حذّر مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون من احتمال محاولة مئات الناشطين اليمينيين، بعضهم مسلحون، تعطيل مراسم تنصيب "الكنيست" السادسة والعشرين، المقررة الثلاثاء المقبل، ومنع أعضاء "الكنيست" وعائلاتهم من دخول المبنى، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة على غرار اقتحام مبنى الكابيتول الأمريكي عام 2021.
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أن شرطة الاحتلال وجهاز الأمن العام "الشاباك"، بالتعاون مع حرس "الكنيست"، أعدوا خطة أمنية خاصة للتعامل مع احتمال تعطيل مراسم التنصيب، في ظل تقديرات بمشاركة ما بين مئات و1500 ناشط يميني، مع مخاوف من حمل بعضهم أسلحة.
وفي هذا السياق، وجّه أعضاء منتدى "درع الدفاع عن الديمقراطية"، الذي يضم 168 مسؤولاً أمنياً سابقاً، بينهم رؤساء أركان سابقون للجيش والشرطة و"الموساد" و"الشاباك"، رسالة تحذيرية بشأن التهديدات المحتملة لمراسم التنصيب.
وأشارت الرسالة إلى وجود دعوات متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي لحشد معارضين لاستبدال رئيس "الكنيست" الحالي، والوصول إلى مبنى البرلمان ومنع أعضائه وعائلاتهم من الدخول، بالتزامن مع دعوات مضادة للحشد أمام المبنى لضمان دخول النواب المنتخبين.
وحذّر الموقعون من أن تزامن هذه التحركات قد يؤدي إلى مواجهة عنيفة وسقوط عدد كبير من المصابين، مؤكدين أن عدم إجراء مراسم التنصيب في موعدها المحدد قانوناً يمثل مساساً خطيراً بالإجراءات الديمقراطية.
وطالب المنتدى شرطة الاحتلال و"الشاباك" باتخاذ تدابير أمنية كافية لضمان إجراء المراسم ومنع تعطيلها، إلى جانب توجيه رسالة علنية تحذر من خطورة استهداف الإجراءات البرلمانية.
وبحسب "معاريف"، قد تشمل الخطة الأمنية نشر آلاف من عناصر شرطة الاحتلال ووحدات حماية الشخصيات التابعة للشاباك في محيط "الكنيست" والطرق المؤدية إليه، لضمان وصول النواب وعائلاتهم ومنع أي محاولة لعرقلة دخولهم.
ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء المنتدى قوله إن معلومات وردت أخيراً بشأن استعداد مجموعات تضم مئات إلى 1500 ناشط يميني لمحاولة منع مراسم التنصيب، مشيراً إلى مخاوف من مشاركة أشخاص مسلحين.
وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تحركات معسكر غادي آيزنكوت لاستبدال رئيس "الكنيست" الحالي أمير أوحانا والسيطرة على جدول الأعمال البرلماني، بعد حصوله على غالبية التوصيات لتشكيل الحكومة، في وقت لا تزال فيه المفاوضات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة مفتوحة.