فلسطين أون لاين

مساعي اللحظات الأخيرة: "غانتس" في لقاءات ماراثونية لتشكيل حكومة

...

تقترب المهلة التي منحها رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي لرئيس قائمة "كاحول لافان" بيني غانتس، من أجل تشكيل حكومة إسرائيلية، على الانتهاء، دون أن تلوح في الأفق بوادر على نجاحه، فيما يعقد ومسؤولون في قائمته جلسات ماراثونية في جميع الاتجاهات، في مساعي تبذل في اللحظات الأخيرة لتشكيل حكومة إسرائيلية.

وعُقد اجتماع بين طاقمي المفاوضات عن الليكود و"كاحول لافان"، عصر اليوم، في محاولة لدفع مفاوضات حول حكومة وحدة، غير أن وسائل الإعلام الإسرائيلية أفادت نقلا عن مصادر في كلا الجانبين، بأنه "لم يتم تحقيق أي تقدم".

ويلتقي رئيس كتلة "كاحول لافان، بيني غانتس، مع زعيم حزب الليكود ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في الساعة العاشرة من مساء اليوم، الثلاثاء، بحسب بيان مشترك صادر عن الجانبين.

وفيما عبّرت مصادر من الطرفين ("الليكود"، و"كاحول لافان") عن "تشاؤم" من احتمال حدوث تقدم، حتى في الجلسة التي ستعقد قبل 26 ساعة من انتهاء مهلة الـ28 يوما لتفويض غانتس بتشكيل حكومة؛ من المقرر أن يجتمع غانتس بالرجل الثاني في القائمة، يائير لبيد، قبل اتجاهه إلى مكتب رئيس الحكومة للاجتماع بنتنياهو.

كما من المقرر أن يعقد غانتس، قبل اجتماعه بنتنياهو، لقاء آخر مع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، الذي أعلن رفضه للمشاركة في حكومة أقلية تستند إلى النواب العرب، ويصر على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية واسعة تضم حزبه والليكود و"كاحول لافان".

ونقل الموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن مصادر مقربة من نتنياهو، أن الأخير تواصل مع شركائه من كتلة اليمين التي سارع إلى تشكيلها بعد الانتخابات الأخيرة ("الليكود"، "إلى اليمين"، "شاس"، "يهدوت هتوراه")، وأخبرهم أن الخلاف لا يزال قائما مع "كاحول لافان" على مسألة التناوب على منصب رئاسة الحكومة.

ولفت الموقع إلى أنه يسعون في "كاحول لافان" إلى تركيز جهودهم في الساعات القليلة المقبلة، على الحصول على ضمانات لتنفيذ اتفاق التناوب على منصب رئاسة الحكومة، وذلك عبر سن تشريع يضمن تنفيذ خطة رئيس دولة الاحتلال، بشأن تعذر نتنياهو عن القيام بمهامه كرئيس حكومة في حال تقديم لوائح اتهام بشبهات فساد ضده.

في المقابل، نقل الموقع عن مصادر مطلعة، أن طاقم مفاوضات الليكود، يبذل جهودا لدفع غانتس إلى الإعلان في الساعات المقبلة، أنه مستعد أن ينضم إلى حكومة بمشاركة نتنياهو، ويؤكدون أنه "بدون تصريح من هذا القبيل لن نتقدم إلى أي مكان"، فيما يصرون في "كاحول لافان"، على مفاوضات مباشرة مع الليكود، دون أن يتمسك الأخير في تمثيل "كتلة اليمين".

فيما نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤول في الليكود، أن هناك "نوع من التقدم في المفاوضات الرامية لتشكيل حكومة وحدة"، فيما شدد على أن "هذه ليست سوى مرحلة الاحماء". وقال إنه لا يزال هناك الكثير من الشك وعدم الثقة بين الطرفين، وأن الاتصالات الجادة لن تبدأ إلا بعد انتهاء المهلة الممنوحة لغانتس.

وفي حال لم يتمكن غانتس، من تشكيل الحكومة حتى مساء يوم غد، الأربعاء، فسيكون أمام الكنيست الإسرائيلي مهلة 21 يوما لترشيح عضو كنيست قادر على تشكيل حكومة. ولكن في حال أخفق الكنيست في هذا الأمر، فسيتم الدعوة إلى عقد انتخابات جديدة، ستكون الثالثة بعد الانتخابات التي جرت في نيسان/ إبريل وأيلول/ سبتمبر.

