​سخط في الضفة لتخلف شركة كهرباء القدس عن سداد مديونيتها: أين أموالنا؟

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ نور الدين عاشور:

أثار قرار شركة الكهرباء الإسرائيلية بدء تقنين وقطع التيار الكهربائي عن بعض مناطق امتياز الشركة في محافظات بيت لحم ورام الله والقدس، مخاوف المواطنين الذين ألقوا باللوم على الشركة لعدم اتخاذها أي إجراءات لتحييد القرار منذ تسلم الإنذار الأول من الشركة الإسرائيلية.

يقول ليث شبانة وهو مواطن من قرية سنجل شمال مدينة رام الله والتي طالها قطع التيار الكهربائي صباح أمس, إنه تضرر من تلك الخطوة رغم التزامه بدفع الفواتير الشهرية, لافتًا إلى عدم وجود أي خطوات صارمة بحق التعديات وغياب رقابة الجهات ذات العلاقة .

وتساءل شبانة: هل المطلوب منا كمواطنين البحث عن حلول الآن؟ وأين دور الشركة الفلسطينية منذ تسلمها الإنذار الأول قبل أشهر؟ مطالبًا شركة كهرباء القدس الجهات المسؤولة عن خدمة التيار الكهربائي في فلسطين كافة بالبحث عن حلول لمواجهة قرار التقنين عن قرى وبلدات رام الله والبيرة وبيت لحم وأريحا .

وكانت شركة كهرباء القدس قد أعلنت عن قطع التيار الكهربائي من قبل الشركة القطرية الإسرائيلية عن بعض القرى والبلدات في محافظات رام الله والبيرة وأريحا وبيت لحم بدءًا من أمس الأحد لتجاوز ديون الشركة حاجز 1.7 مليار شيكل .

في حين حمل المواطن علي عقل من قرية دير جرير شمال مدينة رام الله شركة كهرباء القدس المسؤولية المباشرة عن قطع التيار الكهربائي, مشيرًا إلى أن الاحتلال لا يمكن أن يغفل أي فرصة لمعاقبة الفلسطينيين بشكل جماعي .

وعن الحلول البديلة أوضح "عقل" أن المواطنين منذ فترة طويلة يحاولون شراء مولدات كهربائية لإنتاج الكهرباء بشكل خاص، إلا أن سلطات الاحتلال تمنع ذلك، مما يبقي أصل التيار بيد الشركة الإسرائيلية للكهرباء للسيطرة على ما يصل إلى المواطنين في الضفة والقدس، وهو ما يهدد الضفة ويجعلها تعاني انقطاعًا للتيار الكهربائي كما الحال في قطاع غزة.

ويؤيد المواطن علي حمدان الذي يسكن وسط رام الله الرأي تحمل سلطة الطاقة الفلسطينية المسؤولية عن قطع الكهرباء، معللًا ذلك بأنها والحكومة الفلسطينية لم تساندا شركة كهرباء القدس في مواجهة الشركة الإسرائيلية فيما يتعلق بالديون المتراكمة عليها.

ولم يخفِ المواطن إبراهيم عميرة وهو صاحب محل للحوم المجمدة في مدينة القدس مخاوفه من القرار, مشيرًا إلى انشغاله بالتواصل للبحث عن مصادر بديلة للطاقة تفاديًا لخسائر مادية قد تلحق بمصدر رزقه .

وبسخط شديد عبر المواطن سمير دعنا من بيت لحم عن استيائه مما يجري ووصفه بأنه "خراب بيت"، لافتًا إلى أنه انتهى لتوه من إخراج بعض المواد التموينية من الأجبان والألبان والخضار المجمدة لإعادة تخزينها في محال تعود لتجار من ذات المهنة وفي مناطق لم تشملها بعد ساعات الفصل.

وتداول نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي في الضفة جدول الوصل والقطع عن المناطق التي شملها قرار الشركة الإسرائيلية. وعلق عدد منهم على القرار بالقول: "هذا أول الغيث", في حين حاول عمرو بعيرات التقليل من مخاوف الوضع الراهن بقوله: "بهمش راح نتعود زي غزة".

وتغذي شركة الكهرباء الإسرائيلية أكثر من 90% من التيار الواصل إلى الضفة والقدس، عن طريق بيعه لشركات فلسطينية توزعه على الفلسطينيين أو عن طريق البلديات والمجالس القروية الفلسطينية.