فلسطين أون لاين

دعوات لتبني إستراتيجية وطنية فنية وثقافية من أجل التصدي للضم

...
غزة- فاطمة الزهراء العويني- صفاء عاشور

دعا مثقفون وفنانون في قطاع غزة إلى ضرورة العمل من أجل تسليط الضوء على جريمة الاحتلال الإسرائيلي ضم الأغوار في الضفة الغربية المحتلة، التي يسعى من خلالها إلى إكمال جريمته في سرقة الأراضي الفلسطينية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي بمدينة غزة أقيم أمس بعنوان" فنانون ومثقفون في مواجهة مشروع الضم وسرقة الأراضي الفلسطينية".

وشددوا على ضرورة تبني إستراتيجية وطنية فنية وثقافية شاملة للمحافظة على إرث فلسطين التاريخي، مطالبين بضرورة اتخاذ خطوات ميدانية من خلال تفعيل المقاومة الثقافية.

وقال مسؤول دائرة العلاقات العامة والإعلام والمشاريع في وزارة الثقافة عارف بكر: إن ما يحصل الآن هو استمرار لجريمة نهب وسرقة الأرض الفلسطينية، ويضاف لمسلسل الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني منذ ما يزيد على سبعين عامًا.

وشدد على أن الاحتلال البغيض العنصري يسعى بكل ما أوتي من قوة لإثبات ادعاءاته المزعومة حول أرض فلسطين وشطب اسم فلسطين من الجغرافيا والتاريخ وإيجاد موطئ قدم له على أرض فلسطين التاريخية.

ودعا الشعراء والأدباء والكتاب والفنانين الفلسطينيين والعرب وأحرار العالم كافة لتوظيف أدواتهم الإبداعية لتسليط الضوء على هذه الجريمة النكراء وتعريف العالم بالظلم الواقع على الشعب الفلسطيني.

من جانبه، قال المدير العام لمؤسسة رواسي فلسطين، فايز الحسني: "في هذه الفعالية نثبت حقنا التاريخي في فلسطين، وأنها متجذرة في عقولنا ووجداننا، ونحن المثقفين والفنانين والكتاب أصحاب الحق نطالب العالم بألا يكيل بمكيالين وأن يقف وقفة جريئة مع شعبنا الذي تُنتهك كل حرماته ويقتل أطفاله وشبابه، وأن يقف ضد سرقة أراضينا وكل شبر من بلادنا".

وأضاف في كلمة له: "ندعو كل مثقف وإعلامي وفنان أن تكون لهم وقفتهم الجادة مع هذا الفعل الإجرامي الذي ينتهجه العدو الصهيوني"، مطالبًا بإطلاق فعل مقاوم من القوى الوطنية والإسلامية كأداة شرعية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية.

وطالب الحسني وزارتي الخارجية والثقافة الفلسطينية بتفعيل دوريهما في هذه الأيام العصيبة من خلال موقعيها الرسميين في العالم خاصة في المحافل الدولية وفضح العرب الذين ينجرون وراء التطبيع في محاولة للاصطفاف إلى جانب الإجرام بحق الشعب الفلسطيني.

دعوة للتواصل

من جهته أطلق المتحدث باسم الفنانين والمثقفين فتحي غبن نداء عاجلًا لكل العاملين في الوسط الفني العربي والإسلامي ببناء جسور التواصل مع الفنانين الفلسطينيين.

وبيّن في كلمة له أن هذه الدعوة تأتي لتشكيل مجموعة دولية تتبنى قضايا وهموم الأمة، وتعالج الواقع بالعمل الثقافي والفني المشترك لتنمية الموارد البشرية المنتمية إلى القدس وفلسطين وعزل الاحتلال الإسرائيلي وإظهار القضايا الوطنية المتعددة.

