فلسطين أون لاين

الثلاسيميا فقر دم حوض البحر المتوسط

الثلاسيميا مرضٌ وراثي يؤثر على صنع الدم؛ فتكون مادة الهيموجلوبين في كريات الدم الحمراء غير قادرة على القيام بوظيفتها مما يسبب فقر الدم عند المريض.

أنواع الثلاسيميا


1-نوع يكون الشخص فيه حاملاً للمرض ولا تظهر عليه أعراضه أو قد تظهر أعراض فقر دم بسيط؛ وقد ينقل هذا الشخص المرض لأبنائه.

2-نوع يكون فيه الشخص مصاباً بالمرض وتظهر عليه أعراض واضحة للمرض منذ الصغر.

ما مدى انتشار الثلاسيميا


ينتشر مرض الثلاسيميا في جميع أنحاء العالم؛ ولكن بنسبة أكبر في بعض بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط؛ وقد أوضحت الدراسات أن حوالي 3- 4% من السكان في فلسطين يحملون المرض؛ أي ما يقارب من 80- 100 ألف شخص.

عند من يظهر المرض


ينتقل مرض الثلاسيميا بالوراثة من الآباء إلى الأبناء إذا كان أحد الوالدين حاملاً للمرض أو مصاباً به؛ فمن الممكن أن ينتقل المرض إلى بعض الأبناء بصورته البسيطة "أي أن يصبحوا حاملين للمرض".

أما إذا تصادف وأن كان كلا الوالدين يحملان المرض أو مصابين به؛ فإن هناك احتمالاً بنسبة 25% أن يولد طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة.

ما هي الأعراض؟


يبدأ ظهور أعراض الإصابة بالثلاسيميا على المريض خلال السنة الأولى من العمر؛ ونتيجة لتكسر كريات الدم الحمراء مبكراً "السابق لأوانه" تظهر أعراض فقر دم شديد على النحو التالي:

1-شحوب البشرة مع الاصفرار أحياناً.

2-التأخر في النمو.

3-ضعف الشهية.

4-تكرر الإصابة بالالتهابات.

ومع استمرار فقر الدم تظهر أعراض أخرى مثل التغير في شكل العظام وخاصة عظام الوجه والوجنتين وتصبح ملامح الوجه مميزة لهذا المرض؛ كما يحدث تضخم في الطحال والكبد ويتأخر الطفل في النمو؛ أما في الحالات البسيطة "لدى حاملي المرض" فقد يحدث فقر دم بسيط لدرجة لا يكون المرض فيها بادياً للعيان ويعيش صاحبه بشكل طبيعي جداً؛ ولا يحتاج إلى أي علاج وقد لا تكتشف هذه الحالات إلا مصادفة.

هل توجد فحوصات للثلاسيميا؟


يمكن إجراء فحص للدم يحدد ما إذا كان الشخص خالياً من الثلاسيميا أو حاملاً للمرض أو مصاباً به، ويوصى بإجراء هذا الفحص في مجتمعنا للأشخاص المقبلين على الزواج وذلك لتجنب الزواج بين شخصين حاملين للمرض.

وهي الحالة الوحيدة التي يمكن أن تؤدي إلى ولادة طفل مصاب بالمرض بصورته الشديدة كما تتوفر القدرة على فحص الجنين في الأشهر الأولى من الحمل عند الشك بإمكانية إصابته.

الفحص الطبي قبل الزواج أهم وسيلة للوقاية من الثلاسيميا


يتعين مراعاة النقاط التالية في هذا الجانب:

1-الاستشارة الطبية والفحص الطبي قبل الزواج: إجراء المقبلين على الزواج لفحص طبي للتأكد من أنهما لا يحملان الثلاسيميا في آن واحد وخاصة أن نسبة الحاملين للمرض في بلادنا كبيرة.

2-فحص الجنين في حالة الشك بإصابته بالثلاسيميا للتأكد من الإصابة واتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة.

3-التقليل من ظاهرة التزاوج بين الأقارب؛ مرض الثلاسيميا كسائر الأمراض الوراثية يزداد انتشاراً في حالة التزاوج بين الأقارب؛ إذ يزيد ذلك احتمال نقل الصفات الوراثية غير الحميدة إلى الأبناء؛ ولكن هذا لا ينفي ضرورة أن يقوم المقبلون على الزواج الذين لا تربطهم صلة قرابة بإجراء الفحص الطبي.

علاج مريض الثلاسيميا


1- هذا المريض بحاجة إلى نقل دم بشكلٍ دوري لتعويضه عن كريات الدم التي تتكسر وللمحافظة على مستوى مقبول من الهيموجلوبين في دمه.

2- كثرة نقل الدم إلى المريض تسبب ترسب الحديد بشكلٍ يحمل الضرر لأعضاء جسمه؛ ولذا من المهم أن يحصل المريض على أدوية تساعد على طرد الحديد الزائد من الجسم.

3- يتم علاج المضاعفات التي قد تظهر لدى المريض حسب كل حالة.

4- هناك أبحاث تجرى لاكتشاف علاجات أفضل للثلاسيميا وتجرى أحياناً عمليات لزرع نخاع عظمي؛ ولكن هذه العمليات مكلفة جداً ونتائجها ليست مضمونة.

فالمرضى الذين تكتشف حالاتهم في وقت مبكر ويتلقون العلاج بنقل العلاج وطرد الحديد بشكل منتظم بإمكانهم أن يحيوا بشكلٍ طبيعي؛ وأن يتجنبوا الكثير من مضاعفات المرض.