مع اقتراب فترة حظر التجوال الكامل، الذي يبدأ الساعة 6:30 مساء اليوم الخميس، وحتى الساعة 7 من صباح الأحد المقبل، بدأ أهالي القطاع في توفير احتياجاتهم الضرورية خاصة مع الإغلاق الشامل لكل مناحي الحياة.
وكانت الداخلية قد طالبت المواطنين منذ بداية الأسبوع الحالي بالتزود بحاجياتهم في فترة ما قبل بدء حظر التجوال وعدم تكديس المواد التموينية، خاصة أن مدة الإغلاق محدودة، داعيةً المواطنين للتحرك مبكراً لتأمين احتياجاتهم حتى لا يحدث الازدحام في الساعات الأخيرة قبل تنفيذ قرار حظر التجوال مساء يوم الخميس.
السلع الأساسية
مروة عليوة أوضحت أن مدة الإغلاق ليست طويلة ولكن الإنسان يمكن أن يفقد بعض الأمور الأساسية والضرورية التي يحتاج إليها بشكل مفاجئ ولذلك يجب أن يؤخذ في الحسبان أهم الأمور الضرورية.
وقالت: "لدي أربعة أطفال في المنزل وبقاؤهم في المنزل دون خروج يعني مزيدا من الأكل وتناول الحلويات، وهذا يزيد من حاجتي للطحين لتوفير الخبز وبعض الألبان والأجبان والمسليات لإشغال أوقاتهم".
وأضافت في حديثها لـ"فلسطين": "إن توفير الخبز والخضراوات أكثر شيء ضروري يجب أن يتوافر خاصة مع إغلاق المخابز وإغلاق المحال التجارية التي لن نستطيع التوجه إليها لشراء الاحتياجات الضرورية، بالإضافة إلى توفير الحفاضات وكل ما يلزم الطفل الصغير".
من جانبه بين المواطن عمر سلامة أنه منذ إعلان الداخلية قرار حظر التجوال سارع إلى تعبئة أسطوانة الغاز البديلة، إضافة إلى تعبئة كرت الكهرباء خوفاً من انقطاعها في فترة الحجر.
وأوضح في حديث لـ"فلسطين" أن فترة الانقطاع قصيرة ولكن ثقافة المواطن الغزي تعتمد على شراء ما يحتاجه عندما ينقص عليه وبالتالي وفي ظل الظروف القادمة يجب أن تتغير هذه الثقافة حتى لا يجد الإنسان نفسه معرضاً لعدم توافر أمور أساسية ضرورية له في هذه الفترة.
من جانبها، أشارت أم علاء الكحلوت إلى أن زوجها معتاد على شراء كل ما تحتاجه العائلة يوم الجمعة من السوق، ولكن مع قرار حظر التجوال بدءا من مساء الخميس يجب توفير كل الاحتياجات قبل هذا الموعد.
وقالت في حديث لـ"فلسطين": "صحيح أن الإغلاق مقتصر على يومين ولكن فكرة الانقطاع عن الخروج من المنزل مخيفة نوعاً ما، لذلك يجب الحرص على توفير أبرز الاحتياجات للأسرة وعلى رأسها الأدوية الخاصة بالأطفال خاصة خافض الحرارة والمسكنات".
ثقافة الشراء
في السياق ذاته، أوضح الخبير الاقتصادي د. معين رجب أن المواطن الغزي يختلف في ثقافة الشراء من شخص لآخر وذلك حسب الوضع الاقتصادي له ومدى توافر المال بين يديه، فالموظف ذو الراتب الثابت لديه ثقافة شرائية تختلف عن العامل اليومي.
وقال في حديث لـ"فلسطين": "في ظل الظروف الحالية التي يمر بها قطاع غزة يجب على المواطن الغزي أن يراعي هذه التقلبات التي تهدف إلى الحفاظ على النفس وهذا أحد مقاصد الشريعة الإسلامية".
وأضاف رجب: "إن إعلان الجهات الحكومية الإغلاق الكامل ليومين وليلة ليست فترة طويلة كما أنها نبهت إلى هذا القرار بفترة تسمح للمواطن توفير كل الاحتياجات اللازمة له ولبيته بشكل كامل".
وأكد أن المواطن يجب أن يركز على الاحتياجات اليومية لبيته دون الإكثار منها ففترة الإغلاق ليست طويلة، ولا حاجة للهجوم على المحلات التجارية لشراء المستلزمات البيتية بكثرة.
وشدد رجب على أن المواطن يجب أن يدرك الوضع الحقيقي لأزمة جائحة كورونا التي يمر بها القطاع وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات، وأن يلتزم بالفعل بقرار الداخلية حظر التجوال من أجل التخفيف من هذه الأعداد الكبيرة.
ونبه إلى أنه على المواطن إعادة صياغة ثقافة الشراء عنده بشكل يتناسب مع الظروف التي يمر بها القطاع، لافتاً إلى أن كل السلع متوفرة وبأسعارها العادية وبالتالي لا داعي للهلع في الشراء أو التأخير في عملية الشراء.