" أمناء الأزهر" : الجامعة تمر بأزمة مالية عميقة

...
غزة - فلسطين أون لاين

اعتبر مجلس الأمناء بجامعة الأزهر بغزة خطاب نقابة العاملين بالجامعة حول الأزمة المالية التي تمر بها ، "بعيد عن لغة المنطق أو الحوار البناء، بل هو أوهام لا أرضية لها، ولغة عاطفية تحريضية لمن لا ينتمي للجامعة ولا يلتزم بأنظمتها ".

وأضاف :" ادعاء نقابة العاملين بأن مجلس الأمناء يقوم بدراسة كادر جديد للرواتب هدفه تخفيض رواتب العاملين،غير حقيقي، ولا يهدف إلا لكسب تعاطف العاملين مع النقابة و لا أساس له من الصحة ، و لغة رخيصة كان يجب ألا تنزلق إليها النقابة ".

وتابع :" كذلك ادعاء النقابة بأن مجلس الأمناء رفض الاتفاق بينها وبين مجلس الجامعة، هو أيضاً تحريض لا أساس له من الصحة".

واعتبر المجلس أن الوضع المالي لجامعة الأزهر لا يمكن مقارنته بالأوضاع المالية لمؤسسات التعليم العالي بالمحافظات الشمالية (الضفة الغربية) لعدة أسباب منها : قدرة الطلبة بالمحافظات الشمالية على دفع رسوم دراستهم بصورة ميسرة".

و‌أضاف :" كما أن رسوم الساعة في قطاع غزة توازي 40% من رسوم الساعة في جامعات الضفة الغربية للساعات المثيلة لنفس التخصص، وبالرغم من ذلك ونظراً للوضع المالي السيئ بالقطاع فإنه يصعب على الطلبة دفع الرسوم بصورة منتظمة".

وتابع :" يضاف لما سبق أن نسبتي الفقر والبطالة نتيجة الحصار الإسرائيلي تفوق نسبتهما بالضفة الغربية بكثير، ونستطيع القول بأن هناك انهيار اقتصادي ملموس لنا جميعاً بالمحافظات الجنوبية".

وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي والمالي لأهلنا بالقطاع يمر بمرحلة خطيرة نتيجة الحصار المفروض علينا من قبل قوى الشر والعدوان الإسرائيلي الأمريكي، وكذلك الإجراءات التي اتخذت بحق العديد من أهلنا، مما رفع نسبة الفقر إلى ما تعدى 65%، وكذلك نسبة البطالة تتعدى 60% بالوقت الراهن، مما انعكس سلباً على كل مناحي الحياة ومنها جامعة الأزهر.

ولفت إلى أن إيرادات الجامعة تأتي فقط من رسوم الطلبة، ونظراً للوضع المالي السيئ فهي في انخفاض مستمر علماً بأن متطلبات مصاريف الجامعة الشهرية تتعدى 900 ألف دينار أردني.

ودعا الجميع كأمناء وإدارة الجامعة ونقابة العاملين لتفهم الوضع المالي للجامعة، وألا نكون سبباً في هدم هذه المؤسسة بسبب تعثر ها في عدم دفع الرواتب للعاملين مع الاحتفاظ بحقوقهم المالية لدى الأمناء إذا ما حدثت انتكاسة مالية فيها.

وقال :" إننا نريد من نقابة العاملين أن تتحدث عن الوقائع والحقائق الصحيحة، وكفى تزويراً ولغة بعيدة عن الصدق والأمانة، نا نتمنى أن تقوم النقابة بنقل الواقع الحقيقي للوضع المالي المتأزم بالجامعة".

وتابع :" إن الفوضى التي تمارسها النقابة تؤدي إلى عزوف الطلبة عن الالتحاق بالجامعة، مما يزيد الوضع المالي لها سوءاً بدرجة كبيرة".

وتساءل المجلس كيف توهم النقابة جميع العاملين بالجامعة بأنها تدافع عن حقوقهم وتطالب بكادر جديد لا يمكن تطبيقه مالياً في هذه الظروف، أو أي أمور أخرى يترتب عليها صرف أموال غير متوفرة في الأساس؟!.

وأشار إلى أن الجامعة أيضاً مطالبة الآن بدفع الالتزامات المالية المطلوبة للإخوة المتقاعدين، قائلاً:" وهي أمانة لا بد أن نتعاون فيها جميعاً لإيجاد الحل المناسب للإخوة المتقاعدين، الذين قدموا خدمات جليلة للجامعة".

وأبدى أمله بأن تخاطب النقابة العاملين بلغة العقل و المنطق واطلاعهم على الحقائق حسب الوثائق الرسمية من إدارة الجامعة ومن الدائرة المالية، والتي يتمكن الجميع من الاطلاع عليها.

وعبر عن أمله بأن لا تتصرف النقابة بأمور غير لائقة وألفاظ نابية ومهينة بحق مجلس الأمناء الذي يسعى لاستقرار الجامعة والحفاظ على مسيرتها الأكاديمية، والحفاظ على مطالب العاملين والعمل الجاد على توفير الأمن الوظيفي لهم.

ونوه المجلس إلى أنه يسعى لتطور الجامعة وتقدمها العلمي لاستقطاب أكبر عدد من طلبة الثانوية لتحسين مواردها المالية، ومخاطبة المؤسسات غير الحكومية للحصول منها على تبرعات.