مع 39 مهمة ما بين حريق وإخلال مواطنين وشفط مياه وجولات تفقدية، خلال 48 ساعة.

وفيما يتعلق بالحرائق على مستوى قطاع غزة، كشف المدير العام للدفاع المدني أن 17% من الحرائق نتجت عن ماسٍّ كهربائي، نتيجة رداءة الأسلاك الموصلة أو أعطال في مركز التجميع الكهربائي، لافتًا إلى أن الإهمال سبب رئيس، فقد بلغت نسبة الحرائق الناجمة عن ذلك 37%.

وبلغت مهمات الإطفاء التي نفَّذها "الدفاع المدني" في عام 2020 الماضي (1522) مهمة، بمعدل أعلى من عام 2019، الذي سجَّل 1267 مهمة، أي أن الزيادة كانت 2500 حريق.

في سياق ذي صلة، قال شاهين: إن "حريق النصيرات الذي حدث مطلع عام 2020، شكّل حدثًا مهمًا لمتابعة المهن الخطِرة"، مشيرًا إلى أن الجهاز يتابع 53 مهنة وحرفة موزعة ما بين طبيعية، وخطِرة، وخطِرة للغاية، بما فيها محطات الوقود وتخزين المواد كيميائية قابلة للاشتعال.

وأوضح أن "الدفاع المدني" اتخذ مجموعة من الخطوات اللازمة لتصويب أوضاع محطات الوقود في قطاع غزة، بما يحفظ أمن وسلامة المواطنين، منبهًا إلى وجود 56 رخصة محطة وقود في عموم المحافظات.

وأفاد شاهين بأن لجنة متابعة العمل الحكومي أصدرت قرارًا بمنع إنشاء أي محطات وقود جديدة، حتى تصوِّب المحطات الموجودة أوضاعها, لافتًا إلى وجود قرار بإزالة أربع محطات وقود غير قابلة لتسوية أوضاعها.

من جانب آخر، ذكر شاهين أن الخطة التشغيلية للجهاز لعام 2021، تتضمن تطوير العمليات المركزية التي تُعد عصب "الدفاع المدني" والمسؤولة عن التنبؤ والاستعداد لأي طارئ، فأُنشئت غرفة عمليات مركزية تربط كل المهن الخطِرة في القطاع بغرفة واحدة، من أجل رصد عملها دائمًا، وتلقِّي أي انذار قبل حدوث أي كارثة".

اخبار ذات صلة