فلسطين أون لاين

​قصص وسنابات

...
خالد صافي


يفرط بعض مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي في نشر قصص النجاح وصور الإنجازات والمناسبات العائلية، تذيلها كلمات تحمل معاني: "ما أظن أن تبيد هذه أبدًا" وقد يصر بعضهم على مبدأ: "ولئن رُددت إلى ربي لأجدنّ خيرًا منها منقلبًا"

تشعر أن لكل واحد "جنتين من أعناب" يدخلهما كل صباح لينشر عليهما قصص انستجرام وفيسبوك مسنجر، فتعرف وهو يحاورك أن له ثمر، وعنده زوجة "معدلة"، وأبناء تتفوق وأنهار تتدفق، وبيت واسع وأثاث فاخر، وشرفة تطل على النهر، ووظيفة وسيارة وفيلا و.. باختصار هو أكثر منك مالاً وأعز نفرًا..

قد ينشر ذلك يوميًا بحسن نية، ولا يدري أن كل ذي نعمة محسود، وأن هناك من يكيد له من ذوي القربي، قصّ يوسف - عليه السلام - على والده رؤيا صالحة، تُنبؤ أنه سيصبح ذا شأن عظيم، فخاف عليه والده من نشرها وظن لأن لديه أحد عشر أخًا قد يكون من بينهم من يحقد عليه أو يحسده أو يكيد له، فقال: «يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا» فما بالك لو كان القارئ غريب؟ يا بني لا تقصص رؤياك على انستجرام ولا تلتقط صورًا لأجل فيسبوك فعندك الآلاف من الأصدقاء والمتابعين.

ذلك الحال لو كانت رؤيا، ماذا لو كانت نعمة حقيقية ينغمس فيها الإنسان؟

الجواب نقرأه على لسان صاحبه الذي حاوره: «لولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله» قد تكون أنت من حسدت نعمة الله عليك فزالت، وتباهيت بها فتلاشت..

احفظ أسرار بيتك يرحمك الله واترك التباهي تزدد نعم الله عليك وفضائله بركة..