قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق عبد الله الأشعل: إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إحدى أدوات تنفيذ "صفقة القرن"، مبينا أن خطاب عباس الأخير أمام اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وأد المصالحة الوطنية.
وأضاف الأشعل في تصريح لصحيفة "فلسطين"، كُلف عباس بمهمة ضرب المقاومة في غزة وخنق سكان القطاع في جميع مناحي حياتهم، وذلك قبل أن يوقع عباس على الصفقة ويشرف على تنفيذها.
وأوضح أن الإجراءات القانونية والمالية التي هدد بها عباس كإجراءات عقابية جديدة ضد غزة، تندرج في سياق المهام الموكلة لعباس بهدف تمرير صفقة القرن، مشيرا إلى أن مهمة خنق غزة وضرب مقاومتها يتعاون على تنفيذها السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي كتبادل أدوار.
وتابع الأشعل: "لم ينتظر عباس ظهور نتائج التحقيقات في استهداف موكب الحمد الله، فسارع على الفور لاتهام حماس مباشرة وفتح النار عليها في محاولة جديدة للهروب من تنفيذ استحقاقات المصالحة والوحدة الداخلية".
وذكر أن سلوك قيادة السلطة منذ بداية مشوار المصالحة الأخيرة برعاية مصرية، لم يشر إلى نوايا حقيقية لإنجازها، مقابل إبداء حماس مرونة مطلقة في التعامل مع جميع ملفات المصالحة.
ولفت الأشعل إلى أن خطاب عباس الأخير نسف من الناحية النظرية جميع الجهود المصرية لإتمام المصالحة، إلا أن القيادة المصرية تراقب أفعال جميع الأطراف على الأرض، موضحا أن عباس كان عليه أن يفعل الكثير لتوحيد الصف الفلسطيني كرفع الإجراءات العقابية والترتيب مع مصر و(إسرائيل) لفتح المعابر.
وكان عباس قد أعلن مساء الاثنين الماضي عن اتخاذ "إجراءات قانونية ومالية" جديدة ضد قطاع غزة، دون أن يذكر ماهية العقوبات.