فلسطين أون لاين

حصل على الترتيب الثالث على الضفة الغربية وقطاع غزة

الزميل "اليعقوبي" يفوز بجائزة الصليب الأحمر للصحافة الإنسانية

...
غزة/ أدهم الشريف:

فاز الزميل الصحفي يحيى اليعقوبي الذي يعمل مراسلاً في صحيفة "فلسطين"، أمس، بجائزة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة للصحافة الإنسانية لعام 2019م، وتوج بالمركز الثالث، في حين فاز الزميلان من الضفة الغربية جميل ضبابات، والحارث الحصني بالمركزين الأول والثاني، اللذان يعملان بوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

ونظمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر حفلاً في مطعم "هيفنز" بمدينة غزة، أعلنت خلاله عن أسماء الفائزين بالمراتب الثلاث الأولى في المسابقة التي تلقت 50 مشاركة من صحفيين على مستوى الضفة الغربية وغزة.

واستعرض اليعقوبي في قصته التي حملت عنوان "في سجون غزة.. "أعزاء قوم" نزلوا عن عرش التجارة"، هبوط رجال أعمال في غزة عن عرش التجارة الذي اعتلوه لسنوات طويلة وتعرضهم للسجن على "ذمم مالية"، نتيجة تراكم الديون الناجم عن تدهور الأوضاع الاقتصادية في القطاع.

وكان الزميل اليعقوبي قد ترشح للقائمة النهائية لجائزة سمير قصير الدولية في لبنان، وفاز بجائزة "واعد" للصحافة الفلسطينية لعام 2019، وترشح لجائزة دبي للصحافة العربية في دورتها السابعة عشرة.

وتناول الصحفي ضبابات في قصته بعنوان "أزواج جدد يقيمون في الترحال" حياة الأزواج الجدد في الأغوار الشمالية، الذين تجبرهم إجراءات جيش الاحتلال على التنقل الدائم من منازلهم بسبب سياسة الملاحقة وهدم البيوت التي ينفذها بحقهم.

في حين تحدث الحصني في قصته التي حملت عنوان "المستوطنون يلتهمون مراعي الأغوار"، عن رعاة الأغنام الفلسطينيين، وتداعيات التوسع الاستيطاني على حساب أراضي المواطنين واعتداءات المستوطنين المتكررة على الرعاة.

وضمت لجنة تحكيم المسابقة نائب مدير مركز الإعلام الإقليمي بـ "الصليب الأحمر" زينب غصن، ومدير الأخبار في وكالة رويترز في غزة نضال المغربي، ومدير الأخبار في مكتب وكالة "أسوشيتد برس" في الضفة الغربية محمد دراغمة.

وقال مدير بعثة اللجنة الدولية في قطاع غزة أجناسيو كارساس: إن "اللجنة أعلنت عن المسابقة للصحافة الإنسانية في الأول من أكتوبر/ تشرين أول الماضي، وخصصت المسابقة لهذا العام حول "سبل العيش والحياة اليومية".

وأضاف كارساس في كلمته خلال الحفل: "طلبنا من الصحفيين وشجعناهم على إرسال مقالات يستبصرون من خلالها كيف تؤثر هذه الأوضاع التي يحياها السكان في الضفة الغربية وغزة في الحياة اليومية وسبل العيش للفلسطينيين"، لافتًا إلى أنه على مدار سنوات شكلت القيود المفروضة في الضفة تهديدًا للكرامة الإنسانية والتقدم والازدهار الاقتصادي.

وتابع: "حينما يأتي الحديث عن غزة فقد فُرضت عليها قيود مشددة، وتفاقمت بسبب الخلافات الفلسطينية الداخلية"، مبينا أن "المسابقة تسلط الضوء على صحفيين فلسطينيين استثنائيين تقدم أعمالهم رؤى تستبصر الواقع والعواقب الإنسانية الناجمة عن الاحتلال، تلك العواقب التي دأبت اللجنة الدولية للعمل على التخفيف من تبعاتها على مدار خمس عقود من وجودها في الأراضي الفلسطينية.

في حين بينت المتحدثة باسم البعثة الدولية للصليب الأحمر سهير زقوت، خلال الحفل أيضًا، أن اللجنة ستواصل تنظيم هذه المسابقة خلال السنوات المقبلة، بهدف تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية للمواطنين.

تنافس كبير

من جانبه بين عضو لجنة التحكيم الصحفي نضال المغربي أن المقالات المشاركة كانت تنافسية، وامتازت بجودة عالية، قائلاً: "لا نهنئ المقالات الثلاث الفائزة بالمراكز الأولى فقط، بل التهنئة موصولة لكل المشاركين بالمسابقة التي أخذت جهدًا من وقتنا لتنافس التقارير وجودتها".

ولفت المغربي في كلمة خلال الحفل إلى أن التقارير الأخرى المشاركة كانت جيدة جدًا، وتدل على معدن الصحفي الفلسطيني الذي يتساءل ويتشكك في كل شيء حتى يحصل على تقرير أفضل يرويه للقارئ الفلسطيني، مشيرًا إلى أن كل الصحفيين الذين تقدموا بأعمال عرفوا المعايير والأفكار المطلوبة.

واستدرك أن هناك ملاحظات بسيطة على بعض التقارير التي طرحت أفكارًا قوية، ولكن كان يمكن طرحها بطريقة أخرى تغير من شكلها، مبينا أن أمورًا كثيرة لا بد من أخذها في الحسبان عند كتابة التقارير الإنسانية التي تعكس حياة الناس.

من جهتها قالت رئيسة تحرير "المجلس الإنساني" الصادرة عن المكتب الإعلامي الإقليمي التابعة للجنة الدولية زينب غصن: "إنها استمتعت بقراءة وتحكيم المقالات المشاركة من حيث اللغة والمهنية الصحفية العالية، وكان من الصعب اختيار أي المقالات الفائزة، لكن هذه طبيعة المسابقة".

وأوضحت أن ما ميز المقالات الثلاث الفائزة تناول قصة إنسانية من زاوية جديدة، تظهر تأثير الاحتلال على حياة الناس بأدق التفاصيل، وهذا ما ميز الأعمال الفائزة".