قائمة الموقع

​خطبة الجمعة وسط المخيمات عنوان للحقوق الثابتة

2018-04-28T06:38:04+03:00
أعداد كبيرة من المتظاهرين على الحدود الشرقية لغزة يشاركون في مسيرة العودة أمس (تصوير / محمود أبو حصيرة)

ويُصر الفلسطينيون الذهاب لمخيمات العودة منذ الساعات الباكرة، وأداء صلاة الجمعة في باحاتها.

ويؤكد المصلون في أداء صلاة الجمعة داخل المخيم الذين يؤمونه من كل الأرجاء رسالة تمسكهم بالاعتصام في المخيم حتى عودتهم وكسر الحصار عن غزة.

وقال خطيب الجمعة، الذي أمّ بالمصلين في مخيم العودة شرق خان يونس: إن العودة لفلسطين المحتلة "حانت وآنت"، وأن الحق المغتصب على يد الاحتلال لا بد وأن يعود لأصحابه مهما طال الزمن أو قصر.

ويقول المواطن نصر حمدان الذي قدم المخيم شرق خان يونس من مشروع حي الأمل الذي يبعد عن المخيم أكثر من 10 كيلومترات، إنه يداوم على صلاة الجمعة للمرة الخامسة، ولا يأبه لأي مخاطر في المكان.

ويؤكد حمدان لصحيفة "فلسطين" أن صلاته في المخيم، واعتصامه فيه، إلى جانب مشاركته في فعاليات المخيم توصل رسالة للاحتلال أن الفلسطينيين مصرين على حقهم، ولن يتخلوا عن حق العودة مطلقا.

ويرى الشاب محمود أبو خاطر أداء صلاة الجمعة وسط مخيم العودة، "رونقا آخر" يختلف عن الصلاة في مسجد الحي الذي يقطن ببلدة عبسان شرق خان يونس، وأنه يجد في هذه الصلاة هدف وطني وشرعي.

ويلفت أبو خاطر لصحيفة "فلسطين" إلى أن مكان مخيم العودة لا يبعد سوى أمتار قليلة عن أراضينا المحتلة عام 48، وأن اليوم الذي يصلي فيه الناس داخل أراضيهم يراه قريبًا بما يحملون من إصرار على القدوم بصورة مستمرة في المخيم.

وتذكر الحاجة عائشة قديح أنها تجد في صلاة الجمعة بمخيم العودة نقطة لتجديد رابطتها بالأرض، وترسل رسالة أنها ذات حق لم تتخل عنه ولم تفرط فيه، مشيرة إلى أن إطلاق الرصاص والغاز المسيل للدموع لم يزحزحها خلال الأسابيع الماضية عن التراجع لو لحظة للقدوم للمكان.

وتقول إن الشعب الفلسطيني يتعرض لمصائب كبيرة وأنه لا حل إلا بطريق واحد وهي العودة، متابعة إن النصر والعودة قادمان بما تراه من إصرار في قلبها وقلب كل من يأتي لمخيم العودة.

ولا يقتصر أداء المتظاهرين لصلاة الجمعة فحسب، بل يؤدون جميعها وسط مخيمات العودة أو قرب السياج الفاصل، غير آبهين بالرصاص الحي وقنابل الغاز السام.

وقال الشيخ حسين أبو عيادة، بعد أن فرغ من صلاة العصر: "صلينا اليوم على مقربة من أراضينا المحتلة، وسنصلي غدا فيها محررة بإذن المولي".

وتابع أبو عيادة لصحيفة "فلسطين": "لن يخيفنا الغاز المسيل للدموع ولا الرصاص، فنحن أصحاب حق جئنا لنؤكد تمسكنا به ونطالب به .. نحن نعشق أرضنا وترابها".

ولفت أبو عيادة إلى أن الصلاة قرب السياج تمهيدا لما سيحدث في 15 مايو المقبل، معربا عن حبه لتراب الوطن فلسطين وعشقه لمقدساتها، قائلا: "شاب شعري ولكن قلبي فيه الشباب نحو أرضي ووطني".

وتابع: "نصلي تحت أنظارهم ولا نخاف رصاصهم، لأننا قوم نعشق العزة والكرامة، ولن نقبل الموت إلا وقوفا شامخين"، مشددا "سنعود إلى وطننا رغما عنهم".

وتقدم أبو عيادة صفوف المتظاهرين من الأطفال والشباب والشيوخ، هاتفا :"بالروح بالدم نفديك يا فلسطين".

وخاطب الشباب بالقول: "أنتم عماد المستقبل وستعود الأرض على أكتافكم، فإياكم أن تفرطوا أو تستسلموا".

ودعا ثوار الضفة الغربية، حملة لواء يحيى عياش وأحفاد الياسين وأبو عمار وأبو علي مصطفى، لسباق أهل غزة بالزحف نحو المستوطنات وتحريرها.

فيما أعلنت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، أن الجمعة القادمة للمسيرة السلمية قرب السياج الفاصل مع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، ستحمل اسم "جمعة عمال فلسطين الصامدين في وجه الحصار"، بالتزامن مع "اليوم العالمي للعمال".

وأكدت الهيئة، في بيان، أمس، انتهاء فعاليات الجمعة الخامسة التي حملت اسم "الشباب الثائر"، معربة عن شكرها للشباب الفلسطيني.

ودعت الهيئة عمال فلسطين للمشاركة بفعالية الجمعة القادمة من قبل فئة العمال المتعطلين عن العمل منذ سنوات طويلة.

ويصادف، الثلاثاء القادم، اليوم العالمي للعمال الذي يوافق 1 أيار/مايو من كل عام.

اخبار ذات صلة