عبرت فصائل وهيئات فلسطينية وعالمية عن تضامنها مع 5 آلاف أسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مجددة التزامها نصرتَهم والدفاع عن حقوقهم في المحافل الدولية.
وأكد هؤلاء، في بيانات منفصلة، في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني (17 إبريل)، اليوم، ضرورة التدخل الأممي والمنظمات الدولية من أجل الدفاع عن حقوق الأسرى، وإلزام سلطات الاحتلال احترامَ القوانين الدولية.
وحسب الوضع القانوني للأسرى (محكوم وموقوف وإداري)؛ فهناك 3300 أسير محكوم، 584 منهم صدرت بحقهم أحكام بالمؤبد مدى الحياة، ومن بينهم 16 صحفيًا و700 أسير مريض؛ إضافة إلى 41 أسيرة و180 طفلًا.
واجب وطني وإنساني
وأكد رئيس حركة حماس في الخارج ماهر صلاح، أن حركته ملتزمة العملَ المتواصل للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.
وقال صلاح إن حركته تجدد العهد والوعد للأسرى؛ وأنها ملتزمة العملَ لتحرير الأسرى بكل الوسائل وفي الأزمنة جميعًا ومن الجغرافيات كلها، مشددًا على أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني تمثّل فرصة لرصّ الصف الفلسطيني والعمل المشترك لقضية وطنية اجتماعية لتوحيد الجهود لمواجهة التحديات والمخاطر معا.
وجددت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين عهدها مع الأسرى بأن يوم الحرية, قادم لا محالة, ولن يهدأ بال إلا بخروجهم وتحريرهم، فيما أكدت حركة المجاهدين أن تحرير الأسرى هو واجب ديني ووطني وإنساني.
ودعت حركة المجاهدين، الاحتلال الإسرائيلي إلى التقاط المبادرة التي أطلقت رئيس حركة حماس بغزة يحيى السنوار من أجل الإفراج عن الأسرى الأطفال والنساء وكبار السن في ظل انتشار فيروس "كورونا".
من جهتها، شددت حركة الجهاد الإسلامي على أن الحركة الوطنية بكل أطيافها ومكوناتها مسؤولة عن الحفاظ على قضية الأسرى كقضية إجماع وطني، وحماية مطالب الأسرى وحقوقهم دونما تمييز، ورفض الابتزاز أو المساومة على حقوقهم وحريتهم.
وجددت حركة الجهاد تأكيدها ضرورة حماية عائلات الأسرى ورفض أي تعدي عليهم أو المساس بحقوقهم، مطالبةً بعودة صرف مخصصات عائلات الأسرى التي قُطِعت دونما وجه حق، ووقف ملاحقة الأسرى المحررين وعدم التمييز بينهم أو المساس بحقوقهم.
وأما الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فأكدت أن قضية الأسرى ستظل عنوان إجماع وطني وشعبي، وعلى رأس أولويات النضال الوطني، وتستوجب استخدام كل أشكال المقاومة من أجل دعمهم وإسنادهم وتعزيز صمودهم في مواجهة انتهاكات الاحتلال بحقهم، وصولًا لتحريرهم جميعًا.
من جانبه، استذكر النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري، دور الأسرى المهم والبارز في وثيقة "الوفاق الوطني"، معتبرًا أن الوفاء للأسرى يتمثل بتطبيق وثيقتهم، وأن تكون مرجعية لأي اتفاق بين الفصائل الوطنية كما كانت سابقا.
عريضة دولية
حقوقيًّا وقعت عشرات المؤسسات الدولية والعربية والفلسطينية، عريضة تُطالب بالإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال.
وتضمنت العريضة جملة من المخاوف التي تحيط بمصير الأسرى في سجون الاحتلال، والتي يرافقها انعدام التدابير داخل أقسام الأسرى المغلقة والمكتظة، واكتفاء إدارة سجون الاحتلال بتدابير خارجية منها: وقف زيارات عائلات الأسرى، وزيارات المحامين، وإجراءات خاصة داخل المحاكم.
ودعت المؤسسات من خلال العريضة منظمة الصليب الأحمر الدولية للقيام بدورها المنوط بها من خلال زيادة طاقمها، لأن الطاقم الموجود في الأراضي الفلسطينية المحتلة، غير كافٍ لمتابعة قضايا الأسرى الفلسطينيين، وتلبية حالة الطوارئ.
كما دعت أكثر من 100 مؤسسة فلسطينية عاملة في القارة الأوروبية إلى الضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى من سجونه وخاصة المرضى والأطفال والأسيرات.
وطالبت المؤسسات الموقعة على البيان الدول الأوروبية بضرورة إدانة الانتهاكات الإسرائيلية ضد الأسرى، وإجبار الاحتلال على الإفراج عن الأسرى في ظل أزمة كورونا.
كما طالبت الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة، بتعجيل إطلاق سراح الأسرى.
وقال الهيئة إنها تتابع بكل قلق الظروف المهينة والمزرية التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون التي تتنافى مع الكرامة الآدمية، وتخالف كل التوصيات للعهد الدولي لحقوق الإنسان ومعاهدة جنيف وغيرها من المواثيق الدولية.
وعربيا، طالب رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، بضرورة إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهم، في ظل خطر تفشي فيروس "كورونا".
وشدد السلمي على أن انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى "تنتهك جميع الأعراف والقوانين الدولية". وطالب الأمم المتحدة والهيئات الدولية المعنية بحقوق الإنسان واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتحمل مسئولياتها القانونية والإنسانية وضرورة توفير الحماية الكاملة للأسرى في هذه الظروف الصعبة.
من جانبه، أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن ذكرى يوم الأسير الفلسطيني تأتي لتذكِّر العالم بمعاناة نحو 5 آلاف أسير في سجون الغاصب المحتل وتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه هؤلاء الأسرى المحتجزين دون أي تهمة أو حتى أدنى محاكمة.
وطالب المرصد المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية وأصحاب الضمائر الحيَّة في العالم، بضرورة أن يعملوا على وضع آليات سريعة التنفيذ لتوفير إجراءات السلامة للأسرى الفلسطينيين، إلى أن يفكَّ أسرهم من قيود سجَّانيهم، وأن تشرق شمس الحرية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