وأعلن غبن عن موقفهم الثابت والرافض لوجود الاحتلال الإسرائيلي على هذه الأرض، رافضًا كل المشاريع التي تنادي بالتطبيع والتواصل مع الجاني على حساب الضحية أو حتى الاعتراف به.

وأوضح أن الفنانين والمثقفين سيعملون من مواقعهم على تفعيل الأدوات والأساليب المناسبة التي يمتلكونها في معركة الصورة والثقافة والوعي لعزل هذا الاحتلال الغاصب للأرض الفلسطينية.

ودعا غبن كل الهيئات والمؤسسات والشخصيات المؤمنة بعدالة القضية الفلسطينية ومقاومة شعبها إلى تبني استراتيجية وطنية فنية وثقافية شاملة للمحافظة على إرث فلسطين التاريخي، مطالبًا بضرورة اتخاذ خطوات ميدانية من خلال تفعيل المقاومة الثقافية، وإطلاق المهرجانات والفعاليات والورشات الثقافية المتنوعة التي تعزز قيمة الهوية الوطنية والثقافة الفلسطينية ضد مشاريع التطبيع في المنطقة.

وقفة احتجاجية

وفي وقفة ثانية نظمتها الهيئة الفلسطينية للثقافة والتراث والفنون، أمام مقر الأمين العام للأمم المتحدة بمدينة غزة، أمس، أكد معتصمون رفضهم مخططات الاحتلال ضم الضفة الغربية ولصفقة ترامب نتنياهو التصفوية، مشددين على تمسك شعبنا بكل شبر من أرضه.

وشدد محافظ غزة إبراهيم أبو النجا على ضرورة أن يسمع العالم كلمة شعبنا وخاصة الأمم المتحدة التي أعطت للصهيونية شرعية على أرضنا.

وقال أبو النجا في كلمة بالوقفة: لن نقبل باستهداف أرضنا وقدسنا وحقوقنا فنحن واعون للمؤامرة فشعبنا في كل مكان صامد، ونطالب الأمة العربية الذين ستطالهم مؤامرات الاحتلال بأن يساندونا كخط دفاع أول عنهم.

بدوره أكد عبد الناصر أبو العمرين عضو الهيئة الفلسطينية للثقافة والتراث والفنون أن شعبنا صاحب أعدل قضية على وجه الأرض، وأن الاحتلال الإسرائيلي الغاشم الذي لم يبقَ غيره على وجه الكرة الأرضية سيزول وتبقى فلسطين أرضًا موحدة لشعبها العظيم.

وقال: "لن نتنازل عن حقنا وشرعيتنا في هذه الأرض وفلسطين مهما قدموا لنا من المغريات، فنحن نُقدِّم لفلسطين أرواحنا ودماءنا وأموالنا؛ لأنها المأوى والملاذ والوطن الذي مات من أجله الأجداد، وقدم شعبنا في سبيله آلاف الشهداء والجرحى".

وتابع: "لن نقبل أن تسرق أرضنا عبر "ضم الضفة"، وليس لأي إنسان موطئ قدم على أرضنا حتى في القرى والبلدات المهجرة التي لن نتنازل عنها حتى سقوط آخر شبل من أشبالنا لتطهيرها من دنس الاحتلال.

بدوره قال رأفت أبو حماد عضو اللجنة الشعبية في مخيم الشاطئ: "لن نفرط في أرضنا مهما كلفنا من ثمن، وبأرض الضفة التي هي جزء لا يتجزأ من فلسطين، فالضم هو سرقة واغتصاب ونهب وإنهاء لقضيتنا الفلسطينية، لذا يجب علينا كشعب فلسطيني أن نقف وقفة واحدة، ونوجه رسالة إلى العدو بأن فلسطين لا تقبل القسمة".

وعبّر عن رفض شعبنا الضم و"صفقة القرن" اللتين ستضيعان قضيتنا، قائلاً: "لن نفرط بأرض فلسطين مهما كلفنا ذلك من أرواح وأموال".