قائمة الموقع

قيادي في "الديمقراطية": قرار العودة للعلاقة مع الاحتلال صادمٌ ومفاجئٌ

2020-11-23T10:39:00+02:00
عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين معتصم حمادة (أرشيف)

قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين معتصم حمادة: إن "قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي كان صادمًا، ومفاجئًا، وانقلابًا على ما اتُّفق عليه منذ 19 أيار/ مايو 2020، بالتحلل من الاتفاقيات والتفاهمات مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة الأمريكية".

وأضاف حمادة في حديثه مع صحيفة "فلسطين": "جاء موقف حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح كموقف السلطة، ليعيدنا إلى العمل تحت سقف أوسلو، بعد أن توافقنا على أن يكون العمل تحت سقف وثيقة الوفاق الوطني".

وأشار إلى أن العودة للتنسيق الأمني ليس مجرد قرار إداري، وليس مجرد قرار لتسلُّم أموال المقاصة، وحل الأزمة المالية، قائلًا: "التوقف عن تسلُّم أموال المقاصة كان قرارًا فلسطينيًّا، ولم يكن إسرائيليًّا، وكان بإمكان السلطة أن تعود لتسلُّم أموال المقاصة دون العودة للتنسيق الأمني، كما حدث في مرات سابقة".

عودة لـ"أوسلو"

ورأى حمادة أنَّ العودة إلى التنسيق الأمني، عودةٌ إلى اتفاق "أوسلو"، وفق ما أوضحه "الشيخ"، ما يضعنا أمام مرحلة سياسية جديدة تُعدُّ انقلابًا على ما اتُّفق عليه فصائليًّا، وهذا ما يتطلب معالجة وطنية مسؤولة لمنع تدهور الأوضاع الفلسطينية، خاصة أننا أمام تحديات كبرى، تتمثل في هرولة الدول العربية لإقامة علاقات تطبيعية مع الاحتلال، وإجراءات الضم الزاحف التي لم تتوقف، إضافة إلى تحدي إدارة أمريكية جديدة لا نعرف توجهاتها ولا يمكن الرهان مسبقًا عليها.

وتابع عضو المكتب السياسي للجبهة: "إن عودة السلطة للعلاقات مع الاحتلال، كانت قرارًا خاطئًا 100%، وكانت قرارًا انفراديًّا وانقلابًا سياسيًّا على الوفاق الوطني الفلسطيني".

ملف المصالحة

وعن تأثير عودة السلطة إلى العلاقة مع الاحتلال في ملف المصالحة، قال حمادة: "إن حركة حماس حريصة على مواصلة الحوار مع حركة فتح، وهذا ما أكده القيادي في الحركة أسامة حمدان، أول من أمس في حديث له على قناة الميادين".

وأكمل: "يمكن أن نستأنف الحوار، ولكن للأسف سنستأنفه بقضايا جديدة متدنية جدًّا عمَّا وصلنا إليه، فقد وصلنا إلى قرار قيادة موحدة، الآن القيادة الموحدة لا قيمة لها في وجود التنسيق الأمني".

وتوقَّع أن يعود الحوار بين حركتي حماس وفتح إلى نقطة الصفر، مشددًا على ضرورة التمسك بمبدأ الوحدة الوطنية، وتشكيل قوى ترفض القرار الذي اتخذته السلطة، وممارسة الضغط السياسي والإعلامي والجماهيري على السلطة؛ لكي تعود إلى الحوار، وفقًا لقرار 19 أيار/ مايو 2020، والتزام قرار المجلس الوطني الذي نصَّ على إنهاء العمل بالمرحلة الانتقالية وباتفاق "أوسلو" وفك الارتباط ببروتوكول باريس الاقتصادي.

وأمضى حمادة يقول: "إن موضوع الحوار أصبح مختلفًا، ولكنه ما زال ضرورة مُلِحَّة؛ للحفاظ على وحدة الشعب، ولنغلق الطريق على محاولات جرِّ السلطة الفلسطينية نحو هاوية جديدة".

وبيَّن وجود مشروع تصيغه الرباعية الدولية والرباعية العربية التي تضم "مصر السعودية والأردن والإمارات" تدعو فيه السلطة و(إسرائيل) لاستئناف المفاوضات، داعيًا لقطع الطريق على تلك المحاولات عبر الضغط على السلطة لإعادتها إلى الحوار الوطني، وفق القرارات التي اتُّخذت في جلسات الحوار الوطني السابقة.

انقلاب وطني

وحثَّ عضو المكتب السياسي للجبهة، الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، على الوحدة والصمود في وجه العدوان الإسرائيلي اليومي، مضيفًا: "ليس أمام الفصائل التي تعارض فكرة أو قرار العودة إلى أوسلو سوى أن تتَّحد في الميدان؛ كي تضغط على السلطة للتراجع عن قرارها".

وشدد حمادة على ضرورة بذل كل الجهود للضغط على السلطة لتتراجع عن قرارها، فقرار العودة إلى الاحتلال صدمةٌ للفصائل وانقلابٌ في العلاقة معها، وانقلابٌ على المشروع الوطني الفلسطيني، ويبعدنا كثيرًا عن تحقيق أهدافنا الوطنية بالخلاص من الاحتلال والاستيطان، والدولة الفلسطينية، وعودة اللاجئين.

ودعا حمادة لإجراء مشاورات موسعة بين الفصائل مع مختلف التيارات في حركة فتح -التي تُعارض عودة السلطة للعلاقات مع الاحتلال- لتشكيل ضغط على السلطة للعودة إلى خيار الفصائل والشعب لتحقيق الوحدة الوطنية.

خطة وطنية

وكشف عن لقاء قريب سيُعقد في رام الله بين الفصائل التي تعترض على قرار عودة السلطة إلى "أوسلو"؛ بهدف بلورة خطة وطنية يشارك فيها بعض كوادر فتح.

وذكر أن عددًا من الأصوات في حركة فتح لم تخرج بعد لمعارضة خطوة السلطة، عادًّا إياها مؤشرًا إيجابيًّا يخدم الدعوة لاستعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام.

وعن السيناريوهات المتوقعة في المرحلة المقبلة قال حمادة: "هناك سيناريوهان يتصارعان أحدهما تعمل على تحقيقه اللجنة الرباعية لجر السلطة الفلسطينية نحو فخ المفاوضات، "وعلينا بذل كل الجهود لقطع الطريق أمامه".

والسيناريو الآخر -بحسب حمادة- "علينا استنهاض كل عناصر القوة الجماهيرية والفصائلية والمجتمعية، للضغط على السلطة حتى تعود إلى قرارها الصادر في 19 أيار/ مايو الماضي بالتحلل من الاتفاقيات والتفاهمات مع الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية".

وأشار إلى وجود بعض المذكرات التي تحمل مئات التواقيع من النخب السياسية والمجتمعية من الفصائل وخارجها، تعترض على قرار السلطة، داعيًا إلى ضرورة محاصرتها سياسيًّا والضغط عليها بكلِّ الوسائل الديمقراطية للتراجع عن تطبيع العلاقة مع الاحتلال.

اخبار ذات صلة