قائمة الموقع

​مجموعة حقوقية: مخيم اليرموك وصل مرحلة "الموت السريري"

2018-05-03T06:13:17+03:00

قالت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، إن مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق يعيش فعلياً في "مرحلة الاحتضار"، ووصل حالة "الموت السريري"، وإن المشاهد الحية من حجم الدمار وعدد السكان الباقين فيه يدلان على ذلك بقوة.

وأوضح مدير قسم الدراسات والتقارير في المجموعة، إبراهيم العلي، لصحيفة "فلسطين"، أن مخيم اليرموك الذي كان يضم قرابة المليون ساكن منهم قرابة ٢٣٠ ألف لاجئ فلسطيني، بالإضافة إلى الأسواق التجارية التي كانت تغذي دمشق وريفها، والعيادات الطبية التي وصلت في يوم من الأيام إلى أكثر من ١٥٠٠ عيادة وأربعة مشافي، تحول من مخيم يزخر بالحياة إلى حالة يرثى لها.

وبات المخيم اليوم، وفق العلي، لا يُسمع فيه سوى صوت القصف، ولا تشاهد فيه سوى مشاهد الدمار والخراب، ويكاد يخلو من البشر سوى بضعة مئات أو آلاف لا يلقون من يُطبّب جراحهم أو يدفن موتاهم أو يمنحهم الأمان.

ونبه إلى وجود عائلات بأكملها، كعائلة الغوطاني المكونة من الزوج وزوجته، وعائلة محمد هدبة وزوجته، وسيدة من آل الشعبي، ورجل من عائلة الوزير، هم فعلياً تحت أنقاض البناء الذي انهار عليهم نتيجة القصف الحربي للطائرات الروسية والسورية.

ولفت إلى أن "جبهة تحرير الشام" التي تتمركز في منطقة غرب اليرموك وقعت اتفاقاً يقضي بانسحاب عناصرها، فيما لا يزال تنظيم الدولة يرفض الخروج أو توقيع أي اتفاقات مع النظام، وهو ما يجعل حالة الاشتباكات مستمرة.

وأكد أن اللاجئين الفلسطينيين المحاصرين داخل اليرموك والمقدر أعدادهم حاليًا بحوالي 1500 مدني، يفتقرون لأدنى مقومات الأمان والعيش الكريم، مضيفاً "لا حياة حقيقة في المخيم في ظل ما يتعرض له من تدمير، فلا حملات إغاثية أو طبية أو فرق دفاع مدني لإخلاء الجرحى أو إخراج كبار السن الذين لا يستطيعون المشي للخروج إن توفرت لهم الفرصة".

وذكرت مجموعة العمل في بيان لها، أمس، أن اشتباكات اندلعت على أكثر من نقطة من نقاط التماس بين بلدة يلدا ومخيم اليرموك، استخدمت فيها معظم أنواع الأسلحة المتوسطة والثقيلة، حيث استهدفت دبابات النظام التي تتمركز بالقرب من مسجد أمهات المؤمنين في بلدة يلدا منطقة دوار فلسطين وحي التضامن بعدد من القذائف.

وواصلت الطائرات الحربية غارتها على المخيم منذ فجر أمس، واستهدفت أحياء جنوب دمشق متسببةً بدمار كبير في منازل المدنيين.

ونشر التلفزيون الرسمي للنظام السوري صورًا يظهر فيها عناصره وهم يرفعون علم النظام فوق بناء محكمة مخيم اليرموك جنوب دمشق، وبحسب ما نشر فإن دخول عناصر النظام إلى منطقة المحكمة جاء بعد انسحاب عناصر "هيئة تحرير الشام" من المنطقة، وفق ما سمي بالمرحلة الأولى من اتفاق النظام معها.

يذكر أن قوات النظام كانت قد بدأت حملتها العسكرية التي تستهدف مخيم اليرموك وأحياء الحجر الأسود والقدم منذ 19 إبريل/ نيسان الماضي.

اخبار ذات صلة