فلسطين أون لاين

حماس: شعبنا اتخذ قراره لمواجهة الضم والتهويد والاستيطان

تنديد فلسطيني بجريمة إعدام جيش الاحتلال الطفل "قيسية"

...
تشيييع الشهيد قيسية

استنكرت فصائل وشخصيات فلسطينية جريمةَ إعدام الطفل زيد فضل قيسية (15 عاما) برصاصة مباشرة في الرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال الإسرائيلي خلال مواجهات اليوم في مخيم الفوار بمحافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت وزارة الصحة في بيان لها بأن الطفل قيسية استشهد جراء إصابته برصاصة مباشرة في الرأس أطلقها عليه جنود الاحتلال، في حين أصيب أربعة شبان بالرصاص الحي أحدهم في البطن والآخر في الصدر، والبقية في الأطراف السفلية.

ونعت حركة المقاومة الإسلامية حماس "شهيد فلسطين" الطفل قيسية، وأكدت أن دماء الشهداء "مشاعل تنير الطريق لشعبنا نحو الحرية والاستقلال وطرد المحتل".

وشددت حماس في بيان على أن جريمة قتل قيسية تؤكد مرة أخرى ضرورة محاكمة الاحتلال في كل المحافل الدولية على جرائمه بحق أطفال شعبنا العزل وتعمد قتلهم بدم بارد.

وحذرت حكومة الاحتلال من مواصلة عدوانها على أبناء شعبنا، وأكدت أن عمليات الاقتحام والقتل التي تقوم بها قوات الاحتلال "لن تكسر إرادة أبناء شعبنا في مقاومة الاحتلال، فشعبنا اتخذ قراره لمواجهة الضم والتهويد والاستيطان".

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن الانتصار لدماء قيسية "الذي أُعدم بدمٍ باردٍ في جريمة صهيونية جديدة" يكون باتخاذ مواقف وقرارات ترتقي لمستوى التضحيات وحجم الجرائم الصهيونية".

وأضافت الجبهة الشعبية في بيان أن "جريمة قتل الطفل التي تزامن معها تصعيد صهيوني على الأرض من قرارات تهويد ونهب ومصادرة للأراضي والاعتداء على المقدسات كما حدث في الحرم الإبراهيمي، تستدعي جملة من القرارات والإجراءات على الصعيد الوطني، باتجاه التصدي لهذه الهجمة الصهيونية الواسعة التي لا يمكن فصلها عن مخطط صفقة القرن، المشروع الأمريكي الصهيوني الجديد لتصفية القضية".

وشددت على "أن المطلوب عاجلاً تصعيد المقاومة الشاملة ضد العدوان الصهيوني المدعوم أمريكيا، وتنفيذ القرارات الوطنية بسحب الاعتراف بالاحتلال، والتحلل من اتفاقية أوسلو  وارتباطاتها الأمنية والسياسية والاقتصادية، بما فيها وقف التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي، ووقف التعلق بأوهام التسوية والمفاوضات، وصولاً لإحالة كل جرائم الاحتلال المتصاعدة إلى محكمة الجنايات الدولية".

"وصمة عار"

وقالت حركة الأحرار إن دماء الطفل قيسية "ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية وكل من يتشدق بحقوق الإنسان والطفولة في العالم الذي لم يتحرك أو يتخذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال لوقف جرائمه منذ احتلاله لأرض فلسطين".

وأضافت الأحرار في بيان أنّ "هذا العدوان المتواصل من الاحتلال لن يوقفه أو يلجمه إلا تصعيد الاشتباك والمقاومة بكل أشكالها وتفعيل العمليات البطولية ووقف التعاون الأمني وإطلاق يد شعبنا للتصدي له والدفاع عن أرضه وحقوقه والمقدسات".

كذلك نعت لجان المقاومة في فلسطين الشهيد "قيسية"، مضيفةً في بيان أنّ دموية العدو وإرهابه يؤكدان فشل الرهان على وهم المفاوضات مع الاحتلال.

وفي السياق قال الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستبيح المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ويصعد من جرائمه مستغلًا انشغال العالم بوباء "كورونا"، والصمت الدولي المريب على جرائمه.

ووصف البرغوثي في تصريح صحفي اقتحامات جيش الاحتلال لبلدة يعبد، ومخيم الفوار، وإطلاقه الرصاص الحي على المواطنين والأطفال العزل في المخيم، ما أدى لاستشهاد الطفل زيد قيسية، بالإضافة إلى القرار الجائر بمصادرة أجزاء من الحرم الإبراهيمي، "بالجرائم الرامية إلى تمهيد الأجواء للبدء بتطبيق "صفقة القرن" وضم معظم أراضي الضفة الغربية".

ورأى أن الاحتلال "لن يرتدع إلا بتصعيد المقاومة الشعبية لمخططاته، والإسراع في إنهاء الانقسام وتوحد الجميع حول إستراتيجية كفاحية لمواجهة الاحتلال ونظام التمييز العنصري الإسرائيلي".

في حين قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، حنان عشراوي، إن "التصعيد الاسرائيلي المتعمد والاستخدام المفرط للقوة والذخيرة الحيّة والرصاص المعدني والمطاطي ضد الأطفال يعد انتهاكا صارخا ومباشرا للقوانين والاتفاقيات الدولية بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي صادقت عليها (إسرائيل) عام 1991".

ودعت عشراوي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته السياسية والقانونية والأخلاقية لإلزام (إسرائيل) بشكل جدّي وفعلي بوقف هذه الانتهاكات كافة، ورفع الغطاء عنها، واتخاذ التدابير الفاعلة والحاسمة لمساءلتها ومحاسبتها على خروقاتها المستمرة للقانون الدولي والدولي الإنساني، وتوفير الحماية الدولية العاجلة لشعبنا.

 

المصدر / فلسطين أون لاين