قال قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، الجمعة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يمثل "الخطر الأول" الذي يواجه لبنان، داعيا إلى الحفاظ على الجهوزية والاستعداد لجميع الاحتمالات، وعدم المراهنة على أي متغيرات دولية أو إقليمية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده هيكل في وزارة الدفاع اللبنانية ببلدة اليرزة شرقي العاصمة بيروت، بحضور أركان القيادة وقادة الوحدات والأفواج العملانية وعدد من الضباط، وفق بيان للجيش.
وأضاف هيكل أن الجيش يعمل على إنجاح قرارات السلطة السياسية وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها.
وتابع ينبغي تحقيق انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، لأن بقاءه هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا.
وتأتي دعوة هيكل إلى عدم المراهنة على التطورات الخارجية في ظل تصاعد الحديث عن احتمال تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وانعكاساتها المحتملة على الجبهة اللبنانية.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة، بأن جيش الاحتلال يستعد لاحتمال استئناف الحرب على لبنان، في حال تجدد المواجهة مع إيران.
وذكرت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية تواصل أنشطتها الميدانية على الحدود مع لبنان، وتعمل على تهيئة مواقعها وتحديث خططها العملياتية استعدادا لفصل الشتاء.
وأشارت إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تنتظر القرار الأمريكي بشأن احتمال استئناف الحرب على إيران.
وأضافت الصحيفة أن الوضع قد يتغير بسرعة تبعا للتطورات في واشنطن، لافتة إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يرصد مؤشرات استثنائية على تصعيد الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة، باستثناء تعزيز القوات الأمريكية في جنوب إسرائيل وتحركات بحرية في بحر العرب.
وفي سياق متصل، أشار بيان الجيش اللبناني إلى أن الاجتماع تناول الأوضاع الأمنية والعسكرية والتحديات المرتبطة بالمرحلة الحالية، في ظل استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية التي تطال المناطق الجنوبية، فضلا عن انتهاك القوانين الدولية والتفاهمات القائمة.
وأكد هيكل أن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) تمثل "ذاكرة تاريخ الصراع بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي"، باعتبارها الجهة التي تراقب تنفيذ القرارات الدولية وتوثق الخروقات والاعتداءات الإسرائيلية.
واعتبر أن القوة الأممية شاهدة على الانتهاكات الإسرائيلية، ما يثبت ضرورة بقائها واستمرارها في أداء مهمتها.
وتنتشر قوات اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، وتعزز دورها عقب حرب يوليو/ تموز 2006 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، ليشمل مراقبة وقف الأعمال العدائية، ودعم انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، والتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي.
ومن المقرر أن تنتهي ولاية القوة الأممية في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026، على أن تتحمل الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، مسؤوليات أمنية أوسع في الجنوب مع انتهاء مهمتها.

