فلسطين أون لاين

الاحتلال يُخطط لإقامة كتلة استيطانية جديدة بخاصرة الضفة

...
تواصل بناء المستوطنات في الضفة الغربية (أرشيف)
رام الله/ فلسطين:

قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية: إن الاحتلال الإسرائيلي يُخطط لتنفيذ مشروع كتلة استيطانية جديدة تعبر وسط الضفة الغربية في اتجاه الأغوار الفلسطينية.

وأوضح المكتب في تقرير الاستيطان الأسبوعي، أمس، أن "لجان التخطيط والبناء في الحكم العسكري" صدَّقت على مشروع توسيع العديد من المستوطنات في خاصرة الضفة الغربية لتشكيل كتلة استيطانية يصل نفوذها الحدود الأردنية وجسر الملك حسين.

وذكر أنه ستكون مستوطنة "معاليه مخماس" وعدد من البؤر الاستيطانية المحيطة بها مثل "متسبيه داني" و"نفي إيرز" مركز هذه الكتلة، بعد أن تم تبييض هذه البؤر الاستيطانية قبل بضعة أشهر وفق القانون الإسرائيلي المعدل وبتوجيهات من الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة.

وأشار إلى أن وزيرة القضاء ولجان التنظيم في الحكم العسكري مع الأحزاب التملودية والاستيطانية ومجلس (يشع) تدفع باتجاه التنافس الداخلي قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، حيث يجري التنافس على من يكسب رضا ودعم المستوطنين على حساب الأراضي الفلسطينية.

وبين التقرير أن ذلك يتم ذلك برعاية أمريكية واضحة وغطاء من دولي في ظل حماية الفيتو الأمريكي حيث توسع (إسرائيل) البناء الاستيطاني في نطاق الخطة التي كان الوزير الإسرائيلي "بيغال آلون" قد عرضها قبل عقود لحصر الوجود الفلسطيني والاستيلاء على ٤٠٪ من مساحة الضفة الغربية (من مناطق ج)، والتي تشكل ٦٢٪ من مساحة الضفة الغربية.

ولفت إلى أنه ليس هذا هو التكتل الاستيطاني الوحيد، الذي تنوي (إسرائيل) إقامته في خاصرة الضفة الغربية، إذ من المعروف أن سلطات الاحتلال تنفذ منذ سنوات أعمال تهويد وتغيير للطابع الفلسطيني لمحافظات الضفة الغربية المحتلة، من خلال التوسع الاستيطاني، وشق الطرق، في حين تمنع الفلسطينيين من البناء والتوسع العمراني.

ونبه المكتب الوطني إلى أنه كانت (إسرائيل) قد شقت طريقًا أطلقت عليه "عابر السامرة"، يربط مدينة (تل أبيب) بمحافظة الأغوار وشيدت على جانبيه عشرات المستوطنات، وأجرت تعديلات وتغييرات وتوسيع على الطريق أدت لتغير معالم المنطقة.

ويقع الطريق على أراضي محافظة سلفيت فيما يسمى إسرائيليًّا "إصبع أرئيل" الاستيطاني الذي يضم 15 مستوطنة، ويبدأ من بلدة كفر قاسم الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، مرورا ببلدات محافظة سلفيت حتى مفترق زعترة الى الجنوب من مدينة نابلس، وصولا للأغوار الفلسطينية ليضم في طريقه كتلة استيطانية كبيرة.

وتشمل الى جانب المستوطنات التي أقامتها في محافظة سلفيت أخرى في محافظة نابلس كمستوطنات عيليه، وشيلو ، ومعاليه لبونه، وشيفوت راحيل والمستوطنة الجديدة عميحاي باتجاه الجنوب ومستوطنة معاليه افرايم باتجاه الشرق لتشكل مجتمعة تكتلا استيطانيا رئيسا يعبر وسط الضفة الغربية باتجاه الأغوار الوسطى والشمالية.

ونصب الاحتلال على الطريق أبراجا عسكرية للمراقبة وعشرات الكاميرات، إلى جانب انتشار جنود بشكل دائم على المفترقات، لتأمين حركة المستوطنين المتواصلة، وفق ما ذكر المكتب الوطني.

وأشار التقرير إلى أن سلطات الاحتلال أقامت على امتداد الطريق في محافظة سلفيت منطقة صناعية يطلق عليها "بركان الصناعية"، وتعد واحدة من أكبر المناطق الصناعية في الضفة الغربية، وتضم مصانع كيماوية، وبلاستيك، وحديد، وتقنيات، ومواد غذائية.