☰
✕

قائمة الموقع

مسؤول بـ"الصحة" يحذر من كارثة تهدد حياة المرضى وجرحى الحرب في غزة

2026-11-07T13:20:00+02:00
المدير العام للهندسة والصيانة في وزارة الصحة م. مازن العرايشي
فلسطين أون لاين

حذّر المدير العام للهندسة والصيانة في وزارة الصحة م. مازن العرايشي، من تداعيات استمرار أزمة الوقود ونقص قطع الغيار والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية وصيانتها، مؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يهدد حياة المرضى وجرحى حرب الإبادة، ويُنذر بكارثة صحية في مستشفيات قطاع غزة.

وأكد العرايشي لصحيفة "فلسطين" أمس، أن أزمة الوقود ونقص لولزم صيانة المولدات الكهربائية من أبرز الأزمات التي تعصف بالقطاع الصحي بمختلف مكوناته، مع استمرار الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية اللازمة لتشغيل المرافق الصحية.

ويمنع الاحتلال الإسرائيلي منذ اندلاع حرب الإبادة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على غزة، إدخال كميات كافية من الوقود اللازم لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، وكذلك يحول دون السماح بإدخال قطع الغيار وزيوت المحركات.

وأوضح العرايشي أن المستشفيات، قبل الحرب، كانت تعتمد على إمدادات الكهرباء من محطة التوليد الوحيدة في القطاع، والمتوقفة منذ الأيام الأولى للحرب، وكذلك من الخطوط القادمة من خارج القطاع، ولم تكن المولدات الكهربائية تمثل المصدر الأساسي للطاقة، لكن مع اندلاع الحرب أصبحت المصدر الرئيسي والوحيد لتوفير الكهرباء اللازمة لتشغيل المستشفيات ومرافق وزارة الصحة.

وبيّن أن مولدات الكهرباء في المستشفيات تمتلك دورًا حيويًا في استمرار عمل الأقسام الطبية الحساسة، وفي مقدمتها وحدات العناية المركزة وحضانات الأطفال وغرف العمليات، إلى جانب الأقسام الأخرى التي تتطلب إمدادًا كهربائيًا متواصلًا لضمان تقديم الخدمات الصحية للمرضى.

وأشار العرايشي إلى أن الاحتلال يمنع إدخال قطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات، الأمر الذي أدى إلى تعطل عدد منها عن العمل ما أدى إلى توقف بعض الخدمات الصحية، وعرقل جهود التعافي وإعادة تشغيل عدد من الأقسام الحساسة والضرورية لعلاج المرضى.

وأضاف أن وزارة الصحة تبذل جهودًا بالتعاون مع المؤسسات والجهات الدولية لتوفير قطع الغيار اللازمة لصيانة المولدات من أجل ضمان استدامة عملها، بما يكفل استقرار إمدادات الطاقة الكهربائية للمرافق الصحية.

وحذّر من أن استمرار الأزمة على حالها ينذر بكارثة صحية، في ظل اعتماد حياة فئات واسعة من المرضى والجرحى بصورة مباشرة على توفر التيار الكهربائي دون انقطاع.

ولفت إلى أن من بين هؤلاء مرضى يرقدون في وحدات العناية المركزة ويعتمدون على أجهزة طبية تعمل بالكهرباء، وأطفالًا خدّجًا في الحضانات، وأطفالًا يتلقون الرعاية في وحدات العناية المركزة، فضلًا عن مرضى الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى جلسات غسيل الكلى ثلاث مرات أسبوعيًا، ما يجعل انقطاع التيار الكهربائي تهديدًا مباشرًا لحياتهم.

ولم تقتصر المخاطر، بحسب العرايشي، على نقص الوقود وقطع الغيار، بل امتدت إلى المولدات نفسها، التي تعمل على مدار الساعة منذ نحو ثلاث سنوات، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى الصيانة الدورية وتوفير قطع الغيار والزيوت الضرورية لضمان استمرار تشغيلها، مُحذرًا من احتمال توقفها في أي لحظة حال عدم تلبية احتياجاتها الفنية.

وفيما يتعلق بأزمة الزيوت أوضح أن وزارة الصحة تواصلت مع مختلف الأطراف المعنية، وعرضت السماح للمؤسسات الدولية والأممية بالإشراف على عمليات تغيير زيوت المولدات، تفاديًا لأي ذرائع قد يستخدمها الاحتلال لمنع إدخالها إلى القطاع.

وأكد أن هدف الوزارة من هذا العرض، ضمان الشفافية والتحقق من استخدامها في الأغراض المخصصة لها، والحفاظ على استمرارية عمل المولدات، إلا أن الوزارة لم تتلقَّ أي رد إيجابي على هذا المقترح رغم تقديمه من جانبها.

اخبار ذات صلة