تعرضت حسابات إلكترونية تعود لنشطاء في حراك مسيرة العودة وكسر الحصار، لحملات اختراق إلكترونية لصفحاتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث جرى بث رسائل وإشاعات تتعارض مع مبادئ المسيرة، والتي أعلنت مسبقا.
وتتضمن رسائل الاختراق تحذير المواطنين من المشاركة في مسيرة العودة واختراق السياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948 كـي "لا يكونوا ضحايا لحسابات ومصالح شخصية" وفق تعبير المرسل، رغم أن مبادئ مسيرة العودة تؤكد سلمية فعاليتها بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني.
وأعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة أن موعد التحرك الشعبي والوطني لفعاليات المسيرة هو ذكرى يوم الأرض الذي يصادف 30 آذار/ مارس الجاري على هيئة اعتصام مفتوح في المناطق الحدودية، مع اعتبار ذكرى نكبة فلسطين 15 مايو/ أيار المقبل محطة أخرى للتحركات الجماهيرية.
وأكد الناطق باسم مسيرة العودة، أحمد أبو رتيمة، أن الاختراقات الإسرائيلية تعد جزءا من الحرب النفسية والدعائية، الذي ينفذها الاحتلال في إطار التصدي المسبق لمسيرة العودة، وتدلل أيضا على مدى التخوف الإسرائيلي من المسيرة السلمية الشعبية.
وقال أبو رتيمة لصحيفة "فلسطين": يحاول الاحتلال خلط الأوراق وبث الرعب في صفوف المواطنين وتشويه الخطاب الإعلامي الخاص بمسيرة العودة، والذي يتعارض بشكل صريح مع المبادئ المعلنة للمسيرة منذ الأيام الأولى للإعلان عنها، بأنها مسيرة سلمية شعبية تطالب بحق العودة.
وأضاف أبو رتيمة أن "تهديدات الاحتلال وحربه النفسية لن تخيفنا، وهي إن دلت فإنها تدلل على أن الاحتلال قلق من الإرادة الشعبية السلمية، وأن الاعتصام السلمي هو سلاح مؤثر وقادر على صناعة أزمة أخلاقية وإعلامية وسياسية عند الاحتلال".
وأشار أبو رتيمة إلى أن مسيرة العودة ستبدأ باعتصام مفتوح قبل السياج الفاصل بـ 700 متر، كمرحلة أولى على أن يترك للميدان تحديد الخطوات القادمة، مؤكدا أن إدارة الجماهير دائما هي الأقوى والرهان كان وسيبقى على وعي الشعب لمواجهة الحرب النفسية.
ويتمحور هدف مسيرة العودة، وفقا للقائمين عليها، في المطالبة بتنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها، وذلك تماشيا وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194.
ودعا القرار الأممي بوضوح إلى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر..".