فلسطين أون لاين

تحذير من تداعيات مشروع قانون برازيلي يستهدف 17 تنظيماً وحركة

...
البرلمان البرازيلي.

حذّر المنتدى اللاتيني الفلسطيني، اليوم الجمعة، من تداعيات مشروع قانون مطروح أمام مجلس النواب البرازيلي يسعى إلى إدراج 17 تنظيماً وحركة من الشرق الأوسط على قوائم التنظيمات الإرهابية، معتبراً أن نطاقه المحتمل لا يقتصر على التصنيفات الأمنية، بل يمتد إلى الحريات العامة وحرية التعبير والعمل التضامني والإنساني، والعلاقات البرازيلية العربية.

وقال المنتدى، في تقدير سياسي واستراتيجي عاجل حمل عنوان "معركة تشريعية في البرازيل تتجاوز الشرق الأوسط إلى حدود حرية التعبير وصلاحيات الدولة"، إن مشروع القانون رقم PL 4894/2023 شهد توسعاً في نطاقه مقارنة بصيغته الأولى التي ركزت على حركتي المقاومة الإسلامية حماس وحزب الله، بعد إلحاق ثلاثة مشاريع تشريعية به، وتقديم نص بديل يتضمن قائمة تضم 17 تنظيماً وحركة.

وأوضح أن الصيغة الجديدة تشمل حركات وتنظيمات من فلسطين ولبنان واليمن والعراق والسودان ومصر والأردن، من بينها حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله وأنصار الله (الحوثيون)، إلى جانب جماعات أخرى.

وأشار إلى أن لجنة العلاقات الخارجية والدفاع الوطني في مجلس النواب البرازيلي شهدت، في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، قراءة التقرير الذي أعدته النائبة كارلا ديكسون، والذي أوصى بالموافقة على المشروع بصيغته المعدلة، غير أن استكمال مناقشته تأجل بعد طلب النائب ألينكار سانتانا مهلة للاطلاع عليه ودراسته.

وأضاف أن التطورات البرلمانية شملت تقديم طلب لإحالة المشروع إلى لجنة حقوق الإنسان والأقليات والمساواة العرقية، بما يتيح إخضاعه لمراجعة إضافية تتناول انعكاساته القانونية والحقوقية، مؤكداً أن هذه الإجراءات لا تعني إقرار المشروع أو رفضه، وإنما استمرار مساره التشريعي.

ولفت المنتدى إلى أن خطورة المشروع تكمن في احتمال امتداد آثاره إلى أنشطة الجاليات العربية والإسلامية في البرازيل، والمؤسسات المدنية والحقوقية، وحملات التضامن مع فلسطين، في حال اعتماد تعريفات واسعة لتجريم الدعم أو التأييد العلني للتنظيمات المدرجة، وما قد يترتب على ذلك من قيود على حرية التعبير والعمل السياسي والإنساني.

كما استعرض التقدير التجربة الأرجنتينية في تصنيف التنظيمات، وطرح خمسة سيناريوهات محتملة لمستقبل المشروع، تتراوح بين إقراره بصيغته المعدلة، وإدخال تعديلات عليه، أو إحالته إلى لجان إضافية، وصولاً إلى تعطيل مساره التشريعي.

يذكر أن مشروع القانون PL 4894/2023 يعود إلى تشرين الأول/أكتوبر 2023، حين تقدم به نواب في مجلس النواب البرازيلي، متضمناً فرض عقوبات سياسية واقتصادية مرتبطة بحركتي حماس وحزب الله، وتصنيفهما تنظيمين إرهابيين، وتجريم مظاهر الدعم لهما.

ولاحقاً، أُلحقت بالمشروع ثلاث مبادرات تشريعية أخرى، بينها مشروع يستهدف إدراج حماس وحزب الله ضمن التنظيمات الإرهابية، وآخر يوسع التصنيف ليشمل حركة الجهاد الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، قبل أن تقدم النائبة كارلا ديكسون، في 26 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تقريراً يتضمن صيغة تشريعية بديلة تشمل 17 تنظيماً وحركة.

ولا يزال المشروع في مرحلة المناقشة داخل اللجان البرلمانية، ولم يُقرّ نهائياً، إذ سُجل في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر طلب مهلة لدراسته، إلى جانب طلب إشراك لجنة حقوق الإنسان في مراجعته.

المصدر / برازيليا/ فلسطين أون لاين: