قائمة الموقع

نتنياهو يعكس أزمته بتكثيف التحريض ضد فلسطينيي الـ48 والقائمة المشتركة

2019-11-19T10:39:00+02:00

في ظل الحالة السياسية المعقدة التي تشهدها الساحة الإسرائيلية، تتجه أنظار قادة الاحتلال وخاصة اليمين المتطرف بقيادة بنيامين نتنياهو، إلى رفع وتيرة التحريض ضد فلسطينيي الداخل المحتل ونواب القائمة المشتركة.

ففي الأيام الأخيرة، تلقى النائبان في القائمة المشتركة أيمن عودة، وأحمد الطيبي سلسلة من التهديدات بالقتل عبر هواتفهما وشبكات التواصل الاجتماعي، وفق ما ذكرت القناة (12) الإسرائيلية.

وفي جلسة الكنيست الإسرائيلي الأخيرة، اتهم نتنياهو أعضاء القائمة العربية المشتركة بدعم الإرهاب، وتمجيد منفذي العمليات ضد (اسرائيل).

ويؤكد النائب في القائمة المشتركة- الحركة الإسلامية سعيد الخرومي، أن حملات التحريض الإسرائيلية مستمرة منذ وقت طويل وازدادت في الآونة الأخيرة، خاصة بعدما حصلت القائمة المشتركة على (13) مقعدًا في الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة.

ويقول الخرومي لصحيفة "فلسطين": "الوضع الذي وصلت له السياسة الإسرائيلية والاحتدام الشديد بين الأحزاب الإسرائيلية خلق فرصة للقائمة المشتركة وممثلي الفلسطينيين بالتأثير في القرار السياسي".

وأوضح أن هذه الفرصة تزعج قادة الاحتلال وخاصة أوساط اليمين برئاسة نتنياهو، لذلك أطلق العنان للتحريض وعملية الاقصاء لفلسطينيي الـ48 وممثليهم.

وبيّن أن الاحتلال يهدف من خلال ذلك إلى إخراج القائمة المشتركة من دائرة الفعل السياسي في الساحة الإسرائيلية، وشيطنة القيادة العربية وخلق واقع سياسي جديد خالٍ من فلسطينيي 48، إضافة إلى منع إمكانية دعم حزب "أزرق أبيض".

وأضاف: "نتنياهو يعلم أن غانتس لا يصبح رئيسًا للحكومة إلا بدعم القائمة المشتركة وهو ما لا يريده الأول"، مشيرًا إلى أنه يسعى لخلق واقع يقتصر على ممثلي الأحزاب الصهيونية فقط.

ولفت الخرومي، إلى أن نتنياهو يريد أن يبقى رئيسًا للحكومة ويتهرب من الاستحقاقات المطلوبة منه في قضايا الفساد التي تلاحقه.

وأوضح أن فوز القائمة المشتركة بـ (13) مقعدًا "وضع السياسيين الإسرائيليين في امتحان كبير جدًا، سيّما أنها التوصية لغانتس بتشكيل الحكومة يسهم في إسقاط نتنياهو".

وذكر أن دعم القائمة العربية لحكومة أقلية بقيادة غانتس، له أهداف عدّة على مستوى ممارسات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وإطلاق العملية السياسية ووقف الاستيطان وغيرها من القضايا.

وأكد أن القائمة العربية لن تشارك في الحكومة لكنها ستكون "شبكة أمان" في حال تم تلبية شروطها المذكورة سابقاً، بالإضافة إلى وقف سياسة الهدم والعنف والجريمة في مدن الداخل المحتل.

عنصرية سياسية

بدوره، عدّ رئيس لجنة الإعلام في لجنة المتابعة العربية بالداخل المحتل رجا زعاترة، استمرار التحريض الإسرائيلي، "تصعيداً عنصرياً" يندرج ضمن سياسة نتنياهو التي انتهجها خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وأوضح زعاترة لـ"فلسطين"، أن وتيرة التحريض ازدادت مؤخراً بعد توفر الفرصة لمشاركة النواب العرب في المشهد السياسي، مما قد يُسقط نتنياهو عن الحكم.

وبيّن أن الهدف الأساسي من التحريض، "نزع الشرعية السياسية عن العرب وإلغاء أي إمكانية للتأثير على الخارطة السياسية في (اسرائيل)"، لافتاً إلى أن نتنياهو يرى أن "أي حكومة لا تستند لأكثرية يهودية غير شرعية".

وأشار إلى أن هذا التحريض ليس جديداً، لكنه يكتسب أهمية كبرى في الوقت الراهن، بسبب فوز القائمة المشتركة، ومحاولات تكريس وجود حكومة اليمين المتطرف، منوهاً إلى أنه ارتفع بعد رفض النواب العرب العدوان على غزة، واتهامهم بدعم الإرهاب، وفق مزاعم الاحتلال.

وحمّل زعاترة، نتنياهو مسؤولية التحريض وما قد ينجم عنه، متوقعًا ارتفاع وتيرته في الأيام القادمة، "فمن الواضح أن اليمين فقد صوابه ويلجأ لوسائل تحريض غير مسبوقة".

وعد زيادة التحريض "جزءاً من الأزمة التي يعيشها نتنياهو فهو لا يملك سوى التحريض ضد العرب والقائمة المشتركة".

خطر حقيقي

إلى ذلك، دان عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد، تصريحات حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المسكون بالعنصرية، وحملة التحريض التي يواصلها ضد القائمة العربية المشتركة.

وحمّل خالد في بيان صحفي، أمس، نتنياهو المسؤولية الكاملة عما يترتب على هذا التحريض من خطر حقيقي يتهدد حياة المواطنين الفلسطينيين وقياداتهم السياسية.

وذكّر خالد بسلسلة المواقف التي اعتاد نتنياهو إطلاقها في منتصف تسعينيات القرن الماضي وما ترتب عليها من موجة تصرف عنصري كان رئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق اسحق رابين أحد ضحاياها.

وأكد أن قادة القائمة المشتركة لا يستجدون دورهم السياسي من نتنياهو وغيره من العنصريين في (اسرائيل) لأنهم يمثلون أبناء البلاد الأصليين ومن حقهم وواجبهم الدفاع عن جميع حقوقهم غير القابلة للتصرف.

اخبار ذات صلة