واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاتها بحق المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل، ومنعت رفع الأذان فيه 130 وقتا خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، بالتزامن مع إغلاقه بالكامل لمدة أربعة أيام، وتصعيد إجراءاتها بحق إدارة المسجد وموظفيه والمصلين.
وقالت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، في تقريرها الصادر اليوم الأحد، إن قوات الاحتلال تواصل منع رفع الأذان لكافة الصلوات منذ 21 حزيران/يونيو 2026، بذريعة أسباب أمنية، في انتهاك لحرية العبادة وحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية.
إجراءات لفرض السيطرة على المسجد
وأوضحت الوزارة أن انتهاكات الاحتلال لم تقتصر على منع الأذان وإغلاق المسجد، بل شملت مواصلة أعمال التغيير المعماري والهيكلي داخله، وفي مقدمتها استكمال تسقيف صحن المسجد، عقب تثبيت السقف الحديدي.
كما تضمنت الإجراءات إبقاء الأقفال والشوادر التي تعيق عمل طواقم الأوقاف، وإغلاق الباب الشرقي وباب السوق، في خطوات من شأنها زيادة التضييق على إدارة المسجد والمصلين.
ورصد التقرير تصعيدا في استهداف إدارة المسجد وطواقم السدنة والموظفين، شمل اقتحام مصلى الإسحاقية باللباس المدني، وتنظيم حفلات صاخبة والنفخ في البوق داخل الجزء الذي يسيطر عليه المستوطنون.
كذلك أخضعت قوات الاحتلال الموظفين والمصلين لإجراءات تفتيش مهينة، ووجهت الشتائم والإهانات إليهم.
اعتقالات وإبعاد موظفي المسجد
وفي سياق استهداف العاملين في المسجد الإبراهيمي، اعتقلت قوات الاحتلال في 8 تشرين الأول/أكتوبر الماضي مدير المسجد الشيخ معتز أبو سنينة ورئيس السدنة همام أبو مرخية.
وأفرجت قوات الاحتلال عنهما لاحقا، مع فرض قرار بمنعهما من دخول المسجد لمدة أسبوع، في إطار الإجراءات المتصاعدة بحق إدارته والعاملين فيه.
انتهاكات متواصلة منذ مجزرة 1994
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل محاولات الاحتلال فرض مزيد من السيطرة على المسجد الإبراهيمي، وتغيير معالمه وهويته الإسلامية، عبر إجراءات متواصلة تستهدف حرية العبادة والوجود الإسلامي فيه.
ويشهد المسجد، منذ المجزرة التي ارتكبها مستوطن عام 1994، وأسفرت عن استشهاد 29 مصليا فلسطينيا وإصابة العشرات، إجراءات إسرائيلية متصاعدة، شملت تقسيمه زمانيا ومكانيا بين المسلمين والمستوطنين، في خطوة شكلت تحولا خطيرا في واقع المسجد وإدارته.