قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إن نحو 80% من الأسرى والأسيرات، بينهم أطفال، مصابون بمرض الجرب (السكابيوس)، في ظل غياب العلاج ونقص الملابس، مؤكدا أن أوضاع السجون تعكس سياسة ممنهجة من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي.
وأوضح النادي، في بيان عقب زيارات طواقمه القانونية لعشرات الأسرى والأسيرات خلال تشرين الأول/أكتوبر ومطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أن أبرز الانتهاكات تشمل انتشار الجرب، وتفاقم الأوضاع الصحية للمرضى والجرحى، والاقتحامات المتكررة للأقسام، والاعتداءات الجسدية والتنكيل اليومي.
وأشار إلى أن عمليات القمع تنفذها وحدات خاصة مصحوبة بالكلاب البوليسية، وتتكرر بفواصل لا تتجاوز أسبوعين، وأحيانا كل يومين أو ثلاثة، وتخلّف إصابات وكسورا ورضوضا، إلى جانب استخدام الرصاص المطاطي وأسلحة تتسبب بحروق وعجز عن الحركة.
ولفت إلى أن إفادات الأسرى في سجن النقب وثقت اعتداءات أسفرت عن إصابات، بينها قطع في أوتار اليد وكسور في الأسنان، إضافة إلى قمع واسع في 28 أكتوبر/تشرين الأول، تخلله رش الغاز وإطلاق الرصاص المطاطي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة أسرى.
وأضاف أن الأسرى يعانون من التجويع والاكتظاظ ونقص الملابس، وسحب الفرشات لساعات طويلة، والحرمان من الاستحمام والخروج إلى ساحة السجن، فيما تتفاقم معاناة المرضى وكبار السن في ظل غياب الرعاية الصحية.
وفيما يتعلق بالأسيرات، أكد النادي تعرضهن للتجويع والقمع والتفتيش والتنكيل والحرمان من الرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، مشيرا إلى معاناتهن من أعراض الجرب رغم إنكار إدارة السجون إصابتهن به.
وشدد على أن تطابق الإفادات من سجون وأقسام مختلفة يؤكد أن ما يجري سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى جسديا ونفسيا، مطالبا المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل لوقف الجرائم بحقهم.
ووفق المعطيات المتوفرة، يبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال أكثر من 9300، بينهم نحو 90 أسيرة.


