محسن: من يؤيد إجراءات عباس ضد غزة شريك في إقرارها
أبو ظريفة: العقوبات تحرف بوصلة النضال وتعمق الأزمات بغزة
أنهى مجلس المقاطعة الانفصالي أعماله، نهاية الأسبوع الماضي، بالتأكيد على لسان رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس، رفع العقوبات عن قطاع غزة والإيعاز بحل أزمة الكهرباء، واستئناف صرف رواتب موظفي السلطة المستنكفين في غزة التي ترزح تحت وطأة الحصار منذ قرابة 12 عامًا، وكذلك الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة قبل عام من الآن.
وجاء القرار إثر توقيع العشرات من أعضاء المجلس الانفصالي على لائحة تطالب برفع العقوبات، في وقت تؤكد فيه مصادر أن قيادات بارزة من حركة فتح من غزة شاركت في اجتماعات المجلس، رفضت التوقيع على اللائحة.
وعد الناطق باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي في حركة فتح عماد محسن، من يؤيد إجراءات عباس ضد غزة شريكاً في إقرارها.
واعتبر محسن في حديث لصحيفة "فلسطين"، عدم التوقيع على هذه الوثيقة "جريمة"، مضيفاً "كل من لم يوقع عليها من أبناء قطاع غزة الذين يحملون عضوية المجلس، هم شركاء في جريمة قتل الناس وإيذائهم بسبب مواقف سياسية".
وكانت مصادر محلية أوردت أن قيادات في حركة فتح رفضت التوقيع على المذكرة المطالبة برفع العقوبات.
وأبرز هؤلاء الرافضين، ناصر القدوة وإبراهيم أبو النجا وعضو اللجنة التنفيذية المشكلة بشكل انفرادي، أحمد أبو هولي.
وأشار محسن إلى أنه علم من مصادره أن أبو النجا "أقسم بالله أنه كان من أوائل الذين وقعوا الوثيقة.
وأكمل الناطق باسم التيار الإصلاحي الديمقراطي "بغض النظر عن الجهة التي وقعت أو لم توقع، فإن كل شخص يوافق السلطة في إجراءاتها بحق أهالي قطاع غزة دون أن يصرح علنًا وجهرًا أنها تتسبب بكوارث على المستوى الإنساني والوطني، هو شريك للسلطة في إجراءاتها بحق غزة".
وأردف "نختلف على موقف أو وجهة نظر محددة، لكننا نؤكد ضرورة استمرار الوحدة الجغرافية ووحدة النظام السياسي الفلسطيني، والتعامل بعدالة وإنصاف بين كل أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة".
ولفت محسن إلى أن النسخة الأولية لبيان المجلس الانفصالي، أشارت إلى ضرورة ممارسة اللجنة التنفيذية دورها وسلطانها على حكومة المقاطعة من أجل رفع العقوبات عن غزة.
بدوره، تساءل عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، عن سبب التراجع في رفع الإجراءات العقابية عن قطاع غزة.
وأضاف أبو ظريفة في تصريح لـ"فلسطين": هناك قرار واضح لا لبس فيه يفترض الالتزام به باعتبار أن المجلس برلمان دولة فلسطين، والمنظمة مرجعية الحكومة، وعليها الالتزام بقرار المجلس، "فعلى الرئيس عباس الذي أثنى على هذا القرار الالتزام وإنهاء العقوبات المتخذة بحق غزة".
وشدَّد على أن الوضع الإنساني صعب جدًا في القطاع في الوقت الذي وجه فيه الغزيون البوصلة لمواجهة نقل السفارة الأمريكية من (تل أبيب) إلى القدس المحتلة بقرار من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي تعهد بتمرير ما يسمى "صفقة القرن".
وأكد أن المواطنين في غزة، اتجهوا شرقًا نحو الاحتلال من خلال مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة لا يتوجب مقابلتها باستمرار الإجراءات العقابية، عادًا ذلك "حرفاً لبوصلة النضال، وتعميقاً لسوء الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في القطاع المحاصر وإلحاق الأذى بالجميع".
وطالب حكومة المقاطعة التي يرأسها رامي الحمد الله، بتصويب إجراءاتها تجاه غزة.