فلسطين أون لاين

الاحتلال ينهب 6000متر من المساحة المحيطة بالإبراهيمي لأهداف استيطانية

...
غزة- جمال غيث

ما يزيد على ستة آلاف متر مربع، هي المساحة الملاصقة للحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة التي صدَّق عليها المستشار القضائي لحكومة الاحتلال أفيحاي مندلبليت، مؤخرًا؛ للاستيلاء عليها وتوظيفها للمشاريع التهويدية والاستيطانية تحت ذريعة التطوير والتوسع.

وتضم تلك المساحةُ الباحاتِ والأروقة الخارجية للحرم الإبراهيمي، أي ما يعرف بالاستراحة التابعة للحرم والتي تقع في المنطقة الشرقية الجنوبية له، وفق المدير العام لأوقاف مدينة الخليل جمال أبو عرام.

استغلال الجائحة

وحذر أبو عرام من خطورة المخطط الإسرائيلي الجديد الذي ينذر باستيلاء الاحتلال في الأيام المقبلة بمشاريعه العنصرية على جميع الأجزاء والمناطق المحيطة بالحرم.

وقال أبو عرام لصحيفة "فلسطين": "إن هذه الاعتداءات التي تمارسها حكومة الاحتلال، ستؤدي إلى الاستيلاء على أروقة الحرم، ومساحاته وأراضيه خدمة للمستوطنين".

وبين أن سلطات الاحتلال تسعى لتهويد الحرم، وإتاحة الفرصة أمام المستوطنين من خلال قوانينها العنصرية الهادفة لزيادة التغول عليه وتغيير معالمه، مشددًا على أنه "لا يحق لأي شخص المساس به لا سيما أنه مسجل على لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وأكد أن الاحتلال يستغل جائحة كورونا وانشغال العالم في مواجهة الفيروس لزيادة تغوله على المقدسات الإسلامية، وتهويد الحرم وتغيير معالمه والسيطرة على جميع أجزائه، خاصة وأنه يسيطر على 60% من المسجد بعد مجزرة الحرم عام 1994.

وحث أبو عرام جميع المؤسسات الدولية والحقوقية على الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني والدفاع عن المقدسات، ووقف تغول الاحتلال على الحرم الإبراهيمي، داعيًا السلطة الفلسطينية إلى التوجه إلى الجنائية الدولية لمحاسبة الاحتلال على جرائمه.

كما طالب منظمة "يونسكو" بتحمل مسؤولياتها وممارسة دورها، والضغط على الاحتلال لإيقاف الهجمة التي يمارسها ضد "الإبراهيمي".

أطماع قديمة

بدوره أكد رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، أن الأطماع الإسرائيلية في الحرم الإبراهيمي ليست بالجديدة بل هي ممتدة منذ عام 1967.

وبين أبو سنينة لصحيفة "فلسطين" أن سلطات الاحتلال استغلت مذبحة الحرم الإبراهيمي الشريف عام 1994، لإحكام قبضتها على الحرم والسيطرة عليه.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة لتغيير معالم الحرم كسقف صحنه وتركيب مصعد كهربائي، مؤكدًا أن الاحتلال يعمل على وضع مقاعد وخزانات في الحرم، ويتدخل في شؤونه ويحاول تغيير معالمه.

وحذر رئيس بلدية الخليل من مخططات الاحتلال الأخيرة والهادفة إلى تهويد الحرم الإبراهيمي وإحكام قبضته عليه، مؤكدًا أن "الحرم وباحاته وقف إسلامي وملك للأوقاف الإسلامية، ولن يغير ذلك من الواقع شيئًا".

وأشار إلى أن إجراءات الاحتلال وقوانينه العنصرية بالحرم بمنزلة تعدٍ على "يونسكو" التي سجلت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في مدينة الخليل عام 2017 موقعًا تراثيًّا فلسطينيًّا مهددًا بالخطر بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي، داعيًا "يونسكو" لتحمل مسؤولياتها وممارسة دورها لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي.

كانت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة "يونسكو" أعلنت في يوليو/تموز 2017 الحرم الإبراهيمي موقعًا تراثيًّا فلسطينيًا.

ومنذ عام 1994 يقسم الحرم الإبراهيمي، الذي يعتقد أنه بني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام، إلى قسمين: قسم خاص بالمسلمين، وآخر بالمستوطنين اليهود، إثر قيام مستوطن متطرف بقتل 29 فلسطينيًّا في أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

ويقع الحرم الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل التي تقع تحت السيطرة الإسرائيلية، ويستوطن بها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.