قائمة الموقع

3 أهداف وراء سعي "جماعات الهيكل" لاقتحام الأقصى بـ22 مايو

2020-05-08T16:44:00+03:00

تستخدم جماعات الهيكل الإسرائيلية المتطرفة أربع مناسبات خلال السنة لتصعيد اعتدائها على المسجد الأقصى، إذ تعدُّها ذروات العمل على تقسيم المسجد الأقصى وفرض وجود يهودي فيه، وتضغط حاليًّا على شرطة الاحتلال للسماح لها باقتحامه في 22 مايو/ أيار الجاري، ساعية لتحقيق أكثر من هدف في آن واحد.

وتبدأ أولى مناسبات الاقتحام في عيد "الفصح" اليهودي الذي وافق إبريل/ نيسان الماضي، ولم يتمكن فيه المستوطنون من اقتحام الأقصى فيه بسبب الإغلاق الذي فرضه كورونا، وأما الثانية فهي في ذكرى توحيد القدس بالتقويم اليهودي والذي يوافق 22 مايو/ أيار بالتقويم الميلادي، والثالثة في ذكرى ما يسمى "خراب الهيكل" والتي ستأتي هذا العام تزامنًا مع عيد الأضحى.

أم المناسبة الرابعة فترتبط بموسم الأعياد اليهودية التي تبدأ من رأس السنة العبرية حتى عيد "العرش" بين شهري سبتمبر وأكتوبر من كل عام. بحسب الباحث في شؤون القدس زياد الحسن.

3 أهداف

وقال الحسن لصحيفة "فلسطين"، إنه "في هذه السنة تحديدًا هناك خصوصية لاقتحام 22 مايو للأسباب التالية، أولا أنه يأتي بعد إغلاق المسجد الأقصى بفترة طويلة، أمام المسلمين بشكل أساسي وأمام المقتحمين الإسرائيليين، والجماعة تريد اللعب على فرصة أن يكونوا أول من يدخل الأقصى بعد إعادة فتحه قبل المسلمين ليكرسوا أنهم أصحاب حق أصيل في المسجد".

وأضاف الهدف الثاني هو بمثابة فرص للجماعات اليهودية لوضع صلاحية وقرار فتح وإغلاق المسجد بيد شرطة الاحتلال، مشيرًا إلى أن الموعد المقرر للاقتحام يزامن يوم جمعة الذي لا يسمح لهم فيه باقتحامه الأقصى، "ولو حدث ذلك فيعني مكسبًا إضافيًّا وتكريس واقع جديد".

ويرى الحسن أن فتح المسجد الأقصى بات أولوية بعد مرور أكثر من 44 يوما على إغلاقه، "فهو معرض لخطر وجودي"، مبينًا أن استمرار إغلاقه يحقق إرادة سياسية إسرائيلية على اعتبار أن إجراءات مكافحة الوباء "إنسانية" أما الدعوة للأقصى فهي دينية.

وقال: "وبذلك ترى حكومة الاحتلال أن قراراتها تسمو على الدعوة الإسلامية، وتحاول أن تقول إن الأقصى يقع تحت سيادتها".

وأضاف: "الحديث عن أن موظفي الأوقاف الإسلامية يقيمون الصلاة يعد شكلًا من أشكال تبسيط الخطر، لأننا نستخدم قوة تجمع الجماهير وأعدادها أمام قوة السلاح".

وشدد الحسن على أن المطلوب الآن فتح المسجد الأقصى ضمن الشروط التي تحقق السلامة وتوزيع أدوات الوقاية، لافتا إلى أن مساحة الأقصى تبلغ (130) ألف متر مربع يستطيع الصلاة فيها مع شروط التباعد ما يزيد على (40) ألف شخص.

ولفت الحسن إلى أن ما حمى المسجد من الأخطار السابقة هي الهبات الجماهيرية، هبة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000م، وهبة السكاكين 2015، وهبة باب الأسباط عام 2017، وهبة باب الرحمة عام 2019، بالتالي نزع الغطاء الشعبي عن المسجد الأقصى لفترة طويلة يشكل تهديدا مكشوفا أمام الأطماع الإسرائيلية.

الموقف ثابت

من جانبه، يؤكد عضو مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس مصطفى أبو صوي أن موقف الأوقاف الإسلامية ينتظر رؤية ما يحدث على البعد الصحي، خاصة مع توقع الأطباء أن يكون هناك موجة ثانية لانتشار الوباء، واستمرار إغلاقه.

وقال أبو صوي لصحيفة "فلسطين": المسجد الأقصى ليس مغلقا وتقام فيه الصلوات الخمس باستمرار، لكنها مقتصرة على موظفي الأوقاف، مستبعدا في الوقت ذاته أن تسمح شرطة الاحتلال باقتحام جماعة الهيكل للأقصى.

ولفت إلى أن جماعة الهيكل قائمة على فكر متطرف بإقامة هيكل لليهود في الأقصى، مؤكدا أن الأوقاف الإسلامية لن تسمح بأي نشاط للمتطرفين في الأقصى، وسترفض بشكل تام أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي القائمة.

اخبار ذات صلة