قائمة الموقع

كاتب: الصراع الانتخابي الإسرائيلي تنافس بين اليميني والأكثر يمينية

2020-12-24T11:31:00+02:00
الكاتب هاني المصري (أرشيف)

أكد الكاتب الصحفي هاني المصري أن الصراع الانتخابي الإسرائيلي يدور بين أطراف جميعها معادية للفلسطينيين، داعيًا السلطة لعدم تعليق الآمال على أي طرف منها، والالتفات إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وقال المصري لصحيفة "فلسطين": "عدم الاستقرار في المشهد السياسي الإسرائيلي في السنوات الأخيرة يعود لخلافات حول تعريف اليهودي والعلاقات بين الجماعات اليهودية النازحة من أصقاع الأرض المختلفة".

وأضاف: "وفي الوقت نفسه هناك صعود لتيارات يمينية وقومية ودينية متطرفة لسدة الحكم، وهي تنتهج الإقصاء ليس فقط في علاقتها بغير اليهود وإنما أيضًا بعلاقاتها الداخلية أيضًا".

وأشار إلى أن الصراع الانتخابي الإسرائيلي أصبح صراعًا داخل معسكر واحد، وهو اليمين، فلم يعد هناك تنوع سياسي داخل (إسرائيل) أو وجود لتيارات يسارية وغيرها.

وبين المصري أن الإنجازات الكبيرة التي حققتها (إسرائيل) أخيرًا اقتصاديًّا وتكنولوجيًّا، وتراجع الخطر الخارجي الفلسطيني والعربي، دفعا بالصراعات الداخلية الإسرائيلية إلى الواجهة.

واستدرك بالقول: "وما زاد من ذلك هو ضعف المؤسسة السياسية بعد توجيه اتهامات فساد لنتنياهو الذي يغلب المصلحة الذاتية ومصلحة الحزب على الدولة، وهي ظاهرة خطيرة في (إسرائيل) ستؤثر عليها على المدى البعيد كثيرًا".

وأشار المصري إلى أن نتنياهو استغل حتى "جائحة كورونا" لمصلحته الشخصية، ونزعته للتحكم والتفرد كالأنظمة الديكتاتورية زادت من الخلافات الداخلية، "فطول مدة حكم نتنياهو (الأطول في تاريخ دولة الاحتلال) منافٍ للنظام السياسي الذي يفترض أن يكون فيه تبادل سلطة".

وأضاف: "حتى إن جميع منافسيه الحاليين هم أصلًا ينتمون إلى ليكود، كـ"ساعر"، وهذا دليل على أنهم انشقوا عنه نتيجة تفرده بالقرار، كما أن خوفه من أن يخضع لمحاكمة يزيد الطين بلة".

ونبه إلى أن اليمين الإسرائيلي هو المسيطر على المشهد السياسي، وسيحرز 80 مقعدًا على الأقل في أي انتخابات قادمة، موضحًا أن الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها؛ فقد تشكل حكومة دون نتنياهو وفقًا لاستطلاعات الرأي الحالية، "لكن أيًّا كان الفائز فكلهم متطرفون ويتنافسون في تطرفهم ضد الفلسطينيين" استدرك المصري.

وتابع: "لا يوجد أي طرف يمكن لنا الفلسطينيين التعويل عليه"، مشيرًا إلى أن ساعر وبينيت وغانتس وليبرمان يحرزون أصواتًا عالية في استطلاعات الرأي، ما يمكنهم من إحراز الفوز في هذا الصراع الانتخابي، وقد تدخل شخصيات أخرى تقلب الميزان في اللحظات الأخيرة.

ولم يستبعد المصري أن يستغل نتنياهو موقعه رئيسًا للحكومة في اتخاذ قرارات في اللحظة الأخيرة قد تدعم موقفه الانتخابي، قد يكون منها "ضم الضفة" رغم عواقبه الصعبة على وضعه السياسي.

وعبر عن اعتقاده بأن أي مرشح سيفوز سيبقي على "صفقة القرن" التي هي مخطط إسرائيلي أساسًا، لكنهم قد يحجمون عن "ضم الضفة" قانونيًّا إلا حين توافر ظروف دولية مناسبة أكثر".

وتابع: "فهم متفقون على مبدأ الضم ويتحينون الفرصة لتنفيذه، في حين الضم الفعلي على الأرض يجري على قدم وساق، وقد بدأ الكنيست قبل حله في (تشريع البؤر الاستيطانية)".

وبين أن أي فائز سيسعي ليثبت أنه الأكثر تطرفًا من سابقه، وسيترك ذلك آثارًا سلبية على القضية الفلسطينية بشكل أكبر، ما يستدعي أن يتعامل معه الفلسطينيون دون رهانات على أي منهم.

وقال: "يجب أن يكون رهاننا على أنفسنا وليس على أعدائنا وتناقضاتهم المحدودة، فليس منهم أحد مستعد لمنحنا جزءًا من حقوقنا، لذا علينا استعادة الوحدة الفلسطينية للوقوف بوجه المعادلة الإسرائيلية التي تقوم على مص دمائنا".

اخبار ذات صلة