اعتقلت أجهزة السلطة في الضفة، السبت، الأسير المحرر عاصم أبو الهيجا نجل الأسير القيادي في حركة حماس الشيخ جمال أبو الهيجا، في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية، بعد وقت قصير من مغادرته مكان عمله، وفق ما أفادت به مصادر عائلية.
وأفادت مصادر عائلية لوكالة "قدس برس"، بأن قوة من جهاز الأمن الوقائي اختطفت "عاصم" من الشارع، بعد وقت قصير من مغادرته محله، مشيرة إلى أن عناصر الجهاز أبلغوا العائلة لاحقاً بأنه محتجز لديهم، وأنهم يريدون الحصول على هاتفه المحمول.
وأعربت العائلة عن قلقها البالغ على الحالة الصحية لنجلها ولا سيما أنه لم يمض وقت طويل على الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي، موضحة أنه يعاني من التهابات حادة في الأربطة في قدميه ويديه، والتهابات في الصدر مصحوبة بسعال يستدعي إجراء جلسات تبخير كل ليلة، فضلاً عن ارتفاع مستمر في درجة حرارته لا يستجيب للعلاج.
وذكرت أن الوضع الصحي لعاصم يشكل مصدر قلق كبير للعائلة، في ظل حاجته إلى متابعة طبية وعلاج منتظم، محملة الجهات التي تحتجزه مسؤولية سلامته وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له.
وفي سياق متصل، مدّد جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية في جنين اعتقال شقيقه عبد السلام أبو الهيجا لمدة 15 يوماً إضافياً، وفق المصادر العائلية.
وكانت أجهزة أمن السلطة قد اعتقلت عبد السلام، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، عقب اقتحام منزله في مدينة جنين، في خطوة أثارت انتقادات وتساؤلات بشأن استمرار ملاحقة الأسرى المحررين على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
ويأتي اعتقال الشقيقين في سياق سلسلة من الاعتقالات التي طالت أفراد عائلة أبو الهيجا، التي يقبع رب أسرتها الشيخ جمال أبو الهيجا في سجون الاحتلال منذ عام 2002، حيث يقضي حكماً بالسجن المؤبد تسع مرات، إضافة إلى عشرين عاماً، على خلفية دوره القيادي في المقاومة الفلسطينية خلال انتفاضة الأقصى ومعركة مخيم جنين.
كما استشهد نجله حمزة أبو الهيجا في آذار/مارس 2014، خلال اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال في مدينة جنين، بعد مطاردته لسنوات.
وتعرض أبناء العائلة للاعتقال لدى الاحتلال وأجهزة السلطة على مدار سنوات، في مشهد يعكس استمرار معاناة الأسرة مع الاعتقال والملاحقة، حتى بعد الإفراج عن بعض أبنائها من سجون الاحتلال.