محاولة لاستمالة ليبرمان لكتلة اليمين

وكما أكد نتنياهو لشركائه الحريديين أنه يحاول حتى هذه اللحظة، استمالة ليبرمان، وإقناعه بقبول المحافظة على الوضع القائم فيما يتعلق بالتشريعات المتعلقة بعلاقة الدين والدولة.

والتقى نتنياهو مع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، صباح اليوم، في إطار اتصالات لتشكيل حكومة وحدة، لكن الانطباع هو أن نتنياهو يحاول إقناع ليبرمان بالانضمام إلى كتلة اليمين وتشكيل حكومة يمينية تستند إلى 63 عضو كنيست.

وقال بيان مشترك لليكود و"يسرائيل بيتينو" في ختام الاجتماع إن نتنياهو وليبرمان سيواصلان جهودهما من أجل تشكيل حكومة وحدة وأن الاجتماع كان "جيدا وموضوعيا".

وكان ليبرمان صرح أمس أنه بحال لم يتوصل الليكود و"كاحول لافان" إلى تفاهمات مبدئية حتى الساعة 12:00 من ظهر غد، فإن "كل واحد سيواجه الوضع لوحده".

وذكرت هيئة البث الإسرائيلي "كان"، صباح اليوم، أن جهات ضالعة في الوساطة بين ليبرمان والأحزاب الحريدية طرحت مقترحا جديدا على الجانبين، يقضي بإبعاد حزب شاس وكتلة "يهدوت هتوراة" الحريديين عن مراكز القوة التي تتواجد فيها، مثل وزارة الداخلية ولجنة المالية التابعة للكنيست ووزارة الصحة.

وأوضحت الجهات نفسها أن الحديث يدور عن إخراج الأحزاب الحريدية من المناصب التي ظهرت في الحملة الانتخابية لحزب "يسرائيل بيتينو" وتطرق إليها ليبرمان بشكل مباشر. ووفقا لهذه الجهات، فإن من شأن خطوة كهذه أن تشكل "انجازا كبيرا ليسرائيل بيتينو" من جهة، وأن يوافق عليها الحريديون لأنها ليست مرتبطة بمواضيع الشريعة اليهودية من الجهة الأخرى.

ويقضي المقترح أيضا بالمصادقة على قانون تجنيد الحريديين للجيش الإسرائيلي وفقا لمطالب ليبرمان. وتعتبر هذه الجهات أن إخراج الحريديين من كافة مراكز القوة التي يتواجدون فيها، إلى جانب سن قانون تجنيد الحريديين، سيستجيب لقائمة مطالب "يسرائيل بيتينو" ويمهد لانضمام هذا الحزب إلى حكومة يشكلها نتنياهو، وتحظى بدعم أغلبية 63 عضو كنيست.

جولة اجتماعات "محمومة"

بدوره، شرع رئيس دولة الاحتلال، رؤوفين ريفلين، كذلك في اجتماعات منفصلة مع قادة أحزاب سياسية، وصفتها صحيفة "يسرائيل هيوم" بـ"جولة محمومة من الاجتماعات تهدف إلى التوصل إلى اتفاق على حكومة وحدة قبل انتهاء المهلة الممنوحة لغانتس".

وقال مكتب رئيس الاحتلال، في تصريح مكتوب، الثلاثاء، إن ريفلين سيعقد 3 اجتماعات منفصلة مع قادة 3 أحزاب إسرائيلية. وأشار مكتب ريفيلن إلى أنه "تم تحديد موعد الاجتماعات، بناء على طلب السياسيين وبالتنسيق معهم".

وأوضح أن رئيس الاحتلال سيلتقي وزير التعليم وزعيم حزب "البيت اليهودي" اليميني، رافي بيرتس، ثم زعيم حزب "ميرتس" اليساري الصهيوني، نيتسان هوروفيتش، يليه الاجتماع مع طاقم مفاوضات حزب "الليكود".

المصدر / فلسطين أون لاين