قائمة الموقع

خبيران: تعديل "خرائط الضم" إحكام للسيطرة وسلب للمزيد من الأراضي

2020-09-28T12:54:00+03:00
صورة أرشيفية
فلسطين أون لاين

رأى خبيران مختصان في شؤون الاستيطان، أن نوايا حكومة الاحتلال إدخال تعديلات على الخرائط التي أوجدتها ما تسمى "صفقة القرن"، تهدف إلى السيطرة على مزيد من أراضي الضفة الغربية ومصادرتها لصالح المستوطنات.

وطبقًا لما أفادت به وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، فإن التعديلات التي تطلبها سلطات الاحتلال من إدارة ترامب على خرائط "صفقة القرن"، تقترح فرض السيادة على أجزاء أكبر مما جاء في الخطة الأمريكية المزعومة للسلام، مقابل التنازل عن مناطق في أماكن أخرى.

وأوضحت أن الخريطة الإسرائيلية تتضمن توسيع الخطة الأمريكية لتضم مستوطنات معزولة تقع في حوالي عشرين نقطة عشوائية.

الطرق الاستيطانية

وعزا الخبير في شؤون الاستيطان خليل التفكجي، الرغبة الإسرائيلية في التعديل على خرائط "صفقة القرن"، إلى عامل الطرق الاستيطانية التي تمر في مناطق تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية، ويخشى الاحتلال إغلاقها وقطع التواصل الإسرائيلي بين المستوطنات.

وأفاد التفكجي بأن سلطات الاحتلال عندما وضعت مخططًا بديلًا لخرائط "صفقة القرن"، إنما أرادت ضمان أن تبقى هذه الطرق تحت السيطرة الإسرائيلية، ولضمان السيطرة على الجانب الفلسطيني وليس العكس.

وبين أن جزءًا من هذه الطرق يقع في منطقة الأغوار، والآخر داخل الضفة الغربية المحتلة، مضيفا أن الهدف من هذا التغير إحكام السيطرة الإسرائيلية، والحفاظ على التواصل الجغرافي بين المستوطنات وحتى لا يستطيع الجانب الفلسطيني قطع هذا التواصل.

ونبَّه التفكجي إلى أن الضم لم يؤجل فعليًا بقدر ما يهدف الاحتلال إلى فرض من الوقائع على الأرض الفلسطينية والسيطرة والاستيطان في المزيد منها، لتأتي في لحظة ما وتقوم بعملية ضم قد حدثت فعليًا، أو دون الإعلان عنها أصلاً.

وذكر أن مخطط الضم في مرحلته الأولى يهدف إلى ضم (30%) من الضفة الغربية، ويشكل ذلك منطقة الأغوار ومساحتها (37%) من الضفة الغربية، وفي مرحلة لاحقة تريد (إسرائيل) ضم (30%) أيضًا لتبقى من مساحة الضفة لأصحابها الفلسطينيين (40%) فقط.

توسيع مناطق الضم

بدوره أكد الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن "صفقة القرن" التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هي من إعداد (إسرائيل) لكنها كتبت بأوراق أمريكية.

وأضاف حنتش لـ"فلسطين"، أنه وبموافقة ترامب، درست الإدارة الأمريكية الخطة قبل أن توافق عليها وتعلن عنها فعليًا في نهاية يناير/ كانون الثاني 2020.

وذكر أن سلطات الاحتلال التي كتبت الخطة الأمريكية تريد الآن أن يعدل ويبدل ويضيف إليها مزيدًا من مشاريع التهويد والاستيطان، قائلاً: "الصفقة إسرائيلية بكل معنى الكلمة لكنها بموافقة ومباركة من إدارة ترامب وكذلك بمساعدة الإدارة الأمريكية لتنفيذها".

وعدَّ حنتش التعديلات التي تريد حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، إدخالها على مخطط "صفقة القرن" وخاصة فيما يتعلق بالخرائط "عملية ضم أخرى لأراض فلسطينية، لأن الاحتلال الإسرائيلي وضع خطة متناسقة صنفت قرابة مليون و(400) ألف دونم مناطق أملاك دولة، ومنعت المواطنين الفلسطينيين من مزاولة أعمالهم في هذه الأراضي، بهدف ضمها بحجج أمنية وبحجة أملاك دولة.

وأضاف: "يريد الاحتلال وضع هذه الأراضي تحت سلطة الاستيطان لتكون في المستقبل بمنزلة احتياط استيطاني للضم وفرض القانون الإسرائيلي عليها شأن المستوطنات الإسرائيلية الأخرى".

ويرى حنتش أن الاحتلال يحاول إقناع العالم بصدقه واحترامه للقوانين الدولية، وهذا عارٍ من الصحة تمامًا، فالذي يجري على أرض الواقع مخالف تمامًا لما تدعيه سلطات الاحلال حتى على المستوى السياسي.

وأكمل: "يريد الاحتلال فرض وقائع جديدة دون ضجة إعلامية، لذلك يتحدث الاحتلال في الإعلام عن شيء لكن ما يجري شيء آخر كليًّا، وهي عملية ضم هادئة لتفادي ردود الفعل الدولية خاصة من الاتحاد الأوروبي".

وكانت حكومة الاحتلال تنوي بدء تنفيذ مخطط الضم في يوليو/ تموز الماضي، لكنها تراجعت عن عملية الضم علنيًا بعد سلسلة ردود فعل محلية ودولية مناوئة للمخطط الإسرائيلي.

اخبار ذات صلة