أكدت إيران رفضها للتهديدات الأمريكية، بالتزامن مع استمرار التحركات الدبلوماسية الرامية إلى منع تجدد المواجهة العسكرية، وسط تهديدات واشنطن بشن ضربات جديدة على طهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في رسالة نشرها عبر حسابه على منصة "إنستغرام"، إنه أجرى خلال الساعات الـ48 الماضية اتصالات هاتفية مع 12 من نظرائه في السعودية وسلطنة عُمان ومصر والأردن وقطر وقبرص وتركيا والكويت والإمارات وتونس والعراق وباكستان، لبحث التطورات الإقليمية والدولية وتداعيات التصعيد الأمريكي والإسرائيلي.
وأضاف عراقجي أنه عرض خلال هذه الاتصالات المواقف المبدئية لبلاده، مؤكداً ضرورة وقف العدوان والتهديد وتجنب التدخلات الخارجية الهدامة.
وشدد على "حق إيران المشروع في الدفاع عن سيادتها"، وضرورة تشكيل ترتيبات أمنية إقليمية بعيداً عن تدخل القوى من خارج المنطقة.
الجيش الإيراني: جاهزون للرد على أي هجوم
وفي سياق متصل، جدد الجيش الإيراني تهديداته، مؤكداً أن قدراته العسكرية أصبحت أقوى مما كانت عليه عند بدء الحرب مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى، وإنها اكتسبت خبرة من المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا".
وحذر من أن رد القوات المسلحة الإيرانية على أي ضربات جديدة سيكون فورياً وفعالاً، و"دون قيود جغرافية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لمنع استئناف العمليات العسكرية، بعدما هددت الولايات المتحدة بشن ضربات واسعة النطاق على إيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار، مساء الجمعة، إلى إحراز تقدم في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي.
وفي السياق، كشفت مصادر أمريكية أن ترامب مستعد لمنح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة، واختبار إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة ويمهد لاستئناف المفاوضات النووية.
وأشارت المصادر إلى تحركات يقودها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس خلف الكواليس، من خلال اتصالات شبه يومية مع وسطاء إقليميين خلال الأسبوعين الماضيين.


