قائمة الموقع

سياسيون يشككون بجدية الاتحاد الأوروبي حول دعوته لإجراء انتخابات فلسطينية

2020-12-17T19:04:00+02:00
جانب من الندوة
فلسطين أون لاين

شكك سياسيون فلسطينيون وأوروبيون، بجدية الاتحاد الأوروبي حول دعوته للسلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات فلسطينية.

واعتبر هؤلاء، خلال ندوة إلكترونية نظمها منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني  في لندن، الاتحاد الأوروبي "جزءً من المشكلة؛ لأنه غير جاد في الضغط باتجاه إجراء انتخابات بمشاركة كافة الأطراف".

وأكد مدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الاستراتيجية "مسارات" هاني المصري أن النظام السياسي الفلسطيني، مُعقد، وأن إجراء الانتخابات، على الرغم من الترحيب بالديمقراطية في فلسطين، ليس بالأمر السهل.

وأوضح المصري أن أبرز العوائق هو تراجع دور منظمة التحرير الفلسطينية، والقيود المفروضة على السلطة الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي، والانقسام الداخلي، بالإضافة لعدم الاعتراف بلاعبين سياسيين رئيسيين في فلسطين.

وقال: يجب تلبية عدد من الشروط والمتطلبات قبل إجراء الانتخابات، وتشمل الاتفاق الفلسطيني بشأن وظيفة الانتخابات، والاتفاق على برنامج سياسي وطني للمرحلة الراهنة، وإنهاء الانقسام السياسي بين الفاعلين السياسيين الرئيسيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومن ضمن الشروط أيضا، توفير ضمانات إسرائيلية ودولية بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة وأن يتم احترام نتائجها.

وأضاف المصري إن أوروبا يُمكنها إذا أرادت دعم هذه العملية المساعدة في ضمان تلبية بعض الشروط الأساسية المطلوبة لتحقيقها.

من جهته، تناول الأكاديمي السويدي الدكتور أندرس بيرسون، دور الاتحاد الأوروبي في الجولتين السابقتين من الانتخابات الفلسطينية (1996، 2005/2006).

وقال بيرسون: الاتحاد الأوروبي وضع شروطا على حماس لكي يتعامل معها، وهذا يعني فشل أوروبي في القبول غير المشروط للواقع السياسي الفلسطيني عام 2006 وبما أفرزته العملية الديمقراطية.

وأضاف "السؤال الكبير الذي يواجه الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بدعوته الحالية لإجراء انتخابات هو ماذا سيحدث في اليوم التالي لإجرائها؟.. يمكن القول إن هناك فجوة في المعلومات حول الموقف الذي سيتخذه الاتحاد الأوروبي بعد دورة جديدة من الانتخابات".

من جانبه، شكك هيو لوفات زميل سياسات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، بجدية الاتحاد الأوروبي بشأن دعوته للسلطة الفلسطينية لإجراء الانتخابات.

وتساءل: "عن كيفية نظر الاتحاد إلى الأطراف المركزية داخل الطيف السياسي الفلسطيني وخاصة حماس؟".

وبسبب حالة الشلل التي يعاني منها الاتحاد الأوروبي قال لوفات: "يجب على الفلسطينيين أن يجتمعوا ويقدموا خارطة طريق للاتحاد الأوروبي (فيما يتعلق بالانتخابات) لكي يضعوا الاتحاد أمام مسؤولياته ويختبروا مدى جديته بشأن إجراء الانتخابات والاعتراف بنتائجها".

ولفت إلى أن عدم تأكيد الفلسطينيين رغبتهم في إجراء انتخابات بشكل جاد، "يعني أن الموقف الأوروبي السلبي من أطراف فاعلة مثل حماس والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لن يتغير".

وشدد لوفات على وجود إقرار بين المسؤولين الأوروبيين (رغم أنه غير معلن) أن السياسة الحالية للاتحاد الأوروبي تجاه فلسطين غير ناجحة، ولذلك هناك -كما يبدو- "استعداد أكبر لدى الاتحاد الأوروبي لمناقشة الشكل الذي سيكون عليه البديل لهذه الحالة من الجمود أو الفشل. وهذا أمر إيجابي".

وأما إيفين إنسير عضو البرلمان الأوروبي السويدي، رأت أن الاتحاد الأوروبي يمكنه أن يلعب دورًا مهمًا كوسيط وأن يكون أكثر حزما تجاه (إسرائيل) وممارساتها؛ وذلك لتسهيل مشاركة جميع الفلسطينيين في الانتخابات، وخاصة أولئك الذين يعيشون في القدس المحتلة.

وأكدت إنسير أنه يجب على الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه الاعتراف بشكل لا لبس فيه بالفائزين في أي انتخابات مرتقبة في فلسطين شريطة أن هذه الانتخابات ستكون وفقا للمعايير العالمية المعتمدة في إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

بدوره، أكد المفوض السابق لحقوق الإنسان في مجلس أوروبا توماس هامربيرغ، أن الحكومة السويدية مُهتمة بدعم الانتخابات في فلسطين، رغم الشعور السائد بأن تأثيرها محدود.

وقال هامربرغ إن "الأوروبيين يشعرون بخيبة أمل متزايدة بسبب عدم وجود تفاؤل وجدية تجاه الانتخابات من قبل اللاعبين الرئيسيين في المنطقة، وأن ذلك سيكون بمثابة عائق حقيقي أمام أي تحرك جاد من قبل الاتحاد الأوروبي".

وفي السياق، أكد رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني زاهر بيراوي أن الاتحاد الأوروبي لا يبدو جادا في الدعوة للانتخابات الفلسطينية وتوفير شروط نجاحها.

وأوضح بيراوي أن الاتحاد يبدو جزءً من المشكلة لأنه غير جاد في الضغط باتجاه إجراء انتخابات بمشاركة الأطراف كافة، وذلك كما يبدو بسبب الخشية من الاصطدام بالموقف الأمريكي الإسرائيلي وحتى العربي الذي يريد انتخابات فلسطينية "على مقاس محدد".

وختم بيراوي: "حتى لو كان لدى السلطة الفلسطينية الرغبة في إجراء الانتخابات، فإنها غير قادرة على القيام بذلك بسبب التدخلات التي تجرد الفلسطينيين من استقلالية قرارهم السياسي وتؤكد أنه من المستحيل إدارة حياة سياسية حقيقية في ظل الاحتلال".

 

اخبار ذات صلة