قائمة الموقع

معتقل سياسي يروي "رحلة العذاب" في سجون مخابرات السلطة

2018-03-24T07:52:07+03:00

روي الشاب محمد الريماوي(28 عامًا) من بلدة بيت ريما شمال رام الله، تجربة أليمة ومرة في سجني مخابرات السلطة بمدينة رام الله وأريحا، تعرض فيها للضرب والاعتداء والإهانة بصورة كان يصعب تخيلها مطلقا.

وأشار الريماوي لـ"فلسطين"، إلى أن "رحلة العذاب" كما وصفها بدأت منذ لحظة اعتقاله من منزله في الثامن من فبراير/ شباط الجاري وحتى اللحظة الأخيرة من الافراج عنه بعد (18 يومًا) بكفالة مالية قدرها 300 دينار أردني.

وقال إنه ومنذ ساعة وصوله لسجن المخابرات في رام الله، جرى تفتيشه، وارغامه على خلع ملابسه وحزام طبي يشد به ظهره، والمسبات والاهانة، ومحاولة لتحوير كلامه في فترة التحقيق إلى ما يمكن أن يدينه.

والريماوي محرر من سجون الاحتلال قضى فيها نحو 3 سنوات، وأصيب خلال فترة التحقيق بكسر بفقرتين في العامود الفقري, الأمر الذي لم يستطع الأطباء بعد اطلاق سراحه معالجته لخشيتهم من إمكانية تعرضه للشلل.

ولم تشفع التقارير الطبية والوضع الصحي المتدهور كما يقول الريماوي أمام ضباط مخابرات السلطة، فواصلوا التحقيق معه على أمر "غير موجود إلا في مخيلتهم، وهو: امتلاكي لقطع سلاح!" وفق قوله.

ويضيف مستغربًا: "أنا لا أستطيع أن أمشي أكثر من 10 دقائق بسبب آلام ظهري، ولا أخرج من بيتي إلا قليلا وبعد تناول حبات مسكن الألم، وأتفاجأ بأن تهما تنتظرني تتعلق بامتلاكي للسلاح".

كما يستغرب الشاب الريماوي من كون مسار التحقيق الذي جرى معه في معظم الأحيان لم يتعلق بالتهمة الأساسية التي وجهت إليه، بقدر ما أنها الحصول على معلومات قديمة عن موضوعات كثيرة لا علاقة له فيها وجرت في وقت كان عمره لا يتخطى 16 عاما.

ويكمل: "رغم ذلك، ورغم حالتي شبحت واقفا على جدار غرفة التحقيق، وما أن نقلت إلى سجن أريحا، إلا وبأحد الجنود يضرب رأسي في أحد الجدران لتسيل الدماء من أنفي وفمي ومن دون أن أعرف سببًا لذلك".

وأكد الريماوي أن "رحلة اعتقاله المرة" كما يجدد وصفها بأنها لم تكن على شيء حقيقي واقعي، وأن مخابرات السلطة أرادت تلصيق تهمة بحقه يبقى إثرها داخل السجن.

اخبار ذات صلة