طالب رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، رامي عبده، بإنهاء عمل ما يُعرف بـ"مجلس السلام" ورفع الغطاء عنه، معتبرا أنه أخفق في ضمان وقف إطلاق النار في قطاع غزة أو تحسين الأوضاع الإنسانية للمدنيين.
وتأتي مطالبة عبده في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، مع اشتداد تأثير المنخفضات الجوية وغرق وتضرر نحو 70 ألف خيمة تؤوي مئات الآلاف من النازحين، وفق تقديرات المؤسسات الإنسانية والخيرية العاملة في غزة.
وتواجه العائلات النازحة ظروفا قاسية نتيجة تسرب مياه الأمطار إلى خيامها، وغرق الفراش والملابس والمقتنيات الأساسية، في ظل افتقارها إلى وسائل الحماية والإيواء الملائمة لمواجهة الأمطار والبرد.
المنخفضات الجوية تفاقم الكارثة الإنسانية
وحذرت المؤسسات الإنسانية العاملة في غزة من تداعيات صحية وبيئية خطيرة، نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، بفعل الدمار الواسع الذي أصاب شبكات البنية التحتية.
كما نبهت إلى تزايد مخاطر انهيار المباني المتضررة سابقا جراء القصف، مع تجمع مياه الأمطار وتعرض الجدران والأساسات لمزيد من الضغط، ما يهدد حياة السكان ويزيد احتمالات وقوع إصابات.
وطالبت المؤسسات الإنسانية بفتح المعابر وضمان إدخال المساعدات ومواد الإيواء دون قيود أو تأخير، بما يشمل الكرفانات والخيام والشوادر ومواد تدعيم أماكن الإيواء.
كما دعت إلى السماح بإدخال المعدات الثقيلة والآليات اللازمة لفتح الطرق وإزالة الركام والتعامل مع تداعيات المنخفضات الجوية.
مطالبات بتحمل المسؤولية
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات الإيواء، الأمر الذي يحد من قدرة المؤسسات الإغاثية على توفير بدائل آمنة للنازحين وحماية العائلات من الظروف الجوية القاسية.
وتضع هذه الأوضاع الجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار أمام مطالبات متزايدة بتحمل مسؤولياتها، والعمل على ضمان وصول المساعدات وتوفير الحماية للمدنيين.
وتعيد مطالبة رئيس المرصد الأورومتوسطي بإنهاء عمل "مجلس السلام" فتح النقاش بشأن دور المجلس في متابعة تنفيذ التفاهمات المتعلقة بقطاع غزة، ومدى قدرته على الإسهام في تحسين الأوضاع الإنسانية وضمان حماية السكان.