قائمة الموقع

"المكالمات الهاتفية" تضع المطارد بين التسليم أو التنكيل

2018-04-21T08:35:52+03:00

"ألو.. أين أنت، أنا الكابتن عبد الله، أريدك خلال نص ساعة، وإذا ما بتسلم نفسك سوف أرسل الجنود على البيت، وأنت تدرك ماذا يفعلون الجنود في البيت.. تكسير وتخريب، ووالدك مريض لا يحتمل كل ذلك"، كان هذا نص المكالمة الهاتفية الموثقة بين ضابط مخابرات إسرائيلي والمطلوب لأجهزة الاحتلال عمرو أبو هنية من بلدة عزون قضاء قلقيلية قبل أيام وتم نشرها عبر موقع فيسبوك.

عقب المكالمة الهاتفية اقتحم جنود الاحتلال منزل أبو هنية ونكلوا بجميع أفراد العائلة ومن ضمنهم والده الضرير ووالدته المريضة، واعتقلوا شقيقه أحمد، وهددوا بتحويل عائلة الشاب أبو هنية إلى جحيم لا يطاق.

موثق الانتهاكات الإسرائيلية في بلدة عزون حسن شبيطة، قال لـ"فلسطين": "هذه المكالمة جزء يسير من انتهاكات الاحتلال بحق أهالي بلدة عزون بهدف إرضاء المستوطنين، فالمكالمة عقبها تخريب واقتحام للمنزل وتخريب كل محتوياته والتهديد بالقتل وهدم المنزل".

وأضاف: "الصورة المحزنة تكمن فيما جرى لوالد الشاب أبو هنية الذي لا يستطيع الحراك وفقد بصره منذ خمس سنوات ووالدته المريضة التي تم اقتيادها إلى منطقة البوابة، وهدد ضابط المخابرات بأن مصيرها سيكون أسود".

وشدد شبيطة على أن إجراء المكالمات الهاتفية بين ضباط الاحتلال والفلسطينيين هو أمر غير قانوني ويحق للشخص المقصود رفضها وعدم التعامل معها، مشيرًا إلى أن الكثير من الاستدعاءات الأمنية تتم من خلال المكالمات الهاتفية.

وبيّن أن الشخص المقصود أو المطلوب يختار الذهاب إلى الاستدعاء بقدميه عن رفضه، إذ إن ذلك سيجر عائلته لمعاناة مواجهة انتهاكات جنود الاحتلال عند اقتحامهم منزله بحثًا عنه.

الناشط في رصد انتهاكات الاحتلال، محمد زيد، قال: "ضباط المخابرات يسلكون كل السبل والوسائل في المناطق التي تنطلق منها مسيرات ضد الجدار والاستيطان، لردع الفلسطينيين".

وأوضح أن من ضمن هذه الوسائل، الاتصالات الهاتفية التي تحمل في كل كلمة فيها تهديد ووعيد لكل أفراد العائلة وأن الاعتقال سيشمل المحيط كله والعقاب لن يتوقف عن العائلة ومنع التصاريح الأمنية لكل أفراد العائلة".

وأضاف زيد: "يدعي الاحتلال أنه يقوم بإجراءات قانونية عند الاعتقال، إلا أن جنود الاحتلال يمارسون كل الانتهاكات لحظة الاعتقال، من تهديد مسبق بالاتصال، ومحاصرة المنزل، وإلقاء قنابل صوت مدوية وضرب واعتداء".

وأوضح أن الانتهاكات في بلدة عزون هي متعددة الأشكال والأنماط ولا يمكن حصرها، معتبرًا أن المكالمات الهاتفية "أسلوب لتخويف الأهالي".

ولفت زيد النظر إلى أن ضباط مخابرات الاحتلال يجرون اتصالات عشوائية وأخرى مقصودة لأشخاص بعينهم، وحتى الأطفال لا يفلتون من عقاب الجنود وضباط المخابرات.

وأضاف: "ما حدث مع الطفل محمد حسان حواري (12 عامًا) من اعتقال وحشي في أثناء ذهابه للسوبر ماركت لشراء أغراض لأمه ونقله في دورية إلى قدوميم ثم إلى مركز شرطة اريئيل يؤكد أن الكل مستهدف".

ويقول حسان حواري والد الطفل المعتقل لـ"فلسطين": "بعد اعتقال ابني أثناء ذهابه لشراء بعض الأغراض توجهت إلى مركز قدوميم وهناك أخبروني تم نقله إلى مركز شرطة اريئيل، وهذا أمر لا يتصوره العقل أن يكون طفل بعمر 12 عامًا بين جنود مدججين بالسلاح وفي دورية مرعبة يتم اقتياده لمسافة طويلة بين قدوميم واريئيل".

اخبار ذات صلة