فلسطين أون لاين

تعقيم لجنة تابعة للسلطة آلية إسرائيلية بنابلس يثير غضبًا شعبيًا!

...
غزة- جمال غيث

سادت حالة من الغضب والاستياء بين الفلسطينيين على اختلاف أطيافهم، إثر تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي لإحدى لجان الطوارئ التابعة للسلطة في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، وهي تعقم إحدى آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي أثناء اقتحامها.

وفي الفيديو، الذي تبلغ مدته نحو 40 ثانية، تقف مركبة مصفحة للاحتلال عند إحدى مداخل مدينة نابلس، في حين يتولى أحد شبان لجان الطوارئ بإشراف أفراد من أمن السلطة، رش الناقلة الإسرائيلية بمواد تعقيم خاصة بمكافحة فيروس «كورونا».

وقال الكاتب والمحلل السياسي، د. عبد الستار قاسم، إن هذا العمل يدلل على مواصلة السلطة في رام الله سياسة التنسيق الأمني مع الاحتلال والتي لم تتوقف في يوم من الأيام.

وأضاف قاسم لصحيفة «فلسطين»: «كان الأجدر على السلطة أن تتصدى لاقتحام الاحتلال وتمنع اقتحام المدن الفلسطينية، وتجبر المحتل على إطلاق سراح الأسرى لحمايتهم من الإصابة بفيروس كورونا».

ورأى أن «مواقف السلطة أحدثت الخراب في ثقافة البعض، وأوجدت ثقافة الانبطاح والاستسلام للعدو، فالبعض يرى أن ما يقوم به عمل بطولي؛ لأن السلطة تطبع وتنسق بشكل مستمر وعلني مع الاحتلال».

وكتب المختص بالشأن الإسرائيلي، د. عدنان أبو عامر على صفحته في «فيس بوك»: «وبعدين مع هذه المشاهد القاسية على النفس، صعبة التجرع، ثقيلة الهضم؟ دورية عسكرية احتلالية إسرائيلية تقتحم مدينة نابلس بالضفة الغربية، لكنها تمر بمرحلة تعقيم حفاظا على من فيها من جنود قتلة، سيعتقلون بعد قليل بعضا من أحرار جبل النار!».

فيما كتب الكاتب والمحلل السياسي، إياد القرا، على صفحته في «فيس بوك»: «لا مشكلة في دخول جيش الاحتلال للضفة لكن الأهم لازم تتعقم السيارة، سلملي على الإجراءات الاستعراضية لاشتية».

أما عبد نادي فقد قال في منشور على صفحته متهكما: «تعقيم آلية إسرائيلية خوفاً من نقلها لفايروس كورونا قبل اقتحامها نابلس! مفكرينها سايبة بدهم يخشوا علينا من غير تعقيم».

الصحفي أحمد منصور، استذكر مقارنة سريعة، حيث نشر صورة للباص الذي استهدفته المقاومة الفلسطينية قبل عامين في قطاع غزة.

وكتب أحمد صهيب: «ليست المشكلة في تعقيم جيب الاحتلال، من فعل ذلك ربما كان يقصد اهانة راكبيه، لكن مجرد وقوف الجيب آمنا مطمئنا هو اهانة لهذا الوطن ولهذه القضية، وخيانة لدماء الشهداء وتضحيات المناضلين، اخبروني ماذا أبقت لنا فتح من قيمنا الوطنية دون أن تقوم بتشويهها ومسخها وطمسها، إذا كان هناك وباء نحتاج تعقيم الوطن منه فهو فريق التنسيق الأمني القذر».

من جانبها، حركة فتح في بيان لها حاولت تبرير ما جرى، وقالت: «شبابنا تعودوا على الصعود على دوريات الاحتلال والتصدي لها من نقطة صفر مما جعل أحد المسؤولين عن التعقيم يعقم ناقلة الجند خوفا من أن تنتقل العدوى إلى أهلنا، ونحن نشكره على حرصه وانتباهه»، على حد تعبيرها.