قائمة الموقع

​"رباط الكرد" إرث إسلامي حوّله الاحتلال إلى "مبكى صغير"

2018-03-19T07:39:41+02:00
مستوطنون (أ ف ب)

"كوتيل كاتان - المبكى الصغير" هو مخطط استيطاني لاستكمال تهويد الحائط الغربي للمسجد الأقصى، حيث أعلنه الاحتلال عام 2011 مكاناً مقدساً لليهود على غرار حائط البراق، الذي يسيطر عليه منذ عام 1967 .

رباط الكرد أو ما يُعرف شعبياً باسم حوش شهابي هو أحد أقرب المعالم الإسلامية،التي لم تسلم من التهويد، إلى المسجد الأقصى.

المرشد السياحي المقدسي بشار أبو شمسية بيّن أن سلطات الاحتلال خصصت رباط الكرد لصلاة من يسمون أنفسهم "الإصلاحيين اليهود" والذين لا يصلون في حائط البراق بسبب خلافاتهم مع الطوائف اليهودية الأخرى.

وبيّن أبو شمسية لصحيفة "فلسطين"، أن رباط الكرد يقع على يسار الداخل من باب الحديد، أحد أبواب المسجد الأقصى، ويُنزل إليه بعشر درجات، ويُعتبر أقرب نقطة إلى قبة الصخرة فهو جزء لا يتجزأ من المسجد المبارك، وجزء من الجدار الغربي للأقصى .

وأضاف أن تاريخ الاعتداء على حوش الشهابي (رباط الكرد) بدأ في سبعينيات القرن الماضي حين شرعت سلطات الاحتلال بالحفريات أسفل الحائط الغربي للمسجد الأقصى ما تسبب بتصدع أسس أحد الأبنية الموجودة في المكان، وأخذت بلدية الاحتلال في القدس حينها وضع دعامات أسفل منه خوفاً من انهياره، لتبدأ بعد ذلك جماعات المستوطنين بالذهاب والصلاة هناك حتى أعلنته سلطات الاحتلال مكاناً مقدساً لليهود في عام 2011 وأسمته "المبكى الصغير".

محو للمعالم الإسلامية

ومن جهته قال الناشط المقدسي أحمد هديب، إن تهويد رباط الكرد يأتي في سياق استبدال الحضارة اليهودية مكان الإسلامية، لخلق فضاء توراتي يهودي بالمدينة وبالتحديد البلدة القديمة منها.

وتابع هديب في حديث لصحيفة فلسطين: "يسعى الاحتلال لهدم البلدة القديمة وإقامة مدينة يهودية مصطنعة بدلا منها ومحو الحضارة الإسلامية قدر الإمكان، وبالتالي يكثف من المخططات التي تستهدف محيط المسجد الأقصى المبارك، كونه يمثل أبرز المعالم الإسلامية في المدينة".

وأضاف: "تزايد الحفريات الأثرية أسفل الأقصى وارتفاع عدد المخططات التهويدية وبناء الكنس في محيط المسجد الأقصى، ومنطقة سلوان، الواجهة الجنوبية للمسجد الأقصى، وانتهاءً بجبل الطور، ما هي إلا محاولات لإحاطة المكان بإرث يهودي توراتي مصطنع وإسقاط الدين على المكان، لخلق إيحاء بأحقيتهم بالمدينة".

وثائق ملكية فلسطينية

من جهته عدّ خضر شهابي، وهو أحد سكان الحوش، أعمال الحفر تمادياً في الاعتداء على حق الأوقاف والعائلة فيه، بحجة أن الحجارة تسقط من أعلى الجدار.

وقال: "قام موظفو سلطة الآثار الإسرائيلية في اليوم الأول بتجميع الأوراق التي يضعها اليهود بين حجارة الجدار الغربي في حوش شهابي، ثم شرعوا بتكحيل جزئي للجدار وبعدها نزعوا البلاط الذي وضعوه تحت القنطرة مكان الدعامات الحديدية، واستبدلوه ببلاط سلطاني قديم شبيه بالبلاط الأصلي".

وأوضح الشهابي أن سلطة الآثار الإسرائيلية أزالت الدعامات الحديدية في شهر يناير/ كانون الثاني من العام 2011 لتوسعته، وعملت سلطة الطبيعة على تبليط مدخل الحوش مما تسبب بارتفاع أرضيته، فيضطر السكان إلى خفض رؤوسهم أثناء الدخول أو الخروج.

وقال :"طلب موظفو سلطة الآثار من بلدية القدس مد خطي كهرباء ومياه في الحوش، وقد رفعت العائلة كتباً رسمية لبلدية القدس وسلطة الآثار تؤكد فيه أن ليس لها علاقة بما يتم من أعمال بالمكان إلا أن السلطة ردت بأنها تعطي أذونات ولا تنتظر إذناً من أي جهة".

وأفاد الشهابي بتوجه العائلة (الشهابي) لدائرة الأوقاف للتدخل من أجل وقف أعمال الترميم، مؤكداً أن لدى العائلة كافة الإثباتات والوثائق والحجج التي تؤكد ملكية وقف عائلته للرباط الكردي".

وقال: "نحن عائلة مقدسية لنا تاريخ ولا نسمح بأي تدخل أجنبي بالحوش، وهذا اعتداء صارخ على وقف تابع للأوقاف الإسلامية".

ودعا كافة مؤسسات القدس للوقوف مع عائلة شهابي للدفاع عن رباط الكرد، والوقوف مع الأوقاف الإسلامية في أداء واجبها الوطني والقانوني والديني في الدفاع عن هذا الوقف التاريخي.

اخبار ذات صلة