قالت القناة 12 العبرية إن جهات مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقلت رسالة إلى مقربين من عضو الكنيست المكلف بتشكيل الحكومة غادي آيزنكوت، تدعوه فيها إلى "الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة واستبدال" رئيس وزراء حكومة تسيير الأعمال بنيامين نتنياهو.
ونقلت القناة 12 عن مصادر مطلعة لم تسمها، الأحد، قولها إن الرسالة "نُقلت إلى مقربين من آيزنكوت، وذلك قبيل تسلّمه رسمياً" التكليف بتشكيل الحكومة من الرئيس إسحاق هرتسوغ.
وفي وقت سابق السبت، أعلن هرتسوغ، تكليف آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة.
ويأتي القرار عقب الانتخابات البرلمانية التي شهدتها "إسرائيل" في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وأسفرت عن عدم حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وحصل حزب "الليكود" بزعامة نتنياهو على 27 مقعداً، فيما نال حزب "يشار" بقيادة آيزنكوت 21 مقعداً، وتوزعت بقية المقاعد على الأحزاب الأخرى.
وبحسب النتائج النهائية، يمتلك المعسكر المؤيد لنتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب اليهودية المعارضة له، فيما حصدت القائمتان العربيتان؛ "القائمة المشتركة" والقائمة العربية الموحدة (راعم)، 19 مقعداً، ليبلغ مجموع المقاعد المناهضة لنتنياهو 67 مقعداً، وهي الكتلة التي أوصت بتكليف آيزنكوت.
لكن هذه الأرقام لا تعني بالضرورة وجود ائتلاف حكومي جاهز، إذ ترفض أحزاب رئيسية في معسكر آيزنكوت تشكيل حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، ما يضعه أمام تحدي تأمين أغلبية برلمانية أو تشكيل حكومة أقلية تعتمد على دعم من خارجها.
في المقابل، لم يحصل نتنياهو على توصية كتلة تضم سبعة نواب، هم أعضاء حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي، الذي امتنع عن التوصية بأي مرشح، وسط خلافات مع حلفائه بشأن إعفاء اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية.
ويحتاج آيزنكوت خلال المهلة الممنوحة له إلى تجاوز الخلافات داخل المعسكر المعارض لنتنياهو، في وقت لا يزال فيه الأخير يمتلك أكبر كتلة حزبية منفردة، لكن من دون أغلبية تتيح له تشكيل الحكومة بمفرده.
ويُعد تكليف آيزنكوت خطوة أولى في مسار تشكيل الحكومة، ولا يعني ضمان نجاحه في ذلك؛ ففي حال فشله في استكمال المهمة خلال المهلة القانونية والتمديد المحتمل، قد تدخل "إسرائيل" مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، مع استمرار الحكومة الحالية برئاسة نتنياهو في تصريف الأعمال إلى حين تشكيل حكومة جديدة.


