قائمة الموقع

​مياه قلقيلية في قبضة الاحتلال ... والقرى الفلسطينية تعيش عطش شديد

2018-02-26T08:13:45+02:00

تسرق شركة ميكروت الإسرائيلية مياه محافظة قلقيلية التي تتربع على الحوض المائي الغربي أغنى أحواض فلسطين بالمياه.

الناشط محمد زيد "55 عاماً" من قلقيلية تحدث لـ"فلسطين" عن السرقة اليومية لهذه المياه من خلال الخط الناقل للمياه من بئر مستوطنة قدوميم شرق قلقيلية وبئر آخر قرب قرية بيت ايبا غربي نابلس.

يقول زيد: "هذه الابار حفرت داخل مستوطنات حتى لا يتم الكشف عن طبيعة عملها ومن خلال رصد اتجاه هذه الخطوط تبين انها تتجه غربا باتجاه المدن الاسرائيلية بقطر يزيد عن ال15 انش وبقوة ضخ كبيرة ، وعند تجريب خط المياه الجديد الناقل للمياه بالقرب من الشارع الاستيطاني الجديد شرق قلقيلية قبل ايام، تدفقت المياه منه لمسافة بعيدة".

واضاف زيد: "نحن نتحدث عن مياه مسروقة من ارض محتلة ، والجريمة الأخرى أن أصحاب الأرض يحرمون منها ويتم بيع جزء منها بأسعار مرتفعة بالنسبة لدخل المواطن الريفي في محافظة قلقيلية التي تعتبر من المحافظات المنكوبة بفعل المستوطنات والطرق الالتفافية والجدار العنصري".

تدمير آبار

مدير دائرة الزراعة في محافظة قلقيلية أحمد عيد، قال لـ"فلسطين": "المستوطنات والجدار والطرق الالتفافية دمرت الابار الارتوازية وشبكة المياه التي كانت تنقل المياه ، وحلت محلها خطوط ناقلة للمياه بين المستوطنات والمدن الاسرائيلية ، وهذه الخطوط الاستيطانية تمر من القرى والبلدات التي تعاني من العطش والنقص الحاد في المياه".

واضاف: "من المفارقات العجيبة لشركة ميكروت انها تستخدم اراضي المزارعين للانابيب التي تنقل المياه وهم يحرمون منها بشكل عنصري مقيت، ويعاقب كل من يعترض على مرور خط الانابيب، ويتم تغريمه إذا ما اصيب الخط بأي أذى، فهو مكلف بتأمين الحماية له دون ان يكون له الحق فيه".

نعيش الأزمة

جمال يامين رئيس مجلس محلي قرية جيت المجاورة لبؤرة جلعاد الاستيطانية، قال لـ"فلسطين": "نحن نعيش ازمة المياه صيفا وشتاء ، ويتم تزويد القرية بخط ناقل للمياه من شركة ميكروت بقطر 3 انشات فقط ويصل القرية بقطر واحد ونصف انش بسبب ما يتم وضعه من اجهزة تتمثل بساعة مياه تقلل من الضغط واجهزة يطلق عليها رداد مياه تقلل من ضخ المياه ويصل القرية في الساعة 8 أكواب من المياه بينما المستوطنات يصلها في الساعة اكثر من 60 كوب مياه وهذه عنصرية مقيتة".

وأضاف: "ارضنا نحرم من ثرواتها بينما المستوطن يستولي على الارض وما فيها ويبيع لنا ما هو حق لنا وليس له كمستوطن أي حق فهو محتل غاصب".

عبد المنعم شناعة رئيس مجلس قرية فرعتا المجاورة لبؤرة جلعاد الاستيطانية التي تمت شرعنتها من حكومة نتانياهو قال: "في فصل الصيف نعاني من عطش ونقص في المياه ، وفي فصل الشتاء يعتمد أهالي القرية والقرى المجاورة مثل اماتين وجيت وكفر قدوم والفندق وحجه وباقة الحطب، على ابار الجمع لمياه الأمطار وهذا يساعد على التخفيف من الأزمة".

واضاف: "الأسعار التي يتم فرضها علينا تصل الى قرابة الثلاثة شواقل للكوب الواحد وهذا نسبيا مرتفع جدا بالنسبة لأهالي القرى الذين يعانون من دخل متدنٍ نتيجة الحصار من قبل المستوطنات ونهب مقدراتنا من قبل الاحتلال".

وأضاف قائلا: "يمتد طول الخط الناقل للمياه من شركة ميكروت الى قرية فرعتا قرابة الثلاثة كيلومترات بقطر "3" انشات، وهذا الأمر غير معقول، فخطوط المستوطنة ضخمة جداً".

آبار تحت المراقبة

وفي قلقيلية التي تتربع على بحر من المياه وفيها ابار ارتوازية تعادل ابار الضفة الغربية حيث يبلغ عددها 36 بئرا ارتوازية، سعى الاحتلال على فرض قيود تعجيزية من خلال الادارة المدنية وشركة ميكروت تحد من عملية ضخ الابار من خلال ساعات لقياس ما يضخ سنويا، تم تركيبها على مضخة كل بئر ، ويتم فحص الكمية المستخرجة سنويا من قبل ضباط الادارة المدنية.

المزارع حسام زهير"61 عاماً" من قلقيلية يروي لـ"فلسطين" ما فعله ضابط الادارة المدنية الإسرائيلي ببئر الياسمينية الواقع خلف الجدار بين قلقيلية وحبله، ويقول: "ضابط الادارة المدنية رفض ربط مضخة البئر بالكهرباء ، كي يبقى الضخ ضعيفا".

ويروي مشغل البئر الارتوازية في منطقة المرج محمد خضر "64 عاماً" ما يحدث من تعقيدات، قائلاً: "الاحتلال جفف منابع الابار الارتوازية في قلقيلية من خلال الجدار العنصري حيث تم ترك الاراضي الزراعية خلف الجدار بدون زراعة اضافة الى الزحف العمراني باتجاه الاراضي الزراعية لعدم وجود مساحات بناء في قلقيلية، فبئر المرج في فصل الصيف كان يعمل على مدار الـ24 ساعة، ولا يكفي لاحتياجات الزراعة".

وأضاف: "أما اليوم فالبئر لا يعمل سوى عدة ساعات في ايام محددة فقط ، فحصار الآبار الارتوازية ادى الى اغلاق العديد منها لعدم وجود اراضٍ زراعية".

اخبار ذات صلة