دعا مرشح تركيا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، إلى إصلاح المنظمة الدولية لتصبح أكثر مرونة وشفافية وكفاءة وخضوعًا للمساءلة، مع تعزيز تمويل أنشطة حقوق الإنسان وزيادة تمثيل النساء في مواقع صنع القرار.
وأكد سينيرلي أوغلو أن الأمم المتحدة تظل ضرورة لا غنى عنها رغم أوجه القصور التي تعاني منها، معتبرًا أنها تمثل أفضل فرصة أمام البشرية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية، في ظل تراجع الثقة بين الدول وعجز النظام الدولي عن التعامل مع تهديدات السلم والأمن.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها، الجمعة، في اجتماع بمقر الأمم المتحدة، استعرض خلالها أولوياته ورؤيته للمنظمة الدولية في حال انتخابه أمينًا عامًا لها.
وقال: "أطمح إلى منصب الأمين العام ليس لأنني أعتقد أن الأمم المتحدة مثالية، بل لأنني أؤمن بأنها لا غنى عنها"، مشددًا على أن الالتزام بميثاق الأمم المتحدة ليس مسألة مثالية، وإنما السبيل الوحيد لحل الخلافات بين الدول.
وأوضح أن أولوياته ستتركز على منع النزاعات وتسويتها، واستعادة الثقة بالتعددية الدولية، وتسريع جهود التنمية المستدامة والعمل المناخي، إلى جانب حماية حقوق الإنسان.
وشدد المرشح التركي على أهمية الدبلوماسية الهادئة والوساطة الفاعلة، مؤكدًا أن الحوار يظل ممكنًا مهما بلغت الخلافات، وقال: "إذا كان ثمة درس تعلمته خلال مسيرتي الدبلوماسية الممتدة 40 عامًا، فهو أن الحوار ممكن دائمًا".
وكانت تركيا قد قدمت رسميًا، أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ترشيح سينيرلي أوغلو للمنصب، بموافقة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وشغل سينيرلي أوغلو منصب وزير الخارجية التركي عام 2015، ومندوب بلاده الدائم لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023، قبل توليه منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.


