فلسطين أون لاين

مختصان: فيديو الأمن الداخلي رسالة أمنية للاحتلال

...
غزة- فاطمة الزهراء العويني

عدّ مختصان في الشؤون الأمنية نشر جهاز الأمن الداخلي بغزة فيديو يظهر اكتشاف عدد من العملاء في أثناء "مسيرات العودة وكسر الحصار"، رسالة للاحتلال الإسرائيلي ألا يفكر في استغلال جائحة "كورونا" في العالم لتنفيذ أمور عسكرية ضارة بالقطاع.

وبثت وزارة الداخلية في قطاع غزة على قناة الأقصى الفضائية مساء أول من أمس، فيديو تضمن مكالمات رصدها جهاز الأمن الداخلي بين متخابرين وضباط مخابرات إسرائيليين يدلون فيها بمعلومات عن "مسيرات العودة".

المختص بالشئون الأمنية محمد أبو هربيد رأى أن الفيديو يمثل امتدادًا لـ"مسيرة العودة" التي اهتم بها الاحتلال ومخابراته والقلق الكبير الذي أحدثته.

ولفت إلى أن المسيرة شكلت تهديدًا إستراتيجيَّا عسكريَّا واستخباراتيَّا للاحتلال ما دعاه لتتبع سلوك الوحدات المشاركة فيها كـ "الكاوشوك"، و"قص السلك" خشية اختراقها الأراضي المحتلة عام 48م، "لذلك سخر أجهزته للحصول على معلومات أمنية تمكنه من احتواء أو إحباط المسيرة أخذت بعدًا سياسيَّا ودوليَّا وإعلاميَّا كبيرًا وأثرت في محطات ما على سمعته عالميَّا".

وأضاف: "بث الفيديو ليس بعيدًا عن الأنشطة الوطنية، بل هو لصيق وحامٍ لها، إذ استطاع اعتقال عملاء عملوا في هذه المسيرات انطلاقًا من واجبهم الوطني تجاه الفعل المقاوم الشعبي السلمي".

وبين أبو هربيد أن تلك لم تكن المرة الأولى التي يتصدى فيها الداخلي لأنشطة المخابرات الإسرائيلية، "وحصوله على صورة لضابط المخابرات شكل إنجازاً استثنائياً كما عكست اعترافات العميل (م 12) تخوف مخابرات الاحتلال من الجهاز".

كما عدّ فيديو الداخلي رسالة طمأنة للجمهور الفلسطيني مفادها أن الجهاز معهم لحمايتهم بكل الطرق الممكنة في أي فعالية جماهيرية، ورسالة تحذير للاحتلال ألا يستغل انشغال العالم بـ"كورونا" في تنفيذ مهام أمنية خطيرة.

بدوره بين الخبير بالشئون الأمنية إبراهيم حبيب أن نشر الفيديو جاء محاولة لتوضيح الصورة أمام المجتمع الفلسطيني أنه مستهدف من الاحتلال حتى في فعالياته السلمية، حيث كان الاحتلال يجمع المعلومات عن المشاركين في" مسيرة العودة" منذ انطلاقتها تمهيداً لاستهدافهم .

وقال: "هذا يؤكد أن جزءا كبيرًا من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال في مسيرات العودة جاء بناء على معلومات شارك فيها بعض العملاء الذين يرصدون المشاركين ويرسلون المعلومات لجنود الاحتلال من أجل استهدافهم".

ورأى أن الفيديو عكس خبرة كبيرة راكمها ضباط الجهاز منذ 14 عاماً، وباتت تشكل ذخيرة في التعرف على الأشخاص المشبوهين وتصرفاتهم حتى لو كانوا مندسين بين جموع كبيرة من المواطنين.

كما عده نجاحًا ضمن الحرب الاستخباراتية بين الأجهزة الأمنية في غزة وأجهزة استخبارات الاحتلال، وتقدما كبيرا لجهاز الأمن الداخلي بكشف كل الأدوات التي استخدمها للوصول للمعلومة.

وأكد أن استخبارات الاحتلال تعاني من شح المعلومات في غزة لذلك تلجأ لتجنيد عملاء للحصول عليها، وقدرة الأمن الداخلي على كشفهم من بين الجموع الكبيرة المشاركة في المسيرة يوصل رسالة للاحتلال أنه بات قادراً على كشف أساليبه وألاعيبه ومَنْ يجندهم للحصول على المعلومات وضرب المقاومة.