​إعدامات بمباركة الحاخامات

الادعاءات الدائمة للاحتلال الإسرائيلي أن جيشه الأكثر أخلاقاً في المنطقة، على الرغم من كل ما يبث من تسجيلات تثبت وحشيته ودمويته، والتي كان آخرها مشاهد إعدام الشاب عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل بدعوى تنفيذ عملية طعن ضد جنود الاحتلال.


المشاهد التي بُثّت جاءت في ظل احتفالات اليهود فيما يعرف بعيد المساخر، الذي يمارس فيه اليهود طقوساً يهودية يعتمد جلها على تمثيل مشاهد قتل وتعذيب ومطاردة وتهجير للفلسطينيين من أرضهم، وخاصة في مدينتي القدس والخليل، ويمعن فيها المستوطنون بالاعتداء على المواطنين، وتحويل الأعياد اليهودية إلى أعياد دامية تنفذ بشكل مشترك من جنود الاحتلال ومستوطنيه.

في نفس الوقت سرب المستوطنون عبر موقع القناة السابعة فيديو يوثق إعدام الصحفي الشهيد عبيدة الدويك عام 2009 في البلدة القديمة في الخليل، والذي يأتي تأكيدًا من المستوطنين على أنهم يتبعون أسلوب الإعدامات منذ وقت طويل، وللاستدلال على دعمهم لما قام به الجندي اليهودي في الخليل ضد الشهيد الشريف.


الأعياد اليهودية التي يقيمها المستوطنون تتم إقامتها بارتكاب جرائم قتل بشعة، بدعم من حكومة الاحتلال وقادة الجيش، ثم الادعاء أنهم جيش أخلاقي يواجه ما يسميه العنف، ويدافع عن نفسه، بل إنه يحصل على مباركة من الحاخامات بقتل وإعدام كل فلسطيني دون أي اعتبارات، بل إنهم يمارسون تهديداتهم ضد قائد أركان جيش الاحتلال الذي حاول امتصاص ردود أفعال بعض المؤسسات الحقوقية حول الجريمة الأخيرة في الخليل، لكنه تراجع عن موقفه سريعًا، وهكذا فعل رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو.


وهو ما كان يحدث تاريخياً في فلسطين لكنه انفضح خلال انتفاضة القدس في ظل القدرة على نشر التسجيلات والمشاهد الدموية لجرائم الاحتلال، ويحتكم في ذلك لقواعد الاشتباك التي وضعها الحاخامات لجنود الاحتلال التي تقوم على قتل كل من هو فلسطيني وحتى الأطفال والنساء دون تردد وإلا سيصاب بلعنة الحاخامات.


نفذ جنود الاحتلال 61 عملية إعدام ميداني مباشرة وبعضها موثق، من ضمن 209 عمليات قتل لفلسطينيين ادعى قيامهم بعمليات ضد الجنود والمستوطنين. إن حادثة إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف متعمدة ومدعومة من الحاخامات وتمثل جزءًا من الطقوس الدينية اليهودية، مما يفضح دولة الاحتلال ويكشف وجه جيشها الذي يمارس القتل والإرهاب والدموية ضد كل ما هو فلسطيني.


دولة يحكمها الحاخامات يستمدون ممارسات القتل والإرهاب من كتبهم الدينية التي تدعو إلى قتل "الأغيار" وتعيبهم، وهو ما كان يحدث تاريخياً في فلسطين لكن انفضح خلال انتفاضة القدس في ظل القدرة على نشر التسجيلات والمشاهد الدموية لجرائم الاحتلال، وتستند لجمهور يؤيد جريمة الإعدام الأخيرة بنسبة 82%، والباقي أيضًا لكن ليس بهذه الطريقة، ولم يستثر هذا الموقف أي جهة حقوقية أو دولية تجرم المجتمع الصهيوني الذي يتشبع حقداً ودموية.