قائمة الموقع

الشباب ينتصرون للأقصى والحرم الإبراهيمي بـ"الفجر العظيم"

2020-02-23T09:03:00+02:00

للشهر الثاني على التوالي تستمر حملة الفجر العظيم التي أطلقها نشطاء فلسطينيون معظمهم من الشباب لمساندة المصلين في المسجد الأقصى بالقدس المحتلة، والحرم الإبراهيمي بالخليل، ضد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولته بسط السيطرة على المقدسات الإسلامية.

وعمل الشباب الفلسطينيون في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة منذ الأيام الأولى لإطلاق الحملة على دعوة المواطنين لتأدية صلاة الفجر في المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، والمساجد الفلسطينية كافة، حتى أصبحت الحملة دولية، وباتت مساجد دولة إسلامية تقيم الصلاة استجابة لحملة الفجر العظيم.

وجاء إطلاق الحملة في وقت يواصل فيه الاحتلال الإسرائيلي تدنيس المقدسات الإسلامية وخاصة المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، وإبعاد الآلاف ومنعهم من الصلاة فيهما، وكان من ذلك إبعاد الشيخ عكرمة صبري خطيب المسجد الأقصى.

الشاب علاء حميدان صاحب مبادرة "فرسان الفجر العظيم" يؤكد أن بداية الحملة كانت من الخليل في الحرم الإبراهيمي، ثم انتقلت إلى القدس المحتلة، وفي الضفة الغربية كانت بدايتها في 17 كانون الآخر (يناير) الماضي.

ويقول حميدان، الذي اعتقله جهاز الأمن الوقائي التابع للسلطة في مدينة نابلس مدة سبعة أيام على خلفية إطلاقه المبادرة المذكورة، لصحيفة "فلسطين": "فكرة الصلاة في المسجد الأقصى كانت التحدي الأكبر بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التي يفرضها على دخول وخروج المصلين، وفرضه غرامات مالية على مقدمي الكعك والقهوة والماء للمصلين".

ويضيف حميدان: "صلاة الفجر أعطت دفعة معنوية للناس لإقامة الصلاة للتضامن مع المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي، لكون الأقصى المحرك لكل شيء في الواقع الذي نعيشه في الضفة الغربية وقطاع غزة، وباقي الدولة العربية والإسلامية".

ويوضح أن عدد المصلين تجاوز بعد  أسبوع من إطلاق الحملة الآلاف في مختلف المساجد، حتى وصلت إلى مساجد في الأردن والكويت وتركيا وأندونيسيا.

وعن اعتقال جهاز الأمن الوقائي له، يقول حميدان: "اتهمت رسميًّا بتلقي أموال من جهات غير قانونية، ولكن التحقيق كان عن حملة الفجر العظيم ومحاولة إلصاق تهم التمويل والتنظيم السياسي بها، وهو ما لم يثبت لكونه غير دقيق".

"تخبط الاحتلال"

نظام أبو رموز أحد الشباب المبعدين عن المسجد الأقصى والناشطين ضمن حملة الفجر العظيم، يؤكد أن الحملة حققت نجاحات فاقت التوقعات في مدينة القدس المحتلة، ومختلف المدن الفلسطينية والإسلامية.

ويقول أبو رموز لصحيفة "فلسطين": "حملة الفجر العظيم بدأت حين اشتدت حملة الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى، وتزايد عدد المبعدين عنه وحرمانهم الصلاة فيه أو الوصول إليه، وتزايد اقتحامات المستوطنين بحماية شرطة الاحتلال".

ويضيف: "مع بدء الحملة لم يكن الاحتلال الإسرائيلي يتوقع هذا العدد الكبير من المصلين القادمين من مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة لتأدية صلاة الفجر في المسجد الأقصى".

ويوضح أبو رموز أن حالة من التخبط بدأت تلاحظ على جنود جيش الاحتلال في البلدة القديمة بالقدس المحتلة، مع استمرار الحملة وتزايد أعداد المصلين في صلاة الفجر، فزيد عدد الجنود قرب المسجد الأقصى، وشدد التفتيش على الحواجز العسكرية، مع ارتفاع عدد المبعدين عن الأقصى.

ويبين أن جنود الاحتلال عملوا على قمع المصلين بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح واعتقال العديد منهم، وفرض غرامات مالية على الأشخاص الذين يوزعون القهوة أو الكعك أو الماء على المصلين الخارجين من صلاة الفجر.

ويشير إلى أن أعداد المصلين تزداد جمعة بعد جمعة، رغم موجة البرد الشديدة التي تضرب البلاد، فهناك مصلون من مناطق سخنين والطيبة شمال الأراضي المحتلة، يصلون إلى المسجد الأقصى عند الساعة الواحدة فجرًا استعدادًا لتأدية صلاة الفجر في توقيتها.

ويوضح أبو رموز أن الاحتلال غرمه مبلغ 450 شيقلًا بسبب توزيعه الكعك على المصلين عند باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى، بزعم "التحريض" ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي.

ويتابع: "بعد تسجيل الغرامة المالية استعد الكثير من أهالي مدينة القدس المحتلة إلى دفعها، وكانت هناك مبادرات عائلية لدفعها مقابل أن أبقى عند باب المسجد الأقصى وأستمر بدعم ورفع معنوية المصلين".

يستذكر الشاب المقدسي كيف أقدم عدد من جنود الاحتلال على اعتقاله والاعتداء عليه بالضرب، بسبب محاولته منع المستوطنين من اقتحام وتدنيس باحات المسجد الأقصى قبل إبعاده.

 

اخبار ذات صلة