☰
✕

قائمة الموقع

دراسة: استبدال ملح الطعام قد يمنع 3 ملايين وفاة سنوياً

2026-11-07T16:00:00+02:00
دراسة: استبدال ملح الطعام قد يمنع 3 ملايين وفاة سنوياً
فلسطين أون لاين + وكالات

كشفت دراسة علمية شملت 193 دولة أن استبدال ملح الطعام العادي ببدائل غنية بالبوتاسيوم قد يسهم في الوقاية من نحو 3 ملايين وفاة و10 ملايين إصابة جديدة بأمراض القلب والأوعية الدموية والكلى سنوياً حول العالم.

وأوضح باحثون من معهد جورج للصحة العالمية أن هذا التغيير يساعد على معالجة عاملين رئيسيين لارتفاع ضغط الدم، هما الإفراط في استهلاك الصوديوم ونقص البوتاسيوم، مشيرين إلى أن اعتماد هذه البدائل قد يمنع وفاة واحدة من كل 10 وفيات ناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في معظم دول العالم.

وبيّن الباحثون أن الملح الغني بالبوتاسيوم يساعد على تقليل احتباس السوائل في الجسم، ويعزز قدرة الكلى على التخلص من الصوديوم، ما يسهم في خفض ضغط الدم وتقليل مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وأمراض الكلى.

ويُصنع هذا النوع من الملح عبر استبدال جزء من كلوريد الصوديوم الموجود في الملح التقليدي بكلوريد البوتاسيوم، مع الحفاظ على مذاقه ومظهره وخصائصه المستخدمة في الطهي.

وبحسب اختصاصية أمراض القلب ماي باكير، فإن هذا الاستبدال يساعد على خفض ضغط الدم، وقد تبدأ نتائجه بالظهور خلال بضعة أسابيع، فيما أظهرت تجارب سريرية نتائج ملموسة خلال فترة تتراوح بين شهر وثلاثة أشهر.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد أيدت، عام 2025، استخدام بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم للحد من ارتفاع ضغط الدم ومخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتكتسب هذه النتائج أهمية في ظل معاناة نحو 1.4 مليار شخص حول العالم، أي ما يقارب ثلث البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عاماً، من ارتفاع ضغط الدم، الذي يعد أحد أبرز عوامل الخطر الصحية عالمياً.

                                         الأغذية المصنعة تحدّ من فرص الاستبدال

ودرس الباحثون عدة سيناريوهات لتطبيق هذا التحول، شملت استبدال الملح المستخدم في المنازل والأطعمة المصنعة والمطاعم، إلى جانب استهداف الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يتلقون علاجاً له.

وأظهرت النتائج أن الجمع بين استبدال الملح المنزلي والملح المستخدم في الأغذية المصنعة والمطاعم يحقق أكبر الفوائد الصحية.

وفي المقابل، حذر الباحثون من أن بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم لا تناسب جميع الأشخاص، خصوصاً المصابين بمراحل متقدمة من أمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية قد ترفع مستويات البوتاسيوم في الدم.

ودعوا هذه الفئات إلى استشارة الأطباء قبل استخدامها، تجنباً لارتفاع مستويات البوتاسيوم وما قد يترتب عليه من مضاعفات صحية.

وفي ما يتعلق بفرص تعميم استخدامها، شدد بروس نيل، الزميل الأكاديمي البارز في المعهد، على ضرورة إشراك شركات الصناعات الغذائية، ولا سيما في أوروبا وأميركا الشمالية، حيث يأتي أكثر من 70 بالمئة من استهلاك الملح من الأطعمة المصنعة ووجبات المطاعم.

وأشار إلى أن نقص الوعي يمثل أحد أبرز العوائق أمام انتشار هذه البدائل، إذ لا يعرف كثير من الأطباء إمكانية التوصية بها، كما يجهل المستهلكون وجودها وفوائدها، فضلاً عن ارتفاع أسعارها مقارنة بالملح التقليدي.

اخبار ذات صلة