قائمة الموقع

مخاوف تنتاب العائلات الفلسطينية المهجرة بشأن عودتها إلى "اليرموك" السوري

2020-10-02T21:00:00+03:00
صورة أرشيفية
فلسطين أون لاين/وكالات

تقدمت أكثر من 50 عائلة فلسطينية مهجرة بطلبات للعودة إلى منازلها بمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سوريا، مرفقة بالأوراق الثبوتية اللازمة، وسط تباين الآراء حول إمكانية عودة المهجرين إليه، وتبدد آمال الكثيرين منهم في العودة؛ بسبب شبح المخطط التنظيمي الجديد، الذي سيلتهم المخيم حال تنفيذه.

ومن المفترض تلقّي الفلسطينيين الذين قبلت طلباتهم اتصالًا من فرع الأمن العسكري السوري، في منطقة العدوي وسط دمشق، لاستلام الموافقة الأمنية على العودة إلى المخيم، خلال شهر من تقديم الطلب، بعد التأكد من صحة الثبوتيات، وتحقق الشروط التي حددها الأمن السوري.

وبينما شكلت هذه الخطوة بارقة أمل للاجئين الفلسطينيين المهجرين من مخيم اليرموك، والتي ترافقت مع تطمينات من ناشطين مهتمين بشؤون المخيم، تحدثوا فيها عن عودة قريبة للأهالي، فإن الخوف من عدم تحقق العودة يبقى قائما، مثلما جرى في كثير من الوعود السابقة التي لم تتحقق.

اللاجئة الفلسطينية فاطمة، التي سلمت حاجز الأمن المقام عند مدخل شارع الثلاثين في المخيم، الثبوتيات اللازمة، تقول إنها لا تفكر إلا في اليوم الذي ستعود فيه إلى المخيم.

وأوضحت فاطمة في حديث لـ"قدس برس" أنها لا تفكر إلا في اليوم الذي ستعود فيه إلى المخيم، لأنها إن فكرت باليوم الذي يليه عليها الإجابة عن أسئلة كثيرة: "هل يمكنني حقا أن أعيش مع أطفالي في منزل مدمر بلا سقف ولا أبواب ولا أنابيب مياه؟".

وتكمل "هل سيُسمح بترميم المنازل، وإدخال مواد البناء والأثاث إلى المخيم؟، وعن الكيفية التي سيسمح بها للمواد بالدخول وسط الركام والطرق المغلقة بسبب أنقاض المنازل المدمرة؟"، إلا أنها ترى أن العودة لبيتها في المخيم "أرحم من ذل الإيجار، ومطالبة صاحب البيت وتهديده بطردها وأطفالها، في كل مرة تتأخر في دفع إيجار المنزل".

وأبدى اللاجئ "أغيد" غضبه من الإجراءات التي يصفها بالمعقدة، مشيرا إلى إبلاغه برفض طلبه بعد ساعات من انتظاره؛ لأن البيت باسم والده الذي توفي في لبنان، وأن عليه أن يحصل على توكيل، رغم امتلاكه الوثائق المطلوبة التي تثبت ملكية البيت لعائلته.

وعد الناشط المهتم بشؤون المخيم محمد سلمان، إعطاء الموافقات الأمنية لأهالي مخيم اليرموك، والسماح لهم بالعودة لبيوتهم والإقامة فيها، أمرًا إيجابيا، لأنها تقر بأحقية أهالي المخيم ببيوتهم.

لكن سلمان يرى أن هذه الخطوة غير كافية، مطالبا بإصدار قرار رسمي من السلطات المعنية السورية، ينص على عودة أهالي مخيم اليرموك لبيوتهم، أسوة بالمناطق المحيطة، لافتا إلى أن الموافقة الأمنية تحتاج لوقت طويل، وبالتالي قد تستغرق عودة جزء من سكان المخيم عدة سنوات.

وأشار إلى أن غياب الخدمات كالكهرباء والماء، ودمار البنية التحتية، وعدم توفر الأفران والمدارس والمراكز الصحية، قد تحد من عودة الأهالي إلى المخيم، وتتسبب في اقتصارها على الفئات الأكثر عوزا من المهجرين الفلسطينيين.

وأوضح أن الخدمات المتوفرة الآن في المخيم هي بقايا الخدمات المتهالكة السابقة من خط كهرباء وحيد يتلوى في أروقة المخيم للإضاءة فقط وبعض الآبار، وخط الصرف الصحي السابق.

وحذر من أن تكون هذه الموافقات الأمنية للهروب من التزامات تأمين الخدمات، وتأهيل البنى التحتية، مبينا أن إصدار محافظة دمشق قرارا بالعودة يلزمه تأمين الخدمات، وتأهيل البنى التحتية.

يشار إلى أن عشرات العائلات الفلسطينية التي سمح لها بالعودة للمخيم، تعيش أوضاعا إنسانية ومعيشية هشة وصعبة في ظل انعدام الخدمات الأساسية.

 

اخبار ذات صلة