قائمة الموقع

عبد ربه: نتائج المجلس الانفصالي "انقلاب سياسي" قائم على التزييف والإقصاء

2018-05-10T11:58:09+03:00

عدّ عضو اللجنة التنفيذية السابق لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، النتائج التي أفرزتها الدورة الـ23 للمجلس الوطني الانفصالي الذي عقد في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، "انقلابا سياسيا قائما على التزييف والإقصاء لبعض فصائل العمل الوطني".


وقال عبد ربه لصحيفة "فلسطين": "لقد جرى إقصاء العشرات من القيادات والفصائل الفلسطينية، وجرى إقحام العشرات من الذين ترضى عنهم قيادة السلطة وأثبتوا ولاءهم، وطاعتهم لها بالمطلق فهذه سلطة لا تريد شركاء لها".


وأضاف أن السلطة تريد فصائل صغيرة وضعيفة حتى تزعم أنها تحافظ على تقاليد منظمة التحرير في إقامة ائتلاف جبهوي وطني بينما في الواقع أنها سلطة تريد الانفراد في كل شيء، وهذه آخر حلقات المأساة الفلسطينية.


ودلل عبد ربه على هذا الانفراد بأن آخر الوعود في جلسات "الوطني"، بصرف رواتب موظفي السلطة في قطاع غزة كانت أول الوعود التي تم خرقها والتنكر لها، وجرى الاستهانة بهذا المجلس وبكل الفصائل والأفراد الذين شاركوا فيه.


تحجيم الأضرار

وشدد على ضرورة تحجيم الأضرار التي خلفها انعقاد المجلس في رام الله، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اجتماع بيروت في يناير عام 2017، بانعقاد اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني وتشكيل حكومة وحدة وطنية قوية، يتمثل فيها كل الأطراف، وبقيادة شخصية وطنية مستقلة وموثقة.


ولفت إلى ضرورة التحضير لعقد دورة للمجلس الوطني بمشاركة جميع الأطراف، على قاعدة المشاركة وليس الانفراد وفرض التبعية من كل القوى الوطنية الفلسطينية لصالح فصيل واحد وفرد واحد".


وحول الخيارات المتاحة أمام الفصائل والشخصيات التي تعرضت للإقصاء، أوضح عبد ربه، أن الخيارات مفتوحة لكن ليس من ضمنها تشكيل منظمة تحرير جديدة أو إطار جديد بديل عن الإطار المزيف الذي تم تنصيبه وما نتج عنه من هيئات لا تستحق أن يقال بأنها تمثل الشعب الفلسطيني.


وبين أن البديل هو أن يكون هناك التقاء واسع لكل الأطراف الفلسطينية والسعي للاتفاق على برنامج وطني قائم على مبدأ المشاركة في السلطة والمنظمة وقيادتها وأن يحمل مطلب تشكيل حكومة وفاق واجراء انتخابات حقيقية وليس على غرار ما جرى بالدورة الأخيرة، حيث تم تعيين معظم أعضاء المجلس بدون أي قواعد تحكم هذا التعيين سوى الولاء والطاعة لهذه السطلة ونهجها الفردي.


توافق وانتخابات

وأكد أنه لا بد من الإصرار على إجراء الانتخابات، مستدركا: "إذ لم نتمكن فالتوافق يتم على أساس مبدأ المشاركة هو الطريق الأفضل والأمثل، لأن هناك إصرارا على ذات السياسات القديمة، ورفض الاستجابة لخطوات الوحدة والمصالحة على قاعدة المشاركة، فأين هو التقدم الجوهري الذي حصل!؟ هناك شيء واحد قد حصل أنه انقلاب قائم على التزييف والاقصاء لبعض فصائل العمل الوطني".


وأشاد عبد ربه، بدور الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي حافظ على النهج الوطني في منظمة التحرير، وعلى مبدأ المشاركة ورفض الرضوخ للفردية والإقصاء، وتنفيذ برنامج وهمي للشعب بدون أية مراجعة جديدة سبقت المجلس أو تخللت أعماله أو جاءت بعده.


وحذر من أن أخطر ما يمكن أن يحدث الآن هو عقد المجلس المركزي بتشكيله الجديد، الذي سوف يكرس النهج الفردي وسيطرة فئة لا تشمل حركة "فتح" كلها على مقدرات العمل الوطني، وتكريس الانفصال، وهو العنوان الفعلي لبرنامج هذه الفئة المتحكمة والمتنفذة ولا عنوان غيره.


ونبه إلى أن كل ما صدر في البيان للمجلس الوطني تكرار لقرارات المجلس المركزي في السنوات الماضية، وهي لن تخدع أحدا، ولن ينفذ حرف واحد من قرارته السياسي، برغم تناقضها لا بشأن المصالحة ولا العلاقة مع الاحتلال.

اخبار ذات صلة