قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم الأربعاء إن (إسرائيل) رفضت مراراً منح الفلسطينيين تصاريح لبناء مدارس في الضفة الغربية وهدمت مدارس بنيت من دون تصاريح، ما جعل من الصعب أو المستحيل حصول آلاف الأطفال على التعليم.
وبينت المؤسسة الحقوقية الدولية في بيان لها أن المحكمة العليا في دولة الاحتلال الإسرائيلي ستعقد غداً ما قد يكون الجلسة الأخيرة حول خطط جيش الاحتلال لهدم مدرسة في تجمع خان الأحمر، الذي يقطنه فلسطينيون.
وأضافت :" هذه واحدة من 44 مدرسة فلسطينية معرضة لخطر الهدم الكامل أو الجزئي لأن سلطات الاحتلال تقول إنها بُنيت بطريقة غير قانونية".
وبحسب المؤسسة، يرفض جيش الاحتلال أغلب طلبات البناء الفلسطينية الجديدة في 60 بالمئة من الضفة الغربية، حيث يسيطر بشكل حصري على التخطيط والبناء، في الوقت الذي ييسر فيه جيش الاحتلال البناء للمستوطنين.
وقالت :" يطبق جيش الاحتلال هذا النظام التمييزي من خلال تجريف آلاف الممتلكات الفلسطينية، بما فيها المدارس، ما أدى إلى الضغط على الفلسطينيين لمغادرة مجتمعاتهم".
وأوضحت أنه عندما هدمت سلطات الاحتلال المدارس، لم تتخذ الخطوات اللازمة لضمان وصول الأطفال في المنطقة إلى مدارس بنفس الجودة على الأقل.
و قال بيل فان إسفلد، باحث أول في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش: "تهدم سلطات الاحتلال المدارس الابتدائية وروضات الأطفال في المجتمعات الفلسطينية دون مساءلة منذ سنوات، رفض جيش الاحتلال إصدار تصاريح بناء، وهدم المدارس دون ترخيص، هي إجراءات تمييزية تنتهك حق الأطفال في التعليم".
و قالت "رايتس ووتش" إن سلطات الاحتلال هدمت أو صادرت المباني أو الممتلكات المدرسية الفلسطينية في الضفة الغربية 16 مرة على الأقل منذ عام 2010، واستهدفت مراراَ بعض المدارس"
وبينت أن أكثر من ثلث المجتمعات الفلسطينية في المنطقة "ج""60% من الضفة" (حيث يملك جيش الاحتلال السيطرة الحصرية على البناء بموجب اتفاقية أوسلو عام 1993)، ليس فيها مدارس ابتدائية حالياً، وهناك 10 آلاف طفل يذهبون إلى المدارس في الخيام أو الأكواخ أو بُنى أخرى دون تدفئة أو تكييف، وفقاً للأمم المتحدة".
وأشارت إلى أن نحو 1,700 طفل اضطروا للسير كيلومترات أو أكثر إلى المدرسة بسبب إغلاق الطرق، أو عدم وجود طرق يمكن عبورها أو وسائل نقل، أو غير ذلك من المشكلات ، قائلة :"وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2015. تدفع المسافات الطويلة والخوف من مضايقات المستوطنين أو جيش الاحتلال بعض الأهالي إلى إخراج أطفالهم من المدرسة، مع تأثير أكبر على الفتيات".
و قال فان إسفلد : " تدمير عشرات المدارس الفلسطينية لا يحرم الأطفال من التعليم فحسب، بل قد يشكل جريمة دولية".