طالبت القوى الوطنية والإسلامية في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، اليوم الأحد، بدخول اللجنة الإدارية إلى القطاع ومباشرة مهامها وتولي مسؤولياتها الحكومية، في ظل تفاقم الأوضاع الإنسانية مع حلول الشتاء وغرق خيام النازحين بمياه الأمطار.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته القوى أمام بلدية خان يونس، لإطلاق نداءات عاجلة إلى الجهات المحلية والدولية، على خلفية تداعيات المنخفض الجوي واستمرار الحصار، وما يترتب عليهما من ظروف معيشية قاسية للسكان.
وقالت القوى، إن النازحين يواجهون أوضاعًا بالغة الصعوبة، بعدما تسربت مياه الأمطار إلى خيامهم وأماكن إقامتهم، في ظل افتقارهم إلى المأوى الآمن ووسائل التدفئة والاحتياجات الأساسية، مع اشتداد البرد داخل مراكز الإيواء المؤقتة.
وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الأساسية عن تفاقم الكارثة الإنسانية، جراء الدمار الواسع الذي خلفته الحرب في المنازل والبنية التحتية، واستمرار الحصار وإغلاق المعابر وعرقلة إدخال المساعدات والإمدادات الضرورية إلى القطاع.
وأضافت أن القيود المفروضة على دخول الإمدادات، إلى جانب عدم الالتزام بالاستحقاقات الإنسانية الواردة في اتفاق وقف إطلاق النار، تزيد معاناة السكان وتعرقل الاستجابة لاحتياجاتهم.
وأكدت القوى أن حماية النازحين وصون كرامتهم مسؤولية جماعية تستدعي تحركًا عاجلًا وفاعلًا، داعية الجهات المحلية والدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
وكانت الأمطار الغزيرة قد أغرقت، أمس السبت، عشرات آلاف خيام النازحين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وألحقت أضرارًا بمبانٍ سكنية تضررت أصلًا جراء الحرب.
وقدّرت جهات محلية عدد المتضررين من تداعيات المنخفض الجوي بنحو 350 ألف شخص، محذرة من تفاقم الأوضاع مع استمرار هطول الأمطار، في ظل إقامة عائلات كثيرة داخل خيام متهالكة ومبانٍ متضررة.